مشاركة ونشر

تفسير الآية الثامنة والعشرين (٢٨) من سورة غَافِر

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الثامنة والعشرين من سورة غَافِر ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو والأسبانية وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ﴿٢٨

الأستماع الى الآية الثامنة والعشرين من سورة غَافِر

إعراب الآية 28 من سورة غَافِر

(وَقالَ) الواو حرف استئناف وماض (رَجُلٌ) فاعله والجملة مستأنفة (مُؤْمِنٌ) صفة (مِنْ آلِ) متعلقان بمحذوف صفة ثانية لرجل (فِرْعَوْنَ) مضاف إليه (يَكْتُمُ) مضارع مرفوع فاعله مستتر (إِيمانَهُ) مفعوله والجملة حال (أَتَقْتُلُونَ) الهمزة حرف استفهام إنكاري ومضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعله والجملة مقول القول (رَجُلًا) مفعول به (أَنْ يَقُولَ) مضارع منصوب فاعله مستتر (رَبِّيَ اللَّهُ) مبتدأ وخبر والجملة الاسمية مقول القول والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل جر بحرف جر محذوف (وَقَدْ) الواو حالية وقد حرف تحقيق (جاءَكُمْ) ماض ومفعوله والفاعل مستتر والجملة حال (بِالْبَيِّناتِ) متعلقان بالفعل (مِنْ رَبِّكُمْ) متعلقان بالفعل أيضا (وَإِنْ) الواو حرف عطف وإن شرطية (يَكُ) مضارع ناقص مجزوم وعلامة جزمه السكون المقدر على النون المحذوفة للتخفيف واسمه مستتر (كاذِباً) خبره (فَعَلَيْهِ) الفاء واقعة في جواب الشرط والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم (كَذِبُهُ) مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط وجملة يك ابتدائية (وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ) معطوف على ما قبله (بَعْضُ) فاعل (الَّذِي) مضاف إليه (يَعِدُكُمْ) مضارع ومفعوله والفاعل مستتر والجملة صلة (إِنَّ اللَّهَ) إن واسمها (لا) نافية (يَهْدِي) مضارع مرفوع فاعله مستتر والجملة خبر إن والجملة الاسمية مقول القول (مِنْ) موصولية مفعول به (هُوَ مُسْرِفٌ) مبتدأ وخبر، (كَذَّابٌ) خبر ثان والجملة الاسمية صلة من.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (28) من سورة غَافِر تقع في الصفحة (470) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (24) ، وهي الآية رقم (4161) من أصل 6236 آية في القرآن الكريم

مواضيع مرتبطة بالآية (11 موضع) :

الآية 28 من سورة غَافِر بدون تشكيل

وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ﴿٢٨

تفسير الآية 28 من سورة غَافِر

وقال رجل مؤمن بالله من آل فرعون، يكتم إيمانه منكرًا على قومه: كيف تستحلون قَتْلَ رجل لا جرم له عندكم إلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبراهين القاطعة مِن ربكم على صِدْق ما يقول؟ فإن يك موسى كاذبًا فإنَّ وبالَ كذبه عائد عليه وحده، وإن يك صادقًا لحقكم بعض الذي يتوعَّدكم به، إن الله لا يوفق للحق مَن هو متجاوز للحد، بترك الحق والإقبال على الباطل، كذَّاب بنسبته ما أسرف فيه إلى الله.

(وقال رجل مؤمن من آل فرعون) قيل: هو ابن عمه (يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن) أي لأن (يقول ربيَ الله وقد جاءَكم بالبينات) بالمعجزات الظاهرات (من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه) أي ضرر كذبه (وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) به من العذاب عاجلا (إن الله لا يهدي من هو مسرف) مشرك (كذاب) مفتر.

فقال ذلك الرجل المؤمن الموفق العاقل الحازم، مقبحًا فعل قومه، وشناعة ما عزموا عليه: ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ) أي: كيف تستحلون قتله، وهذا ذنبه وجرمه، أنه يقول ربي الله، ولم يكن أيضا قولاً مجردًا عن البينات، ولهذا قال: ( وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ) لأن بينته اشتهرت عندهم اشتهارًا علم به الصغير والكبير، أي: فهذا لا يوجب قتله.فهلا أبطلتم قبل ذلك ما جاء به من الحق، وقابلتم البرهان ببرهان يرده، ثم بعد ذلك نظرتم: هل يحل قتله إذا ظهرتم عليه بالحجة أم لا؟ فأما وقد ظهرت حجته، واستعلى برهانه، فبينكم وبين حل قتله مفاوز تنقطع بها أعناق المطي.ثم قال لهم مقالة عقلية تقنع كل عاقل، بأي حالة قدرت، فقال: ( وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ )أي: موسى بين أمرين، إما كاذب في دعواه أو صادق فيها، فإن كان كاذبًا فكذبه عليه، وضرره مختص به، وليس عليكم في ذلك ضرر حيث امتنعتم من إجابته وتصديقه، وإن كان صادقًا وقد جاءكم بالبينات، وأخبركم أنكم إن لم تجيبوه عذبكم الله عذابًا في الدنيا وعذابًا في الآخرة، فإنه لا بد أن يصيبكم بعض الذي يعدكم، وهو عذاب الدنيا.وهذا من حسن عقله، ولطف دفعه عن موسى، حيث أتى بهذا الجواب الذي لا تشويش فيه عليهم، وجعل الأمر دائرًا بين تينك الحالتين، وعلى كل تقدير فقتله سفه وجهل منكم.ثم انتقل رضي الله عنه وأرضاه وغفر له ورحمه - إلى أمر أعلى من ذلك، وبيان قرب موسى من الحق فقال: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ) أي: متجاوز الحد بترك الحق والإقبال على الباطل. ( كَذَّابٌ ) بنسبته ما أسرف فيه إلى الله، فهذا لا يهديه الله إلى طريق الصواب، لا في مدلوله ولا في دليله، ولا يوفق للصراط المستقيم، أي: وقد رأيتم ما دعا موسى إليه من الحق، وما هداه الله إلى بيانه من البراهين العقلية والخوارق السماوية، فالذي اهتدى هذا الهدى لا يمكن أن يكون مسرفًا ولا كاذبًا، وهذا دليل على كمال علمه وعقله ومعرفته بربه.

المشهور أن هذا الرجل المؤمن كان قبطيا من آل فرعون . قال السدي : كان ابن عم فرعون ، ويقال : إنه الذي نجا مع موسى


واختاره ابن جرير ، ورد قول من ذهب إلى أنه كان إسرائيليا ; لأن فرعون انفعل لكلامه واستمعه ، وكف عن قتل موسى - عليه السلام - ولو كان إسرائيليا لأوشك أن يعاجل بالعقوبة ; لأنه منهم . وقال ابن جريج عن ابن عباس : لم يؤمن من آل فرعون سوى هذا الرجل وامرأة فرعون ، والذي قال : ( يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك ) ( القصص : 20 ) رواه ابن أبي حاتم . وقد كان هذا الرجل يكتم إيمانه عن قومه القبط ، فلم يظهر إلا هذا اليوم حين قال فرعون : ( ذروني أقتل موسى ) ، فأخذت الرجل غضبة لله - عز وجل - و " أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر " ، كما ثبت بذلك الحديث ، ولا أعظم من هذه الكلمة عند فرعون وهي قوله : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) ( أي : لأجل أن يقول ربي الله ) ، اللهم إلا ما رواه البخاري في صحيحه حيث قال : حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ، حدثني عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني بأشد شيء مما صنعه المشركون برسول الله - ﷺ - قال : بينا رسول الله - ﷺ - يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط ، فأخذ بمنكب رسول الله - ﷺ - ولوى ثوبه في عنقه ، فخنقه خنقا شديدا ، فأقبل أبو بكر - رضي الله عنه - فأخذ بمنكبه ودفع عن النبي - ﷺ - ثم قال : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) . انفرد به البخاري من حديث الأوزاعي قال : وتابعه محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عروة ، عن أبيه ، به . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، حدثنا عبدة عن هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه ، عن عمرو بن العاص أنه سئل : ما أشد ما رأيت قريشا بلغوا من رسول الله - ﷺ - ؟ قال : مر بهم ذات يوم فقالوا له : أنت تنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ؟ فقال : " أنا ذاك " فقاموا إليه ، فأخذوا بمجامع ثيابه ، فرأيت أبا بكر محتضنه من ورائه ، وهو يصيح بأعلى صوته ، وإن عينيه ليسيلان ، وهو يقول : يا قوم ، ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) حتى فرغ من الآية كلها . وهكذا رواه النسائي من حديث عبدة ، فجعله من مسند عمرو بن العاص ، رضي الله عنه . وقوله : ( وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) أي : كيف تقتلون رجلا لكونه يقول : " ربي الله " ، وقد أقام لكم البرهان على صدق ما جاءكم به من الحق ؟ ثم تنزل معهم في المخاطبة فقال : ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) يعني : إذا لم يظهر لكم صحة ما جاءكم به ، فمن العقل والرأي التام والحزم أن تتركوه ونفسه ، فلا تؤذوه ، فإن يك كاذبا فإن الله سيجازيه على كذبه بالعقوبة في الدنيا والآخرة ، وإن يك صادقا وقد آذيتموه يصبكم بعض الذي يعدكم ، فإنه يتوعدكم إن خالفتموه بعذاب في الدنيا والآخرة ، فمن الجائز عندكم أن يكون صادقا ، فينبغي على هذا ألا تتعرضوا له ، بل اتركوه وقومه يدعوهم ويتبعونه . وهكذا أخبر الله ( تعالى ) عن موسى - عليه السلام - أنه طلب من فرعون وقومه الموادعة في قوله : ( ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم
أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين
وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين
وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون
وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون )
( الدخان : 17 - 21 ) وهكذا قال رسول الله - ﷺ - لقريش أن يتركوه يدعو إلى الله ( تعالى ) عباد الله ، ولا يمسوه بسوء ، وأن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة في ترك أذيته ، قال الله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( الشورى : 23 ) أي : إلا ألا تؤذوني فيما بيني وبينكم من القرابة ، فلا تؤذوني وتتركوا بيني وبين الناس
وعلى هذا وقعت الهدنة يوم الحديبية ، وكان فتحا مبينا . وقوله : ( إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) أي : لو كان هذا الذي يزعم أن الله أرسله إليكم كاذبا كما تزعمون ، لكان أمره بينا ، يظهر لكل أحد في أقواله وأفعاله ، كانت تكون في غاية الاختلاف والاضطراب ، وهذا نرى أمره سديدا ومنهجه مستقيما ، ولو كان من المسرفين الكذابين لما هداه الله ، وأرشده إلى ما ترون من انتظام أمره وفعله .

وقوله: ( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ) اختلف أهل العلم في هذا الرجل المؤمن, فقال بعضهم: كان من قوم فرعون, غير أنه كان قد آمن بموسى, وكان يُسِرّ إيمانه من فرعون وقومه خوفا على نفسه. * ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) قال: هو ابن عم فرعون. ويقال: هو الذي نجا مع موسى, فمن قال هذا القول, وتأوّل هذا التأويل, كان صوابا الوقف إذا أراد القارئ الوقف على قوله: ( مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) , لأن ذلك خبر متناه قد تمّ. وقال آخرون: بل كان الرجل إسرائيليا, ولكنه كان يكتم إيمانه من آل فرعون. والصواب على هذا القول لمن أراد الوقف أن يجعل وقفه على قوله: ( يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ) لأن قوله: ( مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ) صلة لقوله: ( يَكْتُمُ إِيمَانَهُ ) فتمامه قوله: يكتم إيمانه, وقد ذكر أن اسم هذا الرجل المؤمن من آل فرعون: جبريل, كذلك حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة, عن ابن إسحاق. وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي القول الذي قاله السديّ من أن الرجل المؤمن كان من آل فرعون, قد أصغى لكلامه, واستمع منه ما قاله, وتوقف عن قتل موسى عند نهيه عن قتله. وقيله ما قاله. وقال له: ما أريكم إلا ما أرى, وما أهديكم إلا سبيل الرشاد, ولو كان إسرائيليا لكان حريا أن يعاجل هذا القائل له, ولملئه ما قال بالعقوبة على قوله, لأنه لم يكن يستنصح بني إسرائيل, لاعتداده إياهم أعداء له, فكيف بقوله عن قتل موسى لو وجد إليه سبيلا؟ ولكنه لما كان من ملأ قومه, استمع قوله, وكفّ عما كان همّ به في موسى. وقوله: ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ) يقول: أتقتلون أيها القوم موسى لأن يقول ربي الله؟ فإن في موضع نصب لما وصفت.( وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) يقول: وقد جاءكم بالآيات الواضحات على حقيقة ما يقول من ذلك. وتلك البيّنات من الآيات يده وعصاه. كما حدثنا ابن حميد, قال. ثنا سلمة, عن ابن إسحاق ( وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ) بعصاه وبيده. وقوله: ( وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ) يقول: وإن يك موسى كاذبا في قيله: إن الله أرسله إليك يأمركم بعبادته, وترك دينكم الذي أنتم عليه, فإنما إثم كذبه عليه دونكم ( وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ) يقول: وإن يك صادقا في قيله ذلك, أصابكم الذي وعدكم من العقوبة على مقامكم على الدين الذي أنتم عليه مقيمون, فلا حاجة بكم إلى قتله, فتزيدوا ربكم بذلك إلى سخطه عليكم بكفركم سخطا( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) يقول: إن الله لا يوفّق للحقّ من هو متعد إلى فعل ما ليس له فعله, كذّاب عليه يكذب, ويقول عليه الباطل وغير الحقّ. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الإسراف الذي ذكره المؤمن في هذا الموضع, فقال بعضهم: عني به الشرك, وأراد: إن الله لا يهدي من هو مشرك به مفتر عليه. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر, قال. ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) : مشرك أسرف على نفسه بالشرك. وقال آخرون: عنى به من هو قتَّال سفَّاك للدماء بغير حق. * ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) قال: المسرف: هو صاحب الدم, ويقال: هم المشركون. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمّ بقوله: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) والشرك من الإسراف, وسفك الدم بغير حقّ من الإسراف, وقد كان مجتمعا في فرعون الأمران كلاهما, فالحقّ أن يعم ذلك كما أخبر جلّ ثناؤه عن قائله, أنه عم القول بذلك.

الآية 28 من سورة غَافِر باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (28) - Surat Ghafir

And a believing man from the family of Pharaoh who concealed his faith said, "Do you kill a man [merely] because he says, 'My Lord is Allah' while he has brought you clear proofs from your Lord? And if he should be lying, then upon him is [the consequence of] his lie; but if he should be truthful, there will strike you some of what he promises you. Indeed, Allah does not guide one who is a transgressor and a liar

الآية 28 من سورة غَافِر باللغة الروسية (Русский) - Строфа (28) - Сура Ghafir

Верующий муж из рода Фараона, скрывавший свою веру, сказал: «Неужели вы убьете человека за то, что он говорит: «Мой Господь - Аллах»? Ведь он явился к вам с ясными знамениями от вашего Господа. Если он лжет, то его ложь навредит только ему самому. Если же он говорит правду, то вас поразит некоторое из того, что он вам обещает. Воистину, Аллах не ведет прямым путем того, кто излишествует и лжет

الآية 28 من سورة غَافِر باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (28) - سوره غَافِر

اس موقع پر آل فرعون میں سے ایک مومن شخص، جو اپنا ایمان چھپائے ہوئے تھا، بول اٹھا: "کیا تم ایک شخص کو صرف اِس بنا پر قتل کر دو گے کہ وہ کہتا ہے میرا رب اللہ ہے؟ حالانکہ وہ تمہارے رب کی طرف سے تمہارے پاس بینات لے آیا اگر وہ جھوٹا ہے تو اس کا جھوٹ خود اسی پر پلٹ پڑے گا لیکن اگر وہ سچا ہے تو جن ہولناک نتائج کا وہ تم کو خوف دلاتا ہے ان میں سے کچھ تو تم پر ضرور ہی آ جائیں گے اللہ کسی شخص کو ہدایت نہیں دیتا جو حد سے گزر جانے والا اور کذاب ہو

الآية 28 من سورة غَافِر باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (28) - Ayet غَافِر

Firavun ailesinden olup da, inandığını gizleyen bir adam dedi ki: "Rabbim Allah'tır diyen bir adamı mı öldüreceksiniz? Oysa size Rabbinizden belgelerle gelmiştir. Eğer yalancıysa, yalanı kendisinedir; eğer doğru sözlü ise, sizi tehdit ettiklerinin bir kısmı başınıza gelebilir. Doğrusu Allah, aşırı yalancıyı doğru yola eriştirmez

الآية 28 من سورة غَافِر باللغة الأسبانية (Spanish) - Sura (28) - versículo غَافِر

Dijo un hombre creyente de la familia del Faraón, que ocultaba su fe: "¿Matarán a un hombre solo porque dice: ‘Dios es mi Señor’, siendo que les ha presentado milagros de su Señor? Si se trata de un mentiroso, sobre él recaerá su mentira; pero si dice la verdad, los azotará una parte del castigo conque los amenaza. Dios no guía a quien se extralimita y miente