مشاركة ونشر

تفسير الآية الخمسين (٥٠) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الخمسين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٥٠

الأستماع الى الآية الخمسين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 50 من سورة آل عِمران

(وَمُصَدِّقًا) الواو عاطفة، مصدقا حال لفعل محذوف تقديره جئتكم (لِما) اللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام ومتعلقان بمصدقا (بَيْنَ) ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول (يَدَيَّ) مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والياء في محل جر بالإضافة. (مِنَ التَّوْراةِ) متعلقان بمحذوف حال (وَلِأُحِلَّ) الواو عاطفة اللام لام التعليل وأحل فعل مضارع منصوب بأن المضمرة، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره وجئتكم (لَكُمْ) متعلقان بأحل (بَعْضَ) مفعول به (الَّذِي) اسم موصول في محل جر بالإضافة (حُرِّمَ) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو (عَلَيْكُمْ) متعلقان بحرم والجملة صلة الموصول (وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) ينظر في إعرابها الآية السابقة. (فَاتَّقُوا الله) الفاء هي فاء الفصيحة أي إذا صدقتم بعد ما ذكرت لكم من الآيات فاتقوا الله أمر وفاعله ولفظ الجلالة مفعوله والجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها. (وَأَطِيعُونِ) فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، والياء المحذوفة في محل نصب مفعول به، والجملة معطوفة على ما قبلها.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (50) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (56) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (3)

مواضيع مرتبطة بالآية (8 مواضع) :

الآية 50 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون ﴿٥٠

تفسير الآية 50 من سورة آل عِمران

وجئتكم مصدقًا بما في التوراة، ولأحلَّ لكم بوحي من الله بعض ما حرَّمه الله عليكم تخفيفًا من الله ورحمة، وجئتكم بحجة من ربكم على صدق ما أقول لكم، فاتقوا الله ولا تخالفوا أمره، وأطيعوني فيما أبلغكم به عن الله.

(و) جئتكم (مصدقاً لما بين يدي) قبلي (من التوراة ولأحلَّ لكم بعض الذي حرم عليكم) فيها فأحل لهم من السمك والطير مالا صيصة له وقيل أحل الجميع فبعض بمعنى كل (وجئتكم بآية من ربكم) كرره تأكيدا وليبنى عليه (فاتقوا الله وأطيعون) فيما آمركم به توحيد الله وطاعته.

( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ) أي: أتيت بجنس ما جاءت به التوراة وما جاء به موسى عليه السلام، وعلامة الصادق أن يكون خبره من جنس خبر الصادقين، يخبر بالصدق، ويأمر بالعدل من غير تخالف ولا تناقض، بخلاف من ادعى دعوى كاذبة، خصوصا أعظم الدعاوى وهي دعوى النبوة، فالكاذب فيها لابد أن يظهر لكل أحد كذب صاحبها وتناقضه ومخالفته لأخبار الصادقين وموافقته لأخبار الكاذبين، هذا موجب السنن الماضية والحكمة الإلهية والرحمة الربانية بعباده، إذ لا يشتبه الصادق بالكاذب في دعوى النبوة أبدا، بخلاف بعض الأمور الجزئية، فإنه قد يشتبه فيها الصادق بالكاذب، وأما النبوة فإنه يترتب عليها هداية الخلق أو ضلالهم وسعادتهم وشقاؤهم، ومعلوم أن الصادق فيها من أكمل الخلق، والكاذب فيها من أخس الخلق وأكذبهم وأظلمهم، فحكمة الله ورحمته بعباده أن يكون بينهما من الفروق ما يتبين لكل من له عقل، ثم أخبر عيسى عليه السلام أن شريعة الإنجيل شريعة فيها سهولة ويسرة فقال ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) فدل ذلك على أن أكثر أحكام التوراة لم ينسخها الإنجيل بل كان متمما لها ومقررا ( وجئتكم بآية من ربكم ) تدل على صدقي ووجوب اتباعي، وهي ما تقدم من الآيات، والمقصود من ذلك كله قوله ( فاتقوا الله ) بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه وأطيعوني فإن طاعة الرسول طاعة لله.

( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ) أي : مقرر لهم ومثبت ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) فيه دلالة على أن عيسى ، عليه السلام ، نسخ بعض شريعة التوراة ، وهو الصحيح من القولين ، ومن العلماء من قال : لم ينسخ منها شيئا ، وإنما أحل لهم بعض ما كانوا يتنازعون فيه فأخطئوا ، فكشف لهم عن المغطى في ذلك ، كما قال في الآية الأخرى : ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) ( الزخرف : 63 ) والله أعلم . ثم قال : ( وجئتكم بآية من ربكم ) أي : بحجة ودلالة على صدقي فيما أقوله لكم


( فاتقوا الله وأطيعون)

القول في تأويل قوله : وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وبأني قد جئتكم بآية من ربكم، وجئتكم مصدقًا لما بين يديّ من التوراة، ولذلك نصب " مصدّقًا " على الحال من جِئْتُكُمْ . والذي يدل على أنه نصب على قوله : جِئْتُكُمْ ، دون العطف على قوله: وَجِيهًا ، قوله: " لما بين يديّ من التوراة ". ولو كان عطفًا على قوله وَجِيهًا ، لكان الكلام: ومصدّقًا لما بين يديه من التوراة، وليحل لكم بعض الذي حرم عليكم. (47)


وإنما قيل: " ومصدّقًا لما بين يديّ من التوراة "، (48) لأن عيسى صلوات الله عليه، كان مؤمنًا بالتوراة مقرًا بها، وأنها من عند الله. وكذلك الأنبياء كلهم، يصدّقون بكل ما كان قبلهم من كتب الله ورسله، وإن اختلف بعضُ شرائع أحكامهم، لمخالفة الله بينهم في ذلك. مع أنّ عيسى كان - فيما بلغنا - عاملا بالتوراة لم يخالف شيئًا من أحكامها، إلا ما خفَّف الله عن أهلها في الإنجيل، مما كان مشددًا عليهم فيها، كما:- 7111 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهب بن منبه يقول: إن عيسى كان على شريعة موسى ﷺ، وكانَ يسبِت، ويستقبل بيت المقدس، فقال لبني إسرائيل: إني لم أدعكم إلى خلاف حرف مما في التوراة، إلا لأحل لكم بعض الذي حرم عليكم، وأضع عنكم من الآصار. (49) 7112 - حدثني بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " ومصدقًا لما بين يديّ من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حُرّم عليكم "، كان الذي جاء به عيسى ألين مما جاء به موسى، وكان قد حُرّم عليهم فيما جاء به موسى لحومُ الإبل والثُّروب، وأشياء من الطير والحيتان. (50) 7113 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: " ومصدّقًا لما بين يديّ من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم "، قال: كان الذي جاء به عيسى ألينَ من الذي جاء به موسى. قال: وكان حُرّم عليهم فيما جاء به موسى من التوراة، لحومُ الإبل والثُّروب، فأحلها لهم على لسان عيسى - وحرّمت عليهم الشحوم، وأحلت لهم فيما جاء به عيسى - وفي أشياء من السمك، وفي أشياء من الطير مما لا صِيصِيَةَ له، (51) وفي أشياء حرّمها عليهم، وشدّدها عليهم، فجاءهم عيسى بالتخفيف منه في الإنجيل، فكان الذي جاء به عيسى ألينَ من الذي جاء به موسى صلوات الله عليه. 7114 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: " ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم "، قال: لحوم الإبل والشحوم. لما بُعث عيسى أحلَّها لهم، وبُعث إلى اليهود فاختلفوا وتفرّقوا. 7115 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: " ومصدقًا لما بين يدىّ من التوراة "، أي: لما سبقني منها -" ولأحلّ لكم بعض الذي حرم عليكم "، أي: أخبركم أنه كان حرامًا عليكم فتركتموه، ثم أحله لكم تخفيفًا عنكم، فتصيبون يُسْرَه، وتخرجون من تِباعَته. (52) 7116 - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن: " ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم "، قال: كان حرّم عليهم أشياء، فجاءهم عيسى ليحلّ لهم الذي حرّم عليهم، يبتغي بذلك شُكْرهم.
القول في تأويل قوله : وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ قال أبو جعفر: يعني بذلك: وجئتكم بحجة وعبرة من ربكم، تعلمون بها حقيقةَ ما أقول لكم. كما:- 7117 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وجئتكم بآية من ربكم "، قال: ما بيَّن لهم عيسى من الأشياء كلها، وما أعطاه ربه. 7118 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وجئتكم بآية من ربكم "، ما بيَّن لهم عيسى من الأشياء كلها.
ويعني بقوله: " من ربكم "، من عند ربكم.
القول في تأويل قوله : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) قال أبو جعفر: يعني بذلك: وجئتكم بآية من ربكم تعلمون بها يقينًا صدقي فيما أقول =" فاتقوا الله "، يا معشرَ بني إسرائيل، فيما أمركم به ونهاكم عنه في كتابه الذي أنـزله على موسى، فأوفوا بعهده الذي عاهدتموه فيه =" وأطيعون "، فيما دعوتكم إليه من تصديقي فيما أرسلني به إليكم ربي وربكم، فاعبدوه، فإنه بذلك أرسلني إليكم، وبإحلال بعض ما كان محرّمًا عليكم في كتابكم، وذلك هو الطريق القويمُ، والهدى المتينُ الذي لا اعوجاج فيه، (53) كما:- 7119 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: " فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم "، تبرِّيًا من الذي يقولون فيه - يعني: ما يقول فيه النصارى - واحتجاجًا لربه عليهم =" فاعبدوه هذا صراط مستقيم "، أي: هذا الذي قد حملتُكم عليه وجئتكم به. (54) -------------------- الهوامش : (47) انظر معاني القرآن للفراء 1: 216. (48) انظر تفسير"لما بين يدي" و"لما بين يديه" فيما سلف من هذا الجزء: 160 ، 161. (49) الآصار جمع إصر (بكسر فسكون): وهو العهد ، أي ما عقد من عقد ثقيل عليهم ، مثل قتلهم أنفسهم ، وما أشبه ذلك من قرض الجلد إذا أصابته النجاسة ، وغير ذلك من الأحكام المشددة. (50) الثروب جمع ثرب (بفتح فسكون): وهي الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء والمصارين من الذبائح والأنعام. (51) صيصية الديك (بكسر الصاد الأولى والثانية وفتح الياء الأخير) ، وجمعها الصياصي: هي الشوكة التي في رجل الديك. وقرون البقر يقال لها"الصياصي" ، ومنه قيل للحصون"الصياصي" لأن المقاتلين يحتمون بها كما تحتمي البقر بقرونها. (52) الأثر: 7115- سيرة ابن هشام 2: 231 ، وهو من تتمة الآثار التي كان آخرها رقم: 7085. وقوله: "وتخرجون من تباعته" ، أي من إثمه الذي تبعكم إن اقترفتموه. والتبعة والتباعة (بكسر التاء): ما كان فيه إثم يتبع به مقترفه ، يقال: "ما عليه من الله في هذا تبعة ، ولا تباعة". (53) انظر تفسير"الصراط المستقيم" فيما سلف 1: 170-177 / 3: 140 ، 141. (54) الأثر: 7119- سيرة ابن هشام 2: 231 ، وهو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 7115.

الآية 50 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (50) - Surat Ali 'Imran

And [I have come] confirming what was before me of the Torah and to make lawful for you some of what was forbidden to you. And I have come to you with a sign from your Lord, so fear Allah and obey me

الآية 50 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (50) - Сура Ali 'Imran

Я пришел, чтобы подтвердить истинность того, что было в Таурате (Торе) до меня, и чтобы разрешить вам часть того, что было вам запрещено. Я принес вам знамение от вашего Господа. Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне

الآية 50 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (50) - سوره آل عِمران

اور میں اُس تعلیم و ہدایت کی تصدیق کرنے والا بن کر آیا ہوں جو تورات میں سے اِس وقت میرے زمانہ میں موجود ہے اوراس لیے آیا ہوں کہ تمہارے لیے بعض اُن چیزوں کو حلال کر دوں جو تم پر حرام کر دی گئی ہیں دیکھو، میں تمہارے رب کی طرف سے تمہارے پاس نشانی لے کر آیا ہوں، لہٰذا اللہ سے ڈرو اور میر ی اطاعت کرو

الآية 50 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (50) - Ayet آل عِمران

Benden önce gelen Tevrat'ı tasdik etmekle beraber size yasak edilenlerin bir kısmını helal kılmak üzere, Rabbinizden size bir ayet getirdim. Allah'tan sakının ve bana itaat edin; çünkü Allah benim de Rabbim, sizin de Rabbinizdir. O'na kulluk edin, bu doğru yoldur