مشاركة ونشر

تفسير الآية الثالثة والسبعين (٧٣) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الثالثة والسبعين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ﴿٧٣

الأستماع الى الآية الثالثة والسبعين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 73 من سورة آل عِمران

(وَلا تُؤْمِنُوا) لا ناهية جازمة. تؤمنوا: مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل والجملة معطوفة (إِلَّا) أداة حصر (لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) لمن متعلقان بتؤمنوا تبع دينكم ماض ومفعوله وفاعله مستتر (قُلْ) الجملة اعتراضية (إِنَّ الْهُدى هُدَى) إن واسمها وهدى خبرها (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مقول القول وجملة (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ) أن حرف مصدري ونصب يؤتى فعل مضارع مبني للمجهول منصوب، وأن والفعل في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بتؤمنوا (أَحَدٌ) نائب فاعل وهو المفعول الأول مثل مفعول به ثان (ما أُوتِيتُمْ) ما اسم موصول في محل جر بالإضافة وجملة أوتيتم صلة الموصول (أَوْ يُحاجُّوكُمْ) فعل مضارع معطوف على يؤتى منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل. (عِنْدَ رَبِّكُمْ) عند ظرف مكان متعلق بيحاجوكم (رَبِّكُمْ) مضاف إليه (قُلْ) الجملة اعتراضية (إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ الله) إن واسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها الله لفظ الجلالة مضاف إليه والجملة مقول القول: (يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) مضارع والهاء مفعول به أول واسم الموصول مفعول به ثان وجملة يشاء صلة الموصول وجملة يؤتيه خبر ثان (وَالله واسِعٌ عَلِيمٌ) لفظ الجلالة مبتدأ وواسع عليم خبراه والجملة مستأنفة.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (73) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (59) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (3)

مواضيع مرتبطة بالآية (13 موضع) :

الآية 73 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ﴿٧٣

تفسير الآية 73 من سورة آل عِمران

ولا تصدِّقوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينكم فكان يهودياً، قل لهم -أيها الرسول-: إن الهدى والتوفيق هدى الله وتوفيقه للإيمان الصحيح. وقالوا: لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين فيتعلمون منكم فيساووكم في العلم به، وتكون لهم الأفضلية عليكم، أو أن يتخذوه حجة عند ربكم يغلبونكم بها. قل لهم -أيها الرسول-: إن الفضل والعطاء والأمور كلها بيد الله وتحت تصرفه، يؤتيها من يشاء ممن آمن به وبرسوله. والله واسع عليم، يَسَعُ بعلمه وعطائه جميع مخلوقاته، ممن يستحق فضله ونعمه.

وقالوا أيضاً (ولا تؤمنوا) تصدَّقوا (إلا لمن تبع) وافق (دينكم) قال تعالى: (قل) لهم يا محمد (إن الهدى هدى الله) الذي هو الإسلام وما عداه ضلال، والجملةُ اعتراض (أن) أي بأن (يؤتى أحدّ مثل ما أوتيتم) من الكتاب والحكمة والفصائل وأن مفعول تؤمنوا، والمستثنى منه أحد قدم عليه المستثنى المعنى: لا تقروا بأن أحدا يؤتى ذلك إلا لمن اتبع دينكم (أو) بأن (يحاجوكم) أي المؤمنون يغلبوكم (عند ربكم) يوم القيامة لأنكم أصح دينا، وفي قراءة: أأن بهمزة التوبيخ أي إيتاء أحد مثله تقرون به قال تعالى (قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء) فمن أين لكم أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم (والله واسع) كثير الفضل (عليم) بمن هو أهله.

