مشاركة ونشر

تفسير الآية السادسة والتسعين (٩٦) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية السادسة والتسعين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ﴿٩٦

الأستماع الى الآية السادسة والتسعين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 96 من سورة آل عِمران

(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ) إن واسمها وبيت مضاف إليه (وُضِعَ لِلنَّاسِ) فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور ونائب الفاعل محذوف (لَلَّذِي بِبَكَّةَ) اللام هي المزحلقة الذي اسم موصول في محل رفع خبر إن ببكة اسم مجرور بالفتحة للعلمية والتأنيث، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. (مُبارَكًا) حال من اسم الموصول (وَهُدىً) عطف (لِلْعالَمِينَ) متعلقان بهدى.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (96) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (62) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (9 مواضع) :

الآية 96 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ﴿٩٦

تفسير الآية 96 من سورة آل عِمران

إن أول بيت بُني لعبادة الله في الأرض لهو بيت الله الحرام الذي في "مكة"، وهذا البيت مبارك تضاعف فيه الحسنات، وتتنزل فيه الرحمات، وفي استقباله في الصلاة، وقصده لأداء الحج والعمرة، صلاح وهداية للناس أجمعين.

ونزل لما قالوا قبلتنا قبل قبلتكم (إن أول بيت وضع) متعبدا (للناس) في الأرض (للذي ببكة) بالباء لغة في مكة سميت بذلك لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها، بناه الملائكة قبل خلق آدم ووضع بعده الأقصى وبينهما أربعون سنة كما في حديث الصحيحين وفي حديث "" أنه أول ما ظهر على وجه الماء عند خلق السماوات والأرض زبدة بيضاء فدحيت الأرض من تحته "" (مباركا) حال من الذي أي ذا بركة (وهدى للعالمين) لأنه قبلتهم.

يخبر تعالى عن شرف هذا البيت الحرام، وأنه أول بيت وضعه الله للناس، يتعبدون فيه لربهم فتغفر أوزارهم، وتقال عثارهم، ويحصل لهم به من الطاعات والقربات ما ينالون به رضى ربهم والفوز بثوابه والنجاة من عقابه، ولهذا قال: ( مباركا ) أي: فيه البركة الكثيرة في المنافع الدينية والدنيوية كما قال تعالى ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) ( وهدى للعالمين ) والهدى نوعان: هدى في المعرفة، وهدى في العمل، فالهدى في العمل ظاهر، وهو ما جعل الله فيه من أنواع التعبدات المختصة به، وأما هدى العلم فبما يحصل لهم بسببه من العلم بالحق بسبب الآيات البينات التي ذكر الله تعالى في قوله ( فيه آيات بينات )

يخبر تعالى أن أول بيت وضع للناس ، أي : لعموم الناس ، لعبادتهم ونسكهم ، يطوفون به ويصلون إليه ويعتكفون عنده ( للذي ببكة ) يعني : الكعبة التي بناها إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) الذي يزعم كل من طائفتي النصارى واليهود أنهم على دينه ومنهجه ، ولا يحجون إلى البيت الذي بناه عن أمر الله له في ذلك ونادى الناس إلى حجه


