مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة والسابعة والسبعين (١٧٧) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة والسابعة والسبعين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴿١٧٧

الأستماع الى الآية المئة والسابعة والسبعين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 177 من سورة آل عِمران

(إِنَّ الَّذِينَ) إن واسم الموصول اسمها (اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بالإيمان) ماض والواو فاعله الكفر مفعول به والجار والمجرور متعلقان بالفعل (لَنْ يَضُرُّوا الله شَيْئًا) سبق إعرابها في الآية السابقة والجملة في محل رفع خبر إن (وَلَهُمْ) متعلقان بخبر محذوف (عَذابٌ أَلِيمٌ) مبتدأ وصفة والجملة معطوفة أو مستأنفة.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (177) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (73) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (5 مواضع) :

الآية 177 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ﴿١٧٧

تفسير الآية 177 من سورة آل عِمران

إن الذين استبدلوا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئًا، بل ضرر فِعْلِهم يعود على أنفسهم، ولهم في الآخرة عذاب موجع.

(إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان) أي أخذوه بدله (لن يضروا الله) بكفرهم (شيئا ولهم عذاب أليم) مؤلم.

كان النبي ﷺ حريصا على الخلق، مجتهدا في هدايتهم، وكان يحزن إذا لم يهتدوا، قال الله تعالى: ( ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ) من شدة رغبتهم فيه، وحرصهم عليه ( إنهم لن يضروا الله شيئا ) فالله ناصر دينه، ومؤيد رسوله، ومنفذ أمره من دونهم، فلا تبالهم ولا تحفل بهم، إنما يضرون ويسعون في ضرر أنفسهم، بفوات الإيمان في الدنيا، وحصول العذاب الأليم في الأخرى، من هوانهم على الله وسقوطهم من عينه، وإرادته أن لا يجعل لهم نصيبا في الآخرة من ثوابه. خذلهم فلم يوفقهم لما وفق له أولياءه ومن أراد به خيرا، عدلا منه وحكمة، لعلمه بأنهم غير زاكين على الهدى، ولا قابلين للرشاد، لفساد أخلاقهم وسوء قصدهم. ثم أخبر أن الذين اختاروا الكفر على الإيمان، ورغبوا فيه رغبة من بذل ما يحب من المال، في شراء ما يحب من السلع ( لن يضروا الله شيئا ) بل ضرر فعلهم يعود على أنفسهم، ولهذا قال: ( ولهم عذاب أليم ) وكيف يضرون الله شيئا، وهم قد زهدوا أشد الزهد في الإيمان، ورغبوا كل الرغبة بالكفر بالرحمن؟! فالله غني عنهم، وقد قيض لدينه من عباده الأبرار الأزكياء سواهم، وأعد له -ممن ارتضاه لنصرته- أهل البصائر والعقول، وذوي الألباب من الرجال الفحول، قال الله تعالى: ( قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ) الآيات.

ثم قال تعالى مخبرا عن ذلك إخبارا مقررا : ( إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان ) أي : استبدلوا هذا بهذا ( لن يضروا الله شيئا ) أي : ولكن يضرون أنفسهم ( ولهم عذاب أليم ) .

القول في تأويل قوله : إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالإيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه المنافقين الذين تقدَّم إلى نبيه ﷺ فيهم: أن لا يحزنه مسارعتهم إلى الكفر، فقال لنبيه ﷺ: إن هؤلاء الذين ابتاعوا الكفر بإيمانهم فارتدوا عن إيمانهم بعد دخولهم فيه، (21) ورضوا بالكفر بالله وبرسوله، عوضًا من الإيمان، لن يضروا الله بكفرهم وارتدادهم عن إيمانهم شيئًا، بل إنما يضرون بذلك أنفسهم، بإيجابهم بذلك لها من عقاب الله ما لا قِبل لها به.


وإنما حث الله جل ثناؤه بهذه الآيات من قوله: وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ إلى هذه الآية، عبادَه المؤمنين على إخلاص اليقين، ولانقطاع إليه في أمورهم، والرضى به ناصرًا وحدَه دون غيره من سائر خلقه= ورغَّب بها في جهاد أعدائه وأعداء دينه، وشجَّع بها قلوبهم، وأعلمهم أن من وليه بنصره فلن يخذل ولو اجتمع عليه جميعُ من خالفه وحادَّه، وأن من خذله فلن ينصره ناصرٌ ينفعُه نصرُه، ولو كثرت أعوانه ونصراؤه، (22) كما:- 8265 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان "، أي: المنافقين=" لن يضروا الله شيئًا ولهم عذاب أليم "، أي: موجع. (23) 8266 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: هم المنافقون. ------------------------------ الهوامش: (21) انظر تفسير"الاشتراء" فيما سلف 1: 312 - 315 / 2: 341 ، 342 / 3: 228. (22) في المطبوعة: "أو نصراؤه" ، والصواب ما في المخطوطة. (23) الأثر: 8265 - سيرة ابن هشام: 3: 128 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8263. وليس في سيرة ابن هشام تفسير"أليم".

الآية 177 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (177) - Surat Ali 'Imran

Indeed, those who purchase disbelief [in exchange] for faith - never will they harm Allah at all, and for them is a painful punishment

الآية 177 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (177) - Сура Ali 'Imran

Те, которые купили неверие за веру, не причинят никакого вреда Аллаху, и им уготованы мучительные страдания

الآية 177 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (177) - سوره آل عِمران

جو لوگ ایمان کو چھوڑ کر کفر کے خریدار بنے ہیں وہ یقیناً اللہ کا کوئی نقصان نہیں کر رہے ہیں، اُن کے لیے درد ناک عذاب تیار ہے

الآية 177 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (177) - Ayet آل عِمران

İmanı inkara değişenler, şüphesiz Allah’a bir zarar veremiyeceklerdir. Elem verici azab onlaradır