( و ) قال بعضهم لبعض ( لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) أي: لا تثقوا ولا تطمئنوا ولا تصدقوا إلا من تبع دينكم، واكتموا أمركم، فإنكم إذا أخبرتم غيركم وغير من هو على دينكم حصل لهم من العلم ما حصل لكم فصاروا مثلكم، أو حاجوكم عند ربكم وشهدوا عليكم أنها قامت عليكم الحجة وتبين لكم الهدى فلم تتبعوه، فالحاصل أنهم جعلوا عدم إخبار المؤمنين بما معهم من العلم قاطعا عنهم العلم، لأن العلم بزعمهم لا يكون إلا عندهم وموجبا للحجة عليهم، فرد الله عليهم بأن ( الهدى هدى الله ) فمادة الهدى من الله تعالى لكل من اهتدى، فإن الهدى إما علم الحق، أو إيثارة، ولا علم إلا ما جاءت به رسل الله، ولا موفق إلا من وفقه الله، وأهل الكتاب لم يؤتوا من العلم إلا قليلا، وأما التوفيق فقد انقطع حظهم منه لخبث نياتهم وسوء مقاصدهم، وأما هذه الأمة فقد حصل لهم ولله الحمد من هداية الله من العلوم والمعارف مع العمل بذلك ما فاقوا به وبرزوا على كل أحد، فكانوا هم الهداة الذين يهدون بأمر الله، وهذا من فضل الله عليها وإحسانه العظيم، فلهذا قال تعالى ( قل إن الفضل بيد الله ) أي: الله هو الذي يحسن على عباده بأنواع الإحسان ( يؤتيه من يشاء ) ممن أتى بأسبابه ( والله واسع ) الفضل كثير الإحسان ( عليم ) بمن يصلح للإحسان فيعطيه، ومن لا يستحقه فيحرمه إياه.

وقوله : ( ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ) أي : لا تطمئنوا وتظهروا سركم وما عندكم إلا لمن تبع دينكم ولا تظهروا ما بأيديكم إلى المسلمين ، فيؤمنوا به ويحتجوا به عليكم ، قال الله تعالى : ( قل إن الهدى هدى الله ) أي هو الذي يهدي قلوب المؤمنين إلى أتم الإيمان ، بما ينزله على عبده ورسوله محمد ﷺ من الآيات البينات ، والدلائل القاطعات ، والحجج الواضحات ، وإن كتمتم - أيها اليهود - ما بأيديكم من صفة محمد في كتبكم التي نقلتموها عن الأنبياء الأقدمين . وقوله ( أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم ) يقولون : لا تظهروا ما عندكم من العلم للمسلمين ، فيتعلموه منكم ، ويساووكم فيه ، ويمتازوا به عليكم لشدة الإيمان به ، أو يحاجوكم به عند الله ، أي : يتخذوه حجة عليكم مما بأيديكم ، فتقوم به عليكم الدلالة وتتركب الحجة في الدنيا والآخرة


قال الله تعالى : ( قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ) أي الأمور كلها تحت تصريفه ، وهو المعطي المانع ، يمن على من يشاء بالإيمان والعلم والتصور التام ، ويضل من يشاء ويعمي بصره وبصيرته ، ويختم على سمعه وقلبه ، ويجعل على بصره غشاوة ، وله الحجة والحكمة . ( والله واسع عليم )

القول في تأويل قوله : وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ولا تصدّقوا إلا من تبع دينكم فكان يهوديًّا.


