مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة والسبعين (١٧٠) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة والسبعين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴿١٧٠

الأستماع الى الآية المئة والسبعين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 170 من سورة آل عِمران

(فَرِحِينَ) حال منصوبة بالياء (بِما آتاهُمُ الله) الجار والمجرور متعلقان بفرحين والجملة صلة الموصول ولفظ الجلالة فاعل (مِنْ فَضْلِهِ) متعلقان بآتاهم (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ) فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور والواو فاعله (لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ) مضارع مجزوم بلم والواو فاعله والجملة صلة الموصول (مِنْ خَلْفِهِمْ) متعلقان بمحذوف حال من فاعل يلحقوا (أَلَّا خَوْفٌ) أن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف لا خوف لا نافية خوف مبتدأ (عَلَيْهِمْ) متعلقان بمحذوف خبر (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) الواو عاطفة وما بعدها معطوف وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بحرف الجر والجار والمجرور بدل من الذين.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (170) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (72) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (8 مواضع) :

الآية 170 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴿١٧٠

تفسير الآية 170 من سورة آل عِمران

لقد عَمَّتهم السعادة حين مَنَّ الله عليهم، فأعطاهم مِن عظيم جوده وواسع كرمه من النعيم والرضا ما تَقَرُّ به أعينهم، وهم يفرحون بإخوانهم المجاهدين الذين فارقوهم وهم أحياء؛ ليفوزوا كما فازوا، لِعِلْمِهم أنهم سينالون من الخير الذي نالوه، إذا استشهدوا في سبيل الله مخلصين له، وأن لا خوف عليهم فيما يستقبلون من أمور الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.

(فرحين) حال من ضمير يُرزقون (بما آتاهم الله من فضله و) هم (يستبشرون) يفرحون (بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم) من إخوانهم المؤمنين ويبدل من الذين (أ) نْ أي بأن (لا خوف عليهم) أي الذين لم يلحقوا بهم (ولا هم يحزنون) في الآخرة المعنى يفرحون بأمنهم وفرحهم.

( فرحين بما آتاهم الله من فضله ) أي: مغتبطين بذلك، قد قرت به عيونهم، وفرحت به نفوسهم، وذلك لحسنه وكثرته، وعظمته، وكمال اللذة في الوصول إليه، وعدم المنغص، فجمع الله لهم بين نعيم البدن بالرزق، ونعيم القلب والروح بالفرح بما آتاهم من فضله: فتم لهم النعيم والسرور، وجعلوا ( يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) أي: يبشر بعضهم بعضا، بوصول إخوانهم الذين لم يلحقوا بهم، وأنهم سينالون ما نالوا، ( ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) أي: يستبشرون بزوال المحذور عنهم وعن إخوانهم المستلزم كمال السرور

وقوله : ( فرحين بما آتاهم الله ( من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ) أي : الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله أحياء عند الله ، وهم فرحون مما هم فيه من النعمة والغبطة ، ومستبشرون بإخوانهم الذين يقتلون بعدهم في سبيل الله أنهم يقدمون عليهم ، وأنهم لا يخافون مما أمامهم ولا يحزنون على ما تركوه وراءهم . قال محمد بن إسحاق ( ويستبشرون ) أي : ويسرون بلحوق من خلفهم من إخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم ، ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي أعطاهم . ( و ) قال السدي : يؤتى الشهيد بكتاب فيه : " يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا ، ويقدم عليك فلان يوم كذا وكذا ، فيسر بذلك كما يسر أهل الدنيا بقدوم غيابهم " . وقال سعيد بن جبير : لما دخلوا الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة للشهداء قالوا : يا ليت إخواننا الذين في الدنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة ، فإذا شهدوا للقتال باشروها بأنفسهم ، حتى يستشهدوا فيصيبوا ما أصبنا من الخير ، فأخبر رسول الله ﷺ بأمرهم وما هم فيه من الكرامة ، وأخبرهم - أي ربهم - ( أني ) قد أنزلت على نبيكم وأخبرته بأمركم ، وما أنتم فيه ، فاستبشروا بذلك ، فذلك قوله : ( ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) الآية . وقد ثبت في الصحيحين عن أنس ، رضي الله عنه ، في قصة أصحاب بئر معونة السبعين من الأنصار ، الذين قتلوا في غداة واحدة ، وقