مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة والرابعة والسبعين (١٧٤) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة والرابعة والسبعين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو والأسبانية وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ ﴿١٧٤

الأستماع الى الآية المئة والرابعة والسبعين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 174 من سورة آل عِمران

(فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ) تقدم إعراب ما يشبهها في الآية 171 والجملة معطوفة على جملة مقدرة أي خرجوا مع نبيهم فانقلبوا (لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) لم جازمة وفعل مضارع ومفعول به وفاعل والجملة في محل نصب حال (وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ الله) فعل ماض وفاعل ومفعول به ولفظ الجلالة مضاف إليه (وَالله) لفظ الجلالة مبتدأ (ذُو) خبر (فَضْلٍ) مضاف إليه (عَظِيمٍ) صفة والجملة استئنافية

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (174) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (73) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4) ، وهي الآية رقم (467) من أصل 6236 آية في القرآن الكريم

مواضيع مرتبطة بالآية (10 مواضع) :

الآية 174 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ﴿١٧٤

تفسير الآية 174 من سورة آل عِمران

فرجعوا من "حمراء الأسد" إلى "المدينة" بنعمة من الله بالثواب الجزيل وبفضل منه بالمنزلة العالية، وقد ازدادوا إيمانًا ويقينًا، وأذلوا أعداء الله، وفازوا بالسلامة من القتل والقتال، واتبعوا رضوان الله بطاعتهم له ولرسوله. والله ذو فضل عظيم عليهم وعلى غيرهم.

(فانقلبوا) رجعوا من بدر (بنعمة من الله وفضل) بسلامة وربح (لم يَمْسَسهُمْ سوء) من قتل أو حرج (واتبعوا رضوان الله) بطاعته وطاعة رسوله في الخروج (والله ذو فضل عظيم) على أهل طاعته.

( فانقلبوا ) أي: رجعوا ( بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) وجاء الخبر المشركين أن الرسول وأصحابه قد خرجوا إليكم، وندم من تخلف منهم، فألقى الله الرعب في قلوبهم، واستمروا راجعين إلى مكة، ورجع المؤمنون بنعمة من الله وفضل، حيث مَنَّ عليهم بالتوفيق للخروج بهذه الحالة والاتكال على ربهم، ثم إنه قد كتب لهم أجر غزاة تامة، فبسبب إحسانهم بطاعة ربهم، وتقواهم عن معصيته، لهم أجر عظيم، وهذا فضل الله عليهم.

ولهذا قال تعالى : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) أي : لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ورد عنهم بأس من أراد كيدهم ، فرجعوا إلى بلدهم ( بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) مما أضمر لهم عدوهم ( واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن داود الزاهد ، حدثنا محمد بن نعيم ، حدثنا بشر بن الحكم ، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قول الله تعالى ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ) قال : النعمة أنهم سلموا ، والفضل أن عيرا مرت ، وكان في أيام الموسم ، فاشتراها رسول الله ﷺ فربح فيها مالا فقسمه بين أصحابه . وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) قال : ( هذا ) أبو سفيان ، قال لمحمد ﷺ : موعدكم بدر ، حيث قتلتم أصحابنا


فقال محمد ﷺ : " عسى "
فانطلق رسول الله ﷺ لموعده حتى نزل بدرا ، فوافقوا السوق فيها وابتاعوا فذلك قول الله عز وجل : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ( واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) ) قال : وهي غزوة بدر الصغرى . رواه ابن جرير
وروى ( أيضا ) عن القاسم ، عن الحسين ، عن حجاج ، عن ابن جريج قال : لما عهد رسول الله ﷺ لموعد أبي سفيان ، فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش ، فيقولون قد جمعوا لكم يكيدونهم بذلك ، يريدون أن يرعبوهم فيقول المؤمنون : ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) حتى قدموا بدرا ، فوجدوا أسواقها عافية لم ينازعهم فيها أحد ، قال رجل من المشركين فأخبر أهل مكة بخيل محمد ، وقال في ذلك : نفرت قلوصي من خيول محمد وعجوة منثورة كالعنجد واتخذت ماء قديد موعدي ثم قال ابن جرير : هكذا أنشدنا القاسم ، وهو خطأ ، وإنما هو : قد نفرت من رفقتي محمد وعجوة من يثرب كالعنجد تهوى على دين أبيها الأتلد قد جعلت ماء قديد موعدي وماء ضجنان لها ضحى الغد

القول في تأويل قوله : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " فانقلبوا بنعمة من الله "، فانصرف الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح، (1) من وجههم الذي توجَّهوا فيه -وهو سيرهم في أثر عدوهم- إلى حمراء الأسد=" بنعمة من الله "، يعني: بعافية من ربهم، لم يلقوا بها عدوًّا. (2) " وفضل "، يعني: أصابوا فيها من الأرباح بتجارتهم التي تَجَروا بها، (3) الأجر الذي اكتسبوه (4) =: " لم يمسسهم سوء " يعني: لم ينلهم بها مكروه من عدوّهم ولا أذى (5) =" واتبعوا رضوان الله "، يعني بذلك: أنهم أرضوا الله بفعلهم ذلك، واتباعهم رسوله إلى ما دعاهم إليه من اتباع أثر العدوّ، وطاعتهم=" والله ذو فضل عظيم "، يعني: والله ذو إحسان وطَوْل عليهم -بصرف عدوهم الذي كانوا قد همُّوا بالكرة إليهم، وغير ذلك من أياديه عندهم وعلى غيرهم- بنعمه (6) =" عظيم " عند من أنعم به عليه من خلقه.


وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: 8251 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل "، قال: والفضل ما أصابوا من التجارة والأجر. 8252 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال، وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ". قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر= قال ابن جريج: ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عَفْوه وغِرَّته (7) لا ينازعهم فيه أحد= قال: وقوله: " لم يمسسهم سوء "، قال: قتل=" واتبعوا رضوان الله "، قال: طاعة النبيّ ﷺ. 8253 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " والله ذو فضل عظيم "، لما صرف عنهم من لقاء عدوهم. (8) 8254 - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أطاعوا الله وابتغوا حاجتهم، ولم يؤذهم أحد،" فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ". 8255 - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أعطي رسول الله ﷺ - يعني حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى- ببدر دراهم، (9) ابتاعوا بها من موسم بدر فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: " فانقلبوا بنعمة من لله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ". أما " النعمة " فهي العافية، وأما " الفضل " فالتجارة، و " السوء " القتل. --------------- الهوامش : (1) انظر تفسير"انقلب" فيما سلف 3: 163. (2) انظر تفسير"النعمة" فيما سلف 4: 272. (3) في المطبوعة: "اتجروا بها" ، وأثبت ما في المخطوطة."تجر يتجر تجرًا وتجارة": باع واشترى ، ومثله: "اتجر" على وزن (افتعل). والثلاثي على وزن (نصر وينصر). (4) انظر تفسير"الفضل" فيما سلف ص299 تعليق: 2 ، والمراجع هناك. (5) انظر تفسير"المس" فيما سلف 5: 118 / 7: 155 ، 238. (6) السياق: "والله ذو إحسان وطول. . . بنعمه". (7) في المطبوعة: "وعزته" ، ولا معنى لها ، وفي المخطوطة غير منقوطة. و"الغرة" (بكسر الغين) الغفلة ، يريد خلو السوق ممن يزاحمهم فيها ، كأنهم أتوها والناس في غفلة عنها. وهو مجاز ، ومثله عيش غرير: أي ناعم ، لا يفزع أهله. (8) الأثر: 8253 - سيرة ابن هشام 3: 128 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8244. (9) في المطبوعة والدر المنثور"ببدر دراهم" ، وفي المخطوطة "بردراهم" غير منقوطة ، وأخشى أن تكون كلمة مصحفة لم أهتد إليها ، وإن قرأتها"نثر دراهم" ، فلعلها! وشيء نثر (بفتحتين) متناثر. ولا أدري أيصح ذلك أو لا يصح.

الآية 174 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (174) - Surat Ali 'Imran

So they returned with favor from Allah and bounty, no harm having touched them. And they pursued the pleasure of Allah, and Allah is the possessor of great bounty

الآية 174 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (174) - Сура Ali 'Imran

Они вернулись с милостью от Аллаха и щедротами. Зло не коснулось их, и они последовали за довольством Аллаха. Воистину, Аллах обладает великой милостью

الآية 174 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (174) - سوره آل عِمران

آخر کار وہ اللہ تعالیٰ کی نعمت اور فضل کے ساتھ پلٹ آئے، ان کو کسی قسم کا ضرر بھی نہ پہنچا اور اللہ کی رضا پر چلنے کا شرف بھی انہیں حاصل ہو گیا، اللہ بڑا فضل فرمانے والا ہے

الآية 174 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (174) - Ayet آل عِمران

Bu yüzden kendilerine bir fenalık dokunmadan, Allah'tan nimet ve bollukla geri döndüler; Allah'ın rızasına uydular. Allah büyük, bol nimet sahibidir

الآية 174 من سورة آل عِمران باللغة الأسبانية (Spanish) - Sura (174) - versículo آل عِمران

y retornaron ilesos por la gracia y el favor de Dios. Ellos buscaron la complacencia de Dios, y Dios es el poseedor de un favor inmenso