ولهذا قال : ( مباركا ) أي وضع مباركا ( وهدى للعالمين ) وقد قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، رضي الله عنه ، قال قلت : يا رسول الله ، أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال : " المسجد الحرام "
قلت : ثم أي ؟ قال : " المسجد الأقصى "
قلت : كم بينهما ؟ قال : " أربعون سنة "
قلت : ثم أي ؟ قال : ثم حيث أدركت الصلاة فصل ، فكلها مسجد " . وأخرجه البخاري ، ومسلم ، من حديث الأعمش ، به . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا شريك عن مجالد ، عن الشعبي عن علي في قوله تعالى : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) قال : كانت البيوت قبلة ، ولكنه كان أول بيت وضع لعبادة الله ( تعالى ) . ( قال ) وحدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة قال : قام رجل إلى علي فقال : ألا تحدثني عن البيت : أهو أول بيت وضع في الأرض ؟ قال لا ، ولكنه أول بيت وضع فيه البركة مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنا
وذكر تمام الخبر في كيفية بناء إبراهيم البيت ، وقد ذكرنا ذلك مستقصى في سورة البقرة فأغنى عن إعادته . وزعم السدي أنه أول بيت وضع على وجه الأرض مطلقا
والصحيح قول علي ( رضي الله عنه ) فأما الحديث الذي رواه البيهقي في بناء الكعبة في كتابه دلائل النبوة ، من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا : " بعث الله جبريل إلى آدم وحواء ، فأمرهما ببناء الكعبة ، فبناه آدم ، ثم أمر بالطواف به ، وقيل له : أنت أول الناس ، وهذا أول بيت وضع للناس " فإنه كما ترى من مفردات ابن لهيعة ، وهو ضعيف
والأشبه ، والله أعلم ، أن يكون هذا موقوفا على عبد الله بن عمرو
ويكون من الزاملتين اللتين أصابهما يوم اليرموك ، من كلام أهل الكتاب . وقوله تعالى : ( للذي ببكة ) بكة : من أسماء مكة على المشهور ، قيل سميت بذلك لأنها تبك أعناق الظلمة والجبابرة ، بمعنى : يبكون بها ويخضعون عندها
وقيل : لأن الناس يتباكون فيها ، أي : يزدحمون . قال قتادة : إن الله بك به الناس جميعا ، فيصلي النساء أمام الرجال ، ولا يفعل ذلك ببلد غيرها . وكذا روي عن مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وعمرو بن شعيب ، ومقاتل بن حيان . وذكر حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : مكة من الفج إلى التنعيم ، وبكة من البيت إلى البطحاء . وقال شعبة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم : بكة : البيت والمسجد
وكذا قال الزهري . وقال عكرمة في رواية ، وميمون بن مهران : البيت وما حوله بكة ، وما وراء ذلك مكة . وقال أبو صالح ، وإبراهيم النخعي ، وعطية ( العوفي ) ومقاتل بن حيان : بكة موضع البيت ، وما سوى ذلك مكة . وقد ذكروا لمكة أسماء كثيرة : مكة ، وبكة ، والبيت العتيق ، والبيت الحرام ، والبلد الأمين ، والمأمون ، وأم رحم ، وأم القرى ، وصلاح ، والعرش على وزن بدر ، والقادس ، لأنها تطهر من الذنوب ، والمقدسة ، والناسة : بالنون ، وبالباء أيضا ، والحاطمة ، والنساسة ، والرأس ، وكوثى ، والبلدة ، والبنية ، والكعبة .

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: تأويله: إنّ أول بيت وضع للناس، يُعبَد الله فيه مباركًا وهُدًى للعالمين، الذي ببكة. قالوا: وليس هو أوّل بيت وضع في الأرض، لأنه قد كانت قبله بيوت كثيرة. *ذكر من قال ذلك: 7422- حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال: قام رجل إلى عليّ فقال: ألا تخبرني عن البيت؟ أهو أوّل بيت وُضع في الأرض؟ فقال: لا ولكنه أول بيت وضع في البرَكة مقامِ إبراهيم، ومن دَخَله كان آمنًا. (25) 7423- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن سماك قال: سمعت خالدَ بن عرعرة قال: سمعت عليًّا، وقيل له: " إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة "، هو أوّل بيت كان في الأرض؟ قال: لا! قال: فأين كان قَوْم نُوح؟ وأين كان قوم هود؟ قال: ولكنه أوّل بيت وُضع للناس مبارَكًا وهدًى. (26) 7424- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء قال، سأل حفْصٌ الحسنَ وأنا أسمع عن قوله: " إنّ أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا " قال، هو أول مسجد عُبد الله فيه في الأرض. 7425- حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي قال، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر في قوله: " إنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة " قال: قد كانت قبله بيوتٌ، ولكنه أول بيت وُضع للعبادة. (27) 7426- حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد، عن الحسن قوله: " إن أوّل بيت وضع للناس "، يُعبد الله فيه =" للذي ببكة ". 7427- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: " إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا " قال، وضع للعبادة.


وقال آخرون: بل هو أوّل بيت وضع للناس. ثم اختلف قائلو ذلك في صفة وضعه أوّل. فقال بعضهم: خُلق قبل جميع الأرَضين، ثم دُحِيت الأرَضون من تحته. *ذكر من قال ذلك: 7428- حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى قال، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: خلق الله البيتَ قبل الأرض بألفي سنة، وكان -إذ كان عرشه على الماء- زَبْدةً (28) بيضاءَ، فدحيتُ الأرض من تحته. 7429- حدثني محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال: سمعت مجاهدًا يقول: إنّ أول ما خلق الله الكعبةَ، ثم دَحى الأرض من تحتها. 7430- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: " إن أول بيت وضع للناس "، كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (سورة آل عمران: 110) 7431- حدثني محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين "، أما " أول بيت "، فإنه يوم كانت الأرض ماء، كان زَبْدَة على الأرض، فلما خلق الله الأرضَ، خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض. 7432- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: (إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا) قال، أوّل بيت وَضَعه الله عز وجل، فطاف به آدم وَمنْ بعده.
وقال آخرون: موضع الكعبة، موضع أوّل بيت وضعه الله في الأرض. *ذكر من قال ذلك: 7433- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ذُكر لنا أن البيتَ هبط مع آدم حين هبط، قال: أهبِط معك بيتي يُطاف حوله كما يطاف حول عرشي. فطاف حوله آدم ومن كان بَعده من المؤمنين، حتى إذا كان زمنُ الطوفان، زَمنَ أغرقَ الله قوم نوح، رَفعه الله وطهَّره من أن يصيبهُ عقوبة أهل الأرض، فصار معمورًا في السماء. ثم إنّ إبراهيم تتبع منه أثرًا بعد ذلك، فبناه على أساسٍ قديم كانَ قبله.
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما قال جل ثناؤه فيه: إن أول بيت مباركٍ وهُدًى وُضع للناس، للذي ببكة. ومعنى ذلك: " إن أول بيت وضع للناس "، أي: لعبادة الله فيه =" مباركًا وهدًى "، يعني بذلك: ومآبًا لنُسْك الناسكين وطواف الطائفين، تعظيما لله وإجلالا له =" للذي ببكة " = لصحة الخبر بذلك عن رسول الله ﷺ وذلك ما:- 7434- حدثنا به محمد بن المثني قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال، قلت: يا رسول الله، أيُّ مسجد وضع أوّل؟ قال: " المسجد الحرام. قال: ثم أيٌّ؟ قال: المسجد الأقصى. قال: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة " . (29)
فقد بين هذا الخبر عن رسول الله ﷺ أنّ المسجد الحرام هو أوّل مسجد وضعه الله في الأرض، على ما قلنا. فأما في موضعه بيتًا، بغير معنى بيت للعبادة والهدى والبركة، (30) ففيه من الاختلاف ما قد ذكرت بعضَه في هذا الموضع، وبعضه في سورة البقرة وغيرها من سُور القرآن، وبينت الصواب من القول عندنا في ذلك بما أغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. (31)
وأما قوله: " للذي ببكة مباركا "،، فإنه يعني: للبيت الذي بمُزْدَحم الناس لطوافهم في حجهم وعمَرهم.
وأصل " البكّ": الزحم، يقال: منه: " بكّ فلانٌ فلانًا " إذا زحمه وصدمه -" فهو يَبُكه بَكًّا، وهم يتباكُّون فيه "، يعني به: يتزاحمون ويتصادمون فيه. فكأن " بَكَّة "" فَعْلة " من " بَكَّ فلان فلانًا " زحمه، سُميت البقعة بفعل المزدحمين بها.
فإذا كانت " بكة " ما وصفنا، وكان موضع ازدحام الناس حَوْل البيت، وكان لا طوافَ يجوز خارج المسجد = كان معلومًا بذلك أن يكون ما حَوْل الكعبة من داخل المسجد، وأن ما كان خارجَ المسجد فمكة، لا " بكة ". لأنه لا معنى خارجَه يوجب على الناس التَّباكَّ فيه. وإذْ كان ذلك كذلك، كان بيّنًا بذلك فسادُ قول من قال: " بكة " اسم لبطن " مكة "، ومكة اسم للحرم. (32) .
*ذكر من قال في ذلك ما قلنا: من أن " بكة " موضع مزدحم الناس للطواف: 7435- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال،: حدثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك الغفاري في قوله: " إن أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة " قال،" بكة " موضع البيت،" ومكة " ما سوى ذلك. 7436- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم مثله. 7437- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن أبي جعفر قال: مرت امرأة بين يدي رجل وهو يصلي وهي تطوف بالبيت، فدفعها. قال أبو جعفر: إنها بَكَّةٌ، يبكّ بعضُها بعضًا. 7438- حدثنا ابن المثني قال: حدثنا عبد الصمد قال،: حدثنا شعبة قال، حدثنا سلمة، عن مجاهد قال: إنما سميت " بكة "، لأن الناس يتباكُّون فيها، الرجالَ والنساءَ. 7439- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن حماد، عن سعيد قال، قلت لأي شيء سُميت " بكة "؟ قال: لأنهم يتباكُّون فيها =قال: يعني: يزدحمون. (33) 7440- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن أبيه، عن ابن الزبير قال، إنما سميت " بكة "، لأنهم يأتونها حُجّاجًا. (34) 7441- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " إنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركًا "، فإن الله بَكَّ به الناس جميعًا، فيصلي النساءُ قدّام الرجال، ولا يصلح ببلد غيره. 7442- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: " بكة "، بكّ الناس بعضهم بعضًا، الرجال والنساء، يصلي بعضُهم بين يدَيْ بعض، لا يصلح ذلك إلا بمكة. 7443- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي قال: " بكة "، موضع البيت، و " مكة ": ما حولها. 7444- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني يحيى بن أزهر، عن غالب بن عبيد الله: أنه سأل ابن شهاب عن " بكة " قال،" بكة " البيت، والمسجد. وسأله عن " مكة "، فقال ابن شهاب: " مكة ": الحرم كله. 7445- حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حجاج، عن عطاء ومجاهد قالا " بكة ": بكّ فيها الرجالَ والنساءَ. 7446- حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي. قال: قال ضمرة بن ربيعة،" بكة ": المسجد،. و " مكة ": البيوت. (35)
وقال بعضهم بما:- 7447- حدثني به يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: " إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة " قال، هي مكة.
وقيل: " مباركًا "، لأن الطواف به مغفرةٌ للذنوب. (36)
فأما نصب قوله: " مباركا "، فإنه على الخروج من قوله: " وضع "، لأن في" وضع " ذكرًا من " البيت " هو به مشغول، وهو معرفة، و " مبارك " نكرة لا يصلح أن يتبعه في الإعراب. (37)
وأما على قول من قال: " هو أول بيت وضع للناس "، على ما ذكرنا في ذلك قولَ من ذكرنا قوله، فإنه نصبٌ على الحال من قوله: " للذي ببكة ". لأن معنى الكلام على قولهم: إن أول بيت وضع للناس البيتُ (الذي) ببكة مباركًا. فـ " البيت " عندهم من صفته " الذي ببكة "، و " الذي" بصلته معرفته، و " المبارك " نكرة، فنصب على القطع منه، في قول بعضهم = وعلى الحال في قول بعضهم. (38) و " هدى " في موضع نصب على العطف على قوله " مباركا ". ----------------- الهوامش : (25) الأثر 7422- هو مختصر الأثر السالف رقم: 2058 ، وفي المخطوطة والمطبوعة هنا أيضا"وضع في البركة" ، كما كان في المطبوعة والمخطوطة هناك. ولكني صححته من المستدرك والدر المنثور: "فيه البركة" ، غير أني أعود فأقول إني أرجح أن ما كان هناك صواب ، وأنه غير مستساغ أن يكون هذا الخطأ قد تكرر في موضعين متباعدين من الكتاب. وإعراب الكلام فيما أرجح"مقام إبراهيم" بالجر ، بدلا من"البركة" ، على غير ما ضبطته هناك برفع"مقام إبراهيم". هذا ، وقد مضى الكلام على رجال إسناده في الأثر السالف. (26) الأثر: 7423- مضى إسناده برقم: 2059 ، ولم يذكر لفظه. وقد مضى ذكر رجاله هناك. (27) الأثر: 7325-"عبد الجبار بن يحيى الرملي" ، شيخ الطبري ، لم أجد ترجمته في مكان. وسيأتي برقم: 7446. (28) "الزبدة": الطائفة من زبد الماء ، الأبيض الذي يعلوه. (29) الحديث: 7434- سليمان: هو الأعمش. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك. مضى هو وأبوه في: 2998. والحديث رواه أحمد في المسند 5: 166 - 167 (حلبى) ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، به ، بزيادة في آخره. ورواه أيضا 5: 150 ، 156 ، 157 ، 160 (حلبي) ، بأسانيد ، عن الأعمش ، مطولا. وكذلك رواه مسلم 1: 146 - 147 ، من طريق علي بن مسهر ، عن الأعمش. وذكره ابن كثير 2: 190 ، من رواية المسند (5 : 150) ، ثم قال: "وأخرجه البخاري ، ومسلم - من حديث الأعمش ، به". وذكره السيوطي 2: 52 ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، والبيهقي في الشعب. (30) في المطبوعة: "فأما في وضعه بيتا ..." ، غيروا ما في المخطوطة وهو صواب. (31) انظر ما سلف 3: 57 - 64. (32) انتهى جزء من التقسيم القديم ، وفي المخطوطة ما نصه: "يتلوهُ ذكر مَنْ قال في ذلك ما قُلنا من أن بكة موضع مزدحم الناس للطواف والحمد لله على عونه وإحسانه ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم تسليمًا" ثم يتلوه ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم ربّ يَسِّر أَخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان البغدادي قال حدثنا محمد بن جرير" فأعاد إسناد المخطوطة التي نقل عنها ، كما سلف في تعليقنا 6 : 495 ، 496 رقم : 5 ، وهذا هو الموضع الثاني لذكر هذا الإسناد الجديد. (33) في المطبوعة: "يتزاحمون" ، وأثبت ما في المخطوطة. (34) الأثر: 7440-"الأسود بن قيس العبدي" ، روى عن أبيه وجماعة ، وروى عنه شعبة والثوري وشريك وغيرهم. وأبوه: "قيس العبدي" الكوفي ، مترجم في الكبير 4 / 1 / 149. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عن أخيه" ، وهو تصحيف والصواب ما أثبت. (35) الأثر: 7446-"عبد الجبار بن يحيى الرملي" شيخ الطبري ، مضى برقم: 7425. (36) هذا كلام الفراء في معاني القرآن 1: 227. (37) "الخروج" هنا ، كأنه الحال ، وقد سلف في 5 : 253 ، 254 ما يشبه أن يكون أيضا بمعنى الحال. وانظر ما سلف 6: 586"أن الحال يجيء بعد فعل قد شغل بفاعله ، فينصب كما ينصب المفعول الذي يأتي بعد الفعل الذي شغل بفاعله". (38) "القطع" كأنه باب من الحال ، انظر ما سلف 6: 270 ، 371 ، 415 وما قبلها في فهرس المصطلحات من الأجزاء السالفة.

الآية 96 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (96) - Surat Ali 'Imran

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Makkah - blessed and a guidance for the worlds

الآية 96 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (96) - Сура Ali 'Imran

Воистину, первым домом, который воздвигнут для людей, является тот, что находится в Бекке (Мекке). Он воздвигнут как благословение и руководство для миров

الآية 96 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (96) - سوره آل عِمران

بے شک سب سے پہلی عبادت گاہ جو انسانوں کے لیے تعمیر ہوئی وہ وہی ہے جو مکہ میں واقع ہے اس کو خیر و برکت دی گئی تھی اور تمام جہان والوں کے لیے مرکز ہدایت بنایا گیا تھا

الآية 96 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (96) - Ayet آل عِمران

Doğrusu insanlar için ilk kurulan ev, Mekke'de, dünyalar için mübarek ve doğru yol gösteren Kabe'dir