مشاركة ونشر

تفسير الآية الرابعة (٤) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الرابعة من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ﴿٤

الأستماع الى الآية الرابعة من سورة آل عِمران

إعراب الآية 4 من سورة آل عِمران

(مِنْ قَبْلُ) متعلقان بأنزل وبنيت قبل على الضم لأنها قطعت عن الإضافة والتقدير: من قبل ذلك. (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل منصوبة بالفتحة المقدرة للناس متعلقان بالمصدر هدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) عطف على (أَنْزَلَ التَّوْراةَ) (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ) إن واسم الموصول اسمها وجملة كفروا الفعلية صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه. (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) عذاب مبتدأ شديد صفة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية خبر إن (وَالله عَزِيزٌ) لفظ الجلالة مبتدأ وعزيز خبر (ذُو) خبر ثان مرفوع لأنه من الأسماء الخمسة (انْتِقامٍ) مضاف إليه والجملة استئنافية لا محل لها.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (4) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (50) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (3)

مواضيع مرتبطة بالآية (13 موضع) :

الآية 4 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ﴿٤

تفسير الآية 4 من سورة آل عِمران

نَزَّل عليك القرآن بالحق الذي لا ريب فيه، مصدِّقًا لما قبله من كتب ورسل، وأنزل التوراة على موسى علبه السلام، والإنجيل على عيسى عليه السلام من قبل نزول القرآن؛ لإرشاد المتقين إلى الإيمان، وصلاح دينهم ودنياهم، وأنزل ما يفرق بين الحق والباطل. والذين كفروا بآيات الله المنزلة، لهم عذاب عظيم. والله عزيز لا يُغَالَب، ذو انتقام بمن جحد حججه وأدلته، وتفرُّده بالألوهية.

(إن الذين كفروا بآيات الله) القرآن وغيره (لهم عذاب شديد والله عزيز) غالب على أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده (ذو انتقام) عقوبة شديدة ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد

( من قبل ) إنزال القرآن ( هدى للناس ) الظاهر أن هذا راجع لكل ما تقدم، أي: أنزل الله القرآن والتوراة والإنجيل هدى للناس من الضلال، فمن قبل هدى الله فهو المهتدي، ومن لم يقبل ذلك بقي على ضلاله ( وأنزل الفرقان ) أي: الحجج والبينات والبراهين القاطعات الدالة على جميع المقاصد والمطالب، وكذلك فصل وفسر ما يحتاج إليه الخلق حتى بقيت الأحكام جلية ظاهرة، فلم يبق لأحد عذر ولا حجة لمن لم يؤمن به وبآياته، فلهذا قال ( إن الذين كفروا بآيات الله ) أي: بعد ما بينها ووضحها وأزاح العلل ( لهم عذاب شديد ) لا يقدر قدره ولا يدرك وصفه ( والله عزيز ) أي: قوي لا يعجزه شيء ( ذو انتقام ) ممن عصاه.

( من قبل ) أي : من قبل هذا القرآن


) هدى للناس ) أي : في زمانهما ( وأنزل الفرقان ) وهو الفارق بين الهدى والضلال ، والحق والباطل ، والغي والرشاد ، بما يذكره الله تعالى من الحجج والبينات ، والدلائل الواضحات ، والبراهين القاطعات ، ويبينه ويوضحه ويفسره ويقرره ، ويرشد إليه وينبه عليه من ذلك . وقال قتادة والربيع بن أنس : الفرقان هاهنا القرآن
واختار ابن جرير أنه مصدر هاهنا ، لتقدم ذكر القرآن في قوله : ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ) وهو القرآن
وأما ما رواه ابن أبي حاتم عن أبي صالح أن المراد هاهنا بالفرقان : التوراة فضعيف أيضا ، لتقدم ذكرها ، والله أعلم وقوله تعالى : ( إن الذين كفروا بآيات الله ) أي : جحدوا بها وأنكروها ، وردوها بالباطل ( لهم عذاب شديد ) أي : يوم القيامة ) والله عزيز ) أي : منيع الجناب عظيم السلطان ) ذو انتقام ) أي : ممن كذب بآياته وخالف رسله الكرام ، وأنبياءه العظام .

القول في تأويل قوله : وَأَنْـزَلَ الْفُرْقَانَ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: وأنـزل الفصْل بين الحق والباطل فيما اختلفت فيه الأحزابُ وأهلُ الملل في أمر عيسى وغيره.


وقد بينا فيما مضى أنّ" الفرْقان "، إنما هو " الفعلان " من قولهم: " فرق الله بين الحق والباطل "، فصل بينهما بنصره الحقَّ على الباطل، (40) إما بالحجة البالغة، وإما بالقهر والغلبة بالأيدِ والقوة. (41)
وبما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل، غير أنّ بعضهم وجّه تأويله إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أمر عيسى = وبعضهم: إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أحكام الشرائع. ذكر من قال: معناه: " الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى والأحزاب ": 6561 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: " وأنـزل الفرقان "، أي: الفصلَ بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره. (42)
ذكر من قال: معنى ذلك: " الفصل بين الحق والباطل في الأحكام وشرائع الإسلام ": 6562 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " وأنـزل الفرقان "، هو القرآن، أنـزله على محمد، وفرق به بين الحق والباطل، فأحلّ فيه حلاله وحرّم فيه حرامه، وشرع فيه شرائعه، وحدّ فيه حدوده، وفرض فيه فرائضَه، وبين فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته. 6563 - حدثني المثنى قال: حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " وأنـزل الفرقان "، قال: الفرقان، القرآن، فرق بين الحق والباطل.
قال أبو جعفر: والتأويل الذي ذكرناه عن محمد بن جعفر بن الزبير في ذلك، أولى بالصحة من التأويل الذي ذكرناه عن قتادة والربيع = وأن يكون معنى " الفرقان " في هذا الموضع: فصل الله بين نبيه محمد ﷺ والذين حاجُّوه في أمر عيسى، وفي غير ذلك من أموره، بالحجة البالغة القاطعة عذرَهم وعذرَ نُظرائهم من أهل الكفر بالله. وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب، لأن إخبارَ الله عن تنـزيله القرآنَ - قبل إخباره عن تنـزيله التوراة والإنجيل في هذه الآية - قد مضى بقوله: نَـزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ . ولا شك أن ذلك " الكتاب "، هو القرآن لا غيره، فلا وجه لتكريره مرة أخرى، إذ لا فائدة في تكريره، ليست في ذكره إياه وخبره عنه ابتداءً.
القول في تأويل قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إنّ الذين جحدوا أعلام الله وأدلته على توحيده وألوهته، وأن عيسى عبدٌ له، واتخذوا المسيح إلهًا وربًّا، أو ادَّعوه لله ولدًا، لهم عذاب من الله شديدٌ يوم القيامة.
و " الذين كفروا "، هم الذين جحدوا آيات الله = و "آيات الله "، أعلامُ الله وأدلته وحججه. (43)
وهذا القول من الله عز وجل ينبئ عن معنى قوله: (44) وَأَنْـزَلَ الْفُرْقَانَ أنه معنِيٌّ به الفصل الذي هو حجة لأهل الحق على أهل الباطل. (45) لأنه عقب ذلك بقوله: " إن الذين كفروا بآيات الله "، يعني: إن الذين جحدوا ذلك الفصل والفرقانَ الذي أنـزله فرقًا بين المحق والمبطل =" لهم عذاب شديدٌ"، وعيدٌ من الله لمن عاند الحقّ بعد وضوحه له، وخالف سبيلَ الهدى بعد قيام الحجة عليه = ثم أخبرهم أنه " عزيز " في سلطانه لا يمنعه مانع ممن أراد عذابه منهم، ولا يحول بينه وبينه حائل، ولا يستطيع أن يعانده فيه أحدٌ = وأنه " ذو انتقام " ممنّ جحد حججه وأدلته بعد ثبوتها عليه، وبعد وضوحها له ومعرفته بها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: 6564 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: " إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيزٌ ذو انتقام "، أي: إن الله منتقم ممن كفرَ بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها. (46) 6565 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع،" إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيزٌ ذو انتقام "، ............................................................................ ............................................................................ (47) ___________________________ الهوامش : (40) في المطبوعة والمخطوطة: "يفصل بينهما... بالحق" مضارعًا ، والصواب أن يكون ماضيًا كما أثبته. (41) انظر ما سلف 1: 98 ، 99 / ثم 3: 448. وفي المطبوعة"بالأيدي" بالياء في آخره ، وهو خطأ. والأيد: الشدة والقوة. (42) الأثر: 6561 - هو بقية الآثار التي آخرها: 6560. (43) انظر فهارس اللغة فيما سلف"كفر" و"أبى". (44) في المخطوطة: "يعني عن معنى قوله" ، والصواب ما في المطبوعة. (45) في المطبوعة والمخطوطة: "أنه معنى به الفصل عن الذي هو حجة..." ، وقوله: "عن" زائدة بلا ريب في الكلام من عجلة الناسخ ، فلذلك أسقطتها. والسياق بعد يدل على صواب ذلك. (46) الأثر: 6564- هو من بقية الآثار التي آخرها رقم: 6561. (47) مكان هذه النقط ما سقط من تتمة الخبر رقم: 6565 ، والأخبار بعده ، إن كانت بعده أخبار. وهكذا هو المطبوعة وسائر المخطوطات التي بين أيدينا.

الآية 4 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (4) - Surat Ali 'Imran

Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution

الآية 4 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (4) - Сура Ali 'Imran

которые прежде были руководством для людей. Он также ниспослал Различение (Коран). Воистину, тем, кто не верует в знамения Аллаха, уготованы тяжкие мучения, ведь Аллах - Могущественный, Способный на возмездие

الآية 4 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (4) - سوره آل عِمران

اور اس نے وہ کسوٹی اتاری ہے (جو حق اور باطل کا فرق د کھانے والی ہے) اب جو لوگ اللہ کے فرامین کو قبول کرنے سے انکار کریں، ان کو یقیناً سخت سزا ملے گی اللہ بے پناہ طاقت کا مالک ہے اور برائی کا بدلہ دینے والا ہے

الآية 4 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (4) - Ayet آل عِمران

Kendisinden önceki Kitapları tasdik eden Hak Kitap'ı sana indirdi. Önceden insanlara yol gösterici olarak Tevrat ve İncil'i de indirmişti. O, doğruyu yanlıştan ayıran Kitap'ı indirdi. Doğrusu Allah'ın ayetlerini inkar edenler için şiddetli azab vardır. Allah güçlüdür, mazlumların öcünü alır