مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة والتسعين (١٩٠) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة والتسعين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴿١٩٠

الأستماع الى الآية المئة والتسعين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 190 من سورة آل عِمران

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ) إن واسمها آيات منصوب بالكسرة لأنه جمع مؤنث سالم واللام هي المزحلقة وقيل هي لام الابتداء في خلق متعلقان بمحذوف خبر إن. والأرض واختلاف عطف (لِأُولِي الألباب) اللام حرف جر أولي اسم مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للإضافة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة آيات الألباب مضاف إليه والجملة مستأنفة.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (190) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (75) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (7 مواضع) :

الآية 190 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ﴿١٩٠

تفسير الآية 190 من سورة آل عِمران

إن في خلق السموات والأرض على غير مثال سابق، وفي تعاقُب الليل والنهار، واختلافهما طولا وقِصَرًا لدلائل وبراهين عظيمة على وحدانية الله لأصحاب العقول السليمة.

(إن في خلق السماوات والأرض) وما فيهما من العجائب (واختلاف الليل والنهار) بالمجيء والذهاب والزيادة والنقصان (لآيات) دلالات على قدرته تعالى (لأولي الألباب) لذوي العقول.

يخبر تعالى: ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) وفي ضمن ذلك حث العباد على التفكر فيها، والتبصر بآياتها، وتدبر خلقها، وأبهم قوله: ( آيات ) ولم يقل: "على المطلب الفلاني" إشارة لكثرتها وعمومها، وذلك لأن فيها من الآيات العجيبة ما يبهر الناظرين، ويقنع المتفكرين، ويجذب أفئدة الصادقين، وينبه العقول النيرة على جميع المطالب الإلهية، فأما تفصيل ما اشتملت عليه، فلا يمكن لمخلوق أن يحصره، ويحيط ببعضه، وفي الجملة فما فيها من العظمة والسعة، وانتظام السير والحركة، يدل على عظمة خالقها، وعظمة سلطانه وشمول قدرته. وما فيها من الإحكام والإتقان، وبديع الصنع، ولطائف الفعل، يدل على حكمة الله ووضعه الأشياء مواضعها، وسعة علمه. وما فيها من المنافع للخلق، يدل على سعة رحمة الله، وعموم فضله، وشمول بره، ووجوب شكره. وكل ذلك يدل على تعلق القلب بخالقها ومبدعها، وبذل الجهد في مرضاته، وأن لا يشرك به سواه، ممن لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وخص الله بالآيات أولي الألباب، وهم أهل العقول؛ لأنهم هم المنتفعون بها، الناظرون إليها بعقولهم لا بأبصارهم.

قال الطبراني : حدثنا الحسن بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أتت قريش اليهود فقالوا : بم جاءكم موسى ؟ قالوا : عصاه ويده بيضاء للناظرين


وأتوا النصارى فقالوا : كيف كان عيسى ؟ قالوا : كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى : فأتوا النبي ﷺ فقالوا : ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا
فدعا ربه ، فنزلت هذه الآية : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) فليتفكروا فيها
وهذا مشكل ، فإن هذه الآية مدنية
وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبا كان بمكة
والله أعلم . ومعنى الآية أنه يقول تعالى : ( إن في خلق السماوات والأرض ) أي : هذه في ارتفاعها واتساعها ، وهذه في انخفاضها وكثافتها واتضاعها وما فيهما من الآيات المشاهدة العظيمة من كواكب سيارات ، وثوابت وبحار ، وجبال وقفار وأشجار ونبات وزروع وثمار ، وحيوان ومعادن ومنافع ، مختلفة الألوان والطعوم والروائح والخواص ( واختلاف الليل والنهار ) أي : تعاقبهما وتقارضهما الطول والقصر ، فتارة يطول هذا ويقصر هذا ، ثم يعتدلان ، ثم يأخذ هذا من هذا فيطول الذي كان قصيرا ، ويقصر الذي كان طويلا وكل ذلك تقدير العزيز الحكيم ، ولهذا قال : ( لأولي الألباب ) أي العقول التامة الذكية التي تدرك الأشياء بحقائقها على جلياتها ، وليسوا كالصم البكم الذين لا يعقلون الذين قال الله ( تعالى ) فيهم : ( وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ( يوسف : 105 ، 106 ) .

القول في تأويل قوله : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190) قال أبو جعفر: وهذا احتجاج من الله تعالى ذكره على قائل ذلك، وعلى سائر خلقه، بأنه المدبر المصرّف الأشياء والمسخِّر ما أحب، وأن الإغناء والإفقار إليه وبيده، فقال جل ثناؤه: تدبروا أيها الناس واعتبروا، ففيما أنشأته فخلقته من السموات والأرض لمعاشكم وأقواتكم وأرزاقكم، وفيما عقَّبت بينه من الليل والنهار فجعلتهما يختلفان ويعتقبان عليكم، (27) تتصرفون في هذا لمعاشكم، وتسكنون في هذا راحة لأجسادكم= معتبر ومدَّكر، وآيات وعظات. فمن كان منكم ذا لُبٍّ وعقل، يعلم أن من نسبني إلى أنّي فقير وهو غني كاذب مفتر، (28) فإنّ ذلك كله بيدي أقلّبه وأصرّفه، ولو أبطلت ذلك لهلكتم، فكيف ينسب إلى فقر من كان كل ما به عيش ما في السموات والأرض بيده وإليه؟ (29) أم كيف يكون غنيًّا من كان رزقه بيد غيره، إذا شاء رزقه، وإذا شاء حَرَمه؟ فاعتبروا يا أولي الألباب. ---------------------- الهوامش : (27) عاقب بين الشيئين: راوح بينهما ، لهذا مرة ولذاك مرة. واستعمل الطبري"عقب" مشددة القاف ، بنفس المعنى ، كما يقال: "ضاعف وضعف" ، و"عاقد وعقد". و"اعتقب الليل والنهار" جاء هذا بعد هذا ، دواليك. (28) في المخطوطة: "يعلم أنه أن من نسبي إلى أني فقير وهو غني ، دادب معى" ، وهو كلام مصحف مضطرب ، والذي في المطبوعة أشبه بالصواب إن شاء الله. (29) في المطبوعة: "فكيف ينسب فقر إلى من كان..." ، أخر"إلى" ، والصواب الجيد تقديمها كما في المخطوطة.

الآية 190 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (190) - Surat Ali 'Imran

Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the night and the day are signs for those of understanding

الآية 190 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (190) - Сура Ali 'Imran

Воистину, в сотворении небес и земли, а также в смене ночи и дня заключены знамения для обладающих разумом

الآية 190 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (190) - سوره آل عِمران

زمین اور آسمانوں کی پیدائش میں اور رات اور دن کے باری باری سے آنے میں اُن ہوش مند لوگوں کے لیے بہت نشانیاں ہیں

الآية 190 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (190) - Ayet آل عِمران

Göklerin ve yerin yaratılışında, gece ile gündüzün birbiri ardınca gelmesinde akıl sahiblerine şüphesiz deliller vardır