مشاركة ونشر

تفسير الآية الثالثة والثلاثين (٣٣) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الثالثة والثلاثين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴿٣٣

الأستماع الى الآية الثالثة والثلاثين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 33 من سورة آل عِمران

(إِنَّ الله) إن ولفظ الجلالة اسمها (اصْطَفى آدَمَ) فعل ماض ومفعول به والفاعل هو والجملة خبر إن (وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ) عطف على آدم وإبراهيم مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة للعلمية والعجمة (وَآلَ عِمْرانَ) عطف وعمران مضاف إليه مجرور بالفتحة للعلمية والألف والنون (عَلَى الْعالَمِينَ) متعلقان بالفعل اصطفى، وجملة (إِنَّ الله) استئنافية

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (33) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (54) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (3)

مواضيع مرتبطة بالآية (14 موضع) :

الآية 33 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ﴿٣٣

تفسير الآية 33 من سورة آل عِمران

إن الله اختار آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران، وجعلهم أفضل أهل زمانهم.

(إن الله اصطفى) اختار (آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران) بمعني أنفسهما (على العالمين) يجعل الأنبياء من نسلهم.

يخبر تعالى باختيار من اختاره من أوليائه وأصفيائه وأحبابه، فأخبر أنه اصطفى آدم، أي: اختاره على سائر المخلوقات، فخلقه بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه جنته، وأعطاه من العلم والحلم والفضل ما فاق به سائر المخلوقات، ولهذا فضل بنيه، فقال تعالى: ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) واصطفى نوحا فجعله أول رسول إلى أهل الأرض حين عبدت الأوثان، ووفقه من الصبر والاحتمال والشكر والدعوة إلى الله في جميع الأوقات ما أوجب اصطفاءه واجتباءه، وأغرق الله أهل الأرض بدعوته، ونجاه ومن معه في الفلك المشحون، وجعل ذريته هم الباقين، وترك عليه ثناء يذكر في جميع الأحيان والأزمان. واصطفى آل إبراهيم وهو إبراهيم خليل الرحمن الذي اختصه الله بخلته، وبذل نفسه للنيران وولده للقربان وماله للضيفان، ودعا إلى ربه ليلا ونهارا وسرا وجهارا، وجعله الله أسوة يقتدي به من بعده، وجعل في ذريته النبوة والكتاب، ويدخل في آل إبراهيم جميع الأنبياء الذين بعثوا من بعده لأنهم من ذريته، وقد خصهم بأنواع الفضائل ما كانوا به صفوة على العالمين، ومنهم سيد ولد آدم نبينا محمد ﷺ فإن الله تعالى جمع فيه من الكمال ما تفرق في غيره، وفاق ﷺ الأولين والآخرين، فكان سيد المرسلين المصطفى من ولد إبراهيم. واصطفى الله آل عمران وهو والد مريم بنت عمران، أو والد موسى بن عمران عليه السلام، فهذه البيوت التي ذكرها الله هي صفوته من العالمين، وتسلسل الصلاح والتوفيق بذرياتهم.

يخبر تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرض ، فاصطفى آدم ، عليه السلام ، خلقه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته ، وعلمه أسماء كل شيء ، وأسكنه الجنة ثم أهبطه منها ، لما له في ذلك من الحكمة . واصطفى نوحا ، عليه السلام ، وجعله أول رسول ( بعثه ) إلى أهل الأرض ، لما عبد الناس الأوثان ، وأشركوا في دين الله ما لم ينزل به سلطانا ، وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه ، يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا ، سرا وجهارا ، فلم يزدهم ذلك إلا فرارا ، فدعا عليهم ، فأغرقهم الله عن آخرهم ، ولم ينج منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به . واصطفى آل إبراهيم ، ومنهم : سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإطلاق محمد ﷺ ، وآل عمران ، والمراد بعمران هذا : هو والد مريم بنت عمران ، أم عيسى ابن مريم ، عليهم السلام .

القول في تأويل قوله : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله اجتبى آدمَ ونوحًا واختارهما لدينهما = وآل إبراهيم وآل عمران لدينهم الذي كانوا عليه، لأنهم كانوا أهل الإسلام. فأخبرَ الله عز وجل أنه اختار دين مَنْ ذكرنا على سائر الأديان التي خالفته. (18) وإنما عنى ب "آل إبراهيم وآل عمران "، المؤمنين.


وقد دللنا على أن "آل الرجل "، أتباعه وقومه، ومن هو على دينه. (19)
وبالذي قلنا في ذلك روي القول عن ابن عباس أنه كان يقوله. 6851 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: " إن الله اصطفى آدمَ ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين "، قال: هم المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين وآل محمد، يقول الله عز وجل: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (سورة آل عمران: 68)، وهم المؤمنون. 6852 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " إنّ الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآلَ عمران على العالمين "، رجلان نبيَّان اصطفاهما الله على العالمين. 6853 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " إنّ الله اصطفى آدمَ ونوحًا وآلَ إبراهيم وآلَ عمران على العالمين "، قال: ذكر الله أهلَ بيتين صالحين، ورجلين صالحين، ففضلهم على العالمين، فكان محمدٌ من آل إبراهيم. 6854 - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، قال، حدثنا عباد، عن الحسن في قوله: " إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم " إلى قوله: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، قال: فضلهم الله على العالمين بالنبوّة، على الناس كلهم، كانوا هم الأنبياء الأتقياءَ المصطفين لربهم. (20) -------------------------- الهوامش : (18) انظر تفسير"اصطفى" فيما سلف 3: 91 ، 69 / ثم 5: 312 ، 313. (19) انظر ما سلف 2: 37 / 3: 222 ، تعليق: 1. (20) في المطبوعة: "المطيعين لربهم" ، كما في الدر المنثور 2: 17 ، 18 ، ولكن المخطوطة واضحة جدًا ، ومطابقة لقوله تعالى: "إن الله اصطفى آدم...".

الآية 33 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (33) - Surat Ali 'Imran

Indeed, Allah chose Adam and Noah and the family of Abraham and the family of 'Imran over the worlds

الآية 33 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (33) - Сура Ali 'Imran

Воистину, Аллах избрал и возвысил над мирами Адама, Нуха (Ноя), род Ибрахима (Авраама) и род Имрана

الآية 33 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (33) - سوره آل عِمران

اللہ نے آدمؑ اور نوحؑ اور آل ابراہیم اور آل عمران کو تمام دنیا والوں پر ترجیح دے کر (اپنی رسالت کے لیے) منتخب کیا تھا

الآية 33 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (33) - Ayet آل عِمران

Allah, Adem'i, Nuh'u, İbrahim ailesini, İmran ailesini birbirinin soyundan olarak alemlere tercih etti. Allah işitendir, bilendir