وهذا خبر من الله عن قول الطائفة الذين قالوا لإخوانهم من اليهود: "آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ".
و " اللام " التي في قوله: " لمن تبع دينكم "، نظيرة " اللام " التي في قوله: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ ، بمعنى: ردفكم، بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (سورة النمل: 72).
وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: 7246 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم "، هذا قول بعضهم لبعض. 7247 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله. 7247 م - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم " قال: لا تؤمنوا إلا لمن تبع اليهودية. 7248 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن يزيد في قوله: " ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم "، قال: لا تؤمنوا إلا لمن آمن بدينكم، ومَنْ خالفه فلا تؤمنوا له. (9)
القول في تأويل قوله : قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: قوله: " قل إنّ الهدى هدى الله "، اعتراضٌ به في وسط الكلام، (10) خبرًا من الله عن أن البيان بيانُه والهدى هُداه. قالوا: وسائرُ الكلام بعدَ ذلك متصلٌ بالكلام الأول، خبرًا عن قِيل اليهود بعضها لبعض. (11) فمعنى الكلام عندهم: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، ولا تؤمنوا أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم، أو أنْ يحاجُّوكم عند ربكم = أي: ولا تؤمنوا أن يحاجّكم أحدٌ عند ربكم. ثم قال الله عز وجل لنبيه ﷺ: قل، يا محمد: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، و " إن الهدى هدى الله ". ذكر من قال ذلك: 7249 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم "، حسدًا من يهود أن تكون النبوة في غيرهم، وإرادةَ أن يُتَّبعوا على دينهم. 7250- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
وقال آخرون: تأويل ذلك: قل يا محمد: " إن الهدى هدى الله "، إنّ البيان بيانُ الله =" أن يؤتى أحدٌ"، قالوا: ومعناه: لا يؤتى أحدٌ من الأمم مثل ما أوتيتم، كما قال: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا (سورة النساء: 176)، بمعنى: لا تضلون، وكقوله: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لا يُؤْمِنُونَ بِهِ (سورة الشعراء: 200-201)، يعني: أن لا يؤمنوا =" مثل ما أوتيتم "، يقول: مثل ما أوتيتَ، أنت يا محمد، وأمتك من الإسلام والهدى =" أو يحاجوكم عند ربكم "، قالوا: ومعنى " أو ": " إلا "، أيْ: إلا أن " يحاجوكم "، يعني: إلا أن يجادلوكم عند ربكم عند ما فَعل بهم ربُّكم. (12) ذكر من قال ذلك: 7251 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: قال الله عز وجل لمحمد ﷺ: " قل إنّ الهدى هُدَى الله أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم "، يقول، مثل ما أوتيتم يا أمة محمد =" أو يحاجوكم عند ربكم "، تقول اليهود: فعل الله بنا كذا وكذا من الكرامة، حتى أنـزل علينا المن والسلوى = فإن الذي أعطيتكم أفضلُ فقولوا: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، الآية.
فعلى هذا التأويل، جميع هذا الكلام، (أمرٌ) من الله نبيَّه محمدًا ﷺ أن يقوله لليهود، (13) وهو متلاصق بعضه ببعض لا اعتراض فيه. و " الهدى " الثاني ردّ على " الهدى " الأول، و " أن " في موضع رفع على أنه خبر عن " الهدى ".
وقال آخرون: بل هذا أمر من الله نبيَّه أن يقوله لليهود. (14) وقالوا: تأويله: " قل " يا محمد " إن الهدى هُدى الله أن يؤتى أحد " من الناس " مثل ما أوتيتم "، يقول: مثل الذي أوتيتموه أنتُم يا معشر اليهود من كتاب الله، ومثل نبيكم، فلا تحسدوا المؤمنين على ما أعطيتهم، مثلَ الذي أعطيتكم من فضلي، فإن الفضل بيدي أوتيه من أشاء. ذكر من قال ذلك: 7252 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " قل إن الهدى هدى الله أن يؤتَى أحدٌ مثل ما أوتيتم "، يقول: لما أنـزل الله كتابًا مثلَ كتابكم، وبعثَ نبيًّا مثل نبيكم، حسدتموهم على ذلك =" قلْ إنّ الفضلَ بيد الله "، الآية. 7253 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
وقال آخرون: بل تأويل ذلك: " قل " يا محمد: " إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم " أنتم يا معشر اليهود من كتاب الله. قالوا: وهذا آخر القول الذي أمرَ الله به نبينا محمدًا ﷺ أن يقوله لليهود من هذه الآية. قالوا: وقوله: " أو يحاجوكم "، مردود على قوله: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ . وتأويل الكلام - على قول أهل هذه المقالة -: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، فتتركوا الحقَّ: أنّ يحاجُّوكم به عند ربكم من اتبعتم دينه فاخترتموه: أنه محقٌّ، وأنكم تجدون نعته في كتابكم. فيكون حينئذ قوله: " أو يحاجوكم " مردودًا على جواب نهي متروك، على قول هؤلاء. ذكر من قال ذلك: 7254 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: " إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم "، يقول: هذا الأمر الذي أنتم عليه: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم =" أو يحاجوكم عند ربكم "، قال: قال بعضهم لبعض: لا تخبروهم بما بيَّن الله لكم في كتابه، ليحاجُّوكم = قال: ليخاصموكم = به عند ربكم =" قل إن الهدى هدى الله ".
(قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يكون قوله: " قل إن الهدى هُدى الله ") = معترضًا به، (15) وسائر الكلام متَّسِقٌ على سياقٍ واحد. فيكون تأويله حينئذ: ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، (16) ولا تؤمنوا أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم = بمعنى: لا يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم = (17) " أو يحاجوكم عند ربكم "، بمعنى: أو أن يحاجوكم عند ربكم . . . . . . . . (18) أحد بإيمانكم، لأنكم أكرمُ على الله بما فضلكم به عليهم. فيكون الكلام كله خبرًا عن قول الطائفة التي قال الله عز وجل: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ سوى قوله: " قلُ إن الهدى هدى الله ". ثم يكون الكلامُ مبتدأ بتكذيبهم في قولهم: " قل "، يا محمد، للقائلين ما قولوا من الطائفة التي وصفتُ لك قولها لتُبَّاعها من اليهود = (19) " إن الهدى هدى الله "، إن التوفيق توفيقُ الله والبيانَ بيانُه، (20) " وإن الفضل بيده يؤتيه من يشاء " لا ما تمنيتموه أنتم يا معشر اليهود. وإنما اخترنا ذلك من سائر الأقوال التي ذكرناها، (21) لأنه أصحها معنًى، وأحسنُها استقامةً، على معنى كلام العرب، وأشدُّها اتساقًا على نظم الكلام وسياقه. وما عدا ذلك من القول، فانتزاع يبعُد من الصحة، على استكراه شديدٍ للكلام.
القول في تأويل قوله : قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: " قل " يا محمد، لهؤلاء اليهود الذين وصفتُ قولهم لأوليائهم =" إنّ الفضل بيد الله "، إنّ التوفيق للإيمان والهدايةَ للإسلام، (22) بيد الله وإليه، دونكم ودون سائر خلقه =" يؤتيه من يشاء " من خلقه، يعني: يعطيه من أراد من عباده، (23) تكذيبًا من الله عز وجل لهم في قولهم لتُبّاعهم: " لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ". فقال الله عز وجل لنبيه ﷺ: قل لهم: ليس ذلك إليكم، إنما هو إلى الله الذي بيده الأشياء كلها، وإليه الفضل، وبيده، يُعطيه من يشاء =" والله واسع عليم "، يعني: والله ذُو سعةٍ بفضله على من يشاء أن يتفضل عليه = (24) " عليم "، ذو علم بمن هو منهم للفضل أهل. (25) 7255 - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك قراءةً، عن ابن جريج في قوله: " قل إنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء "، قال: الإسلام. -------------------- الهوامش : (9) في المطبوعة: "لا من خالفه فلا تؤمنوا به" بزيادة"لا" وفي المخطوطة: "من خالفه فلا تؤمنوا به" ، والصواب زيادة الواو كما أثبت ، والصواب أيضًا"تؤمنوا له" ، وذاك تصحيف من الناسخ. (10) في المطبوعة: "اعترض به في وسط الكلام ، خبر من الله. . ." والصواب ما في المخطوطة كما أثبته. (11) في المطبوعة هنا أيضًا: "خبر عن قيل اليهود" برفع الخبر ، والصواب من المخطوطة. (12) انظر تفصيل هذه المقالة في معاني القرآن للفراء 1: 222-223. (13) في المطبوعة: "جميع هذا الكلام من الله لنبيه محمد ﷺ" ، وفي المخطوطة"جميع هذا الكلام من الله نبيه محمدًا ﷺ" ، ولما رأى الناشر عبارة لا تستقيم ، اجتهد في إصلاحها ، والصواب القريب زيادة ما زدته بين القوسين ، سقط من الناسخ"أمر" لقرب رسمها مما بعدها وهو: "من". وقد استظهرته مما سيأتي في أول الفقرة التالية. (14) في المطبوعة: "أمر من الله لنبيه" زاد لامًا لا ضرورة لها. وانظر التعليق السالف. (15) الزيادة التي بين القوسين لا بد منها كما سترى في التعليق ص 516 ، تعليق: 3. وكان في المطبوعة"قل إن الهدى هدى الله ، معترض به" ، وهو لا يستقيم ، وفي المخطوطة مثله إلا أنه كتب"معترضًا به" بالنصب. والظاهر أن الناسخ لما بلغ"قل إن الهدى هدى الله" في الأثر السالف تخطى بصره إلى نظيرتها في كلام الطبري ، فكتب بعده: "معترضًا به" وأسقط ما بينهما كما سيتبين لك فيما بعد. (16) في المطبوعة: "اتبع دينكم" ، والصواب من المخطوطة. (17) في المطبوعة: "بمثل ما أوتيتم" زاد"باء" ، والصواب من المخطوطة. (18) موضع هذه النقط سقط ، لا أشك فيه ، وكان في المطبوعة: "أو أن يحاجكم عند ربكم أحد بإيمانكم" ، وهو غير مستقيم ، وكان في المخطوطة: "أو أن يحاجوكم عند ربكم أحد بإيمانكم" ، وهو كلام مختل ، حمل ناشر المطبوعة الأولى على تغييره ، كما رأيت. وظاهر أنه سقط من هذا الموضع ، سياق أبي جعفر لهذا التأويل الذي اختاره ، ورد فيه قوله تعالى: "قل إن الهدى هدى الله" ، إلى موضعها بعد قوله: "أو يحاجوكم به عند ربكم" ، كما هو بين من كلامه. وأنا أظن أن قوله: "أحد بايما لم" وهكذا كتبت في المخطوطة غير منقوطة ، صوابها"حسدا لما آتاكم" ، كما يستظهر من الآثار السالفة. هذا ، وإن شئت أن تجعل الكلام جاريًا كله مجرى واحدًا على هذا: "أو أن يحاجوكم عند ربكم ، حسدًا لما آتاكم ، لأنكم أكرم على الله منهم. . ." ، كان وجهًا ، غير أني لست أرتضيه ، بل أرجح أن هاهنا سقطًا لا شك فيه. (19) التباع جمع تابع ، مثل: "جاهل وجهال". (20) انظر تفسير"الهدى" فيما سلف 1: 166-170 ، 230 ، 249 ، 549-551 / 3: 101 ، 140 ، 141 ، 223 / 4: 283. (21) من ذكر الطبري اختياره ، تبين بلا ريب أن في صدر الكلام سقطًا ، كما أسلف في ص: 515 ، تعليق: 1 ، ولعل الزيادة التي أسلفتها ، قد نزلت منزلها من الصواب إن شاء الله. (22) انظر تفسير"الفضل" فيما سلف 2: 334 / 5: 571. (23) انظر تفسير: "آتى" فيما سلف 1: 574 / 2: 317 وفهارس اللغة. (24) انظر تفسير"واسع" فيما سلف 2: 537 / 5: 516 ، 575. (25) انظر تفسير"عليم" فيما سلف 1: 438 ، 496 / 2 ، 537 / 3 : 399 ، وفهارس اللغة.

الآية 73 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (73) - Surat Ali 'Imran

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allah. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand of Allah - He grants it to whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Wise

الآية 73 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (73) - Сура Ali 'Imran

Верьте только тем, кто последовал вашей религии, дабы никто не получил то, что получили вы, и не препирался с вами перед вашим Господом». Скажи: «Воистину, верным руководством является руководство Аллаха». Скажи: «Воистину, милость находится в Руке Аллаха. Он дарует ее, кому пожелает. Воистину, Аллах - Объемлющий, Знающий»

الآية 73 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (73) - سوره آل عِمران

نیز یہ لوگ آپس میں کہتے ہیں کہ اپنے مذہب والے کے سوا کسی کی بات نہ مانو اے نبیؐ! ان سے کہہ دو کہ، "اصل میں ہدایت تو اللہ کی ہدایت ہے اور یہ اُسی کی دین ہے کہ کسی کو وہی کچھ دے دیا جائے جو کبھی تم کو دیا گیا تھا، یا یہ کہ دوسروں کو تمہارے رب کے حضور پیش کرنے کے لیے تمہارے خلاف قوی حجت مل جائے" اے نبیؐ! ان سے کہو کہ، "فضل و شرف اللہ کے اختیار میں ہے، جسے چاہے عطا فرمائے وہ وسیع النظر ہے اور سب کچھ جانتا ہے

الآية 73 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (73) - Ayet آل عِمران

Kitap ehlinden bir takımı şöyle dedi: "İnananlara indirilene günün başında inanın, sonunda inkar edin ki, belki dönerler ve dininize uyanlardan başkasına inanmayın". De ki: "Doğru yol Allah'ın yoludur". Ve yine başkasına da verildiğine veya Rabbinizin katında Müslümanların karşı delil getirip sizi alt edeceğine inanmayın, derler. De ki: "Doğrusu bol nimet Allah'ın elindedir, onu dilediğine verir. Allah'ın fazlı her şeyi kaplar, O her şeyi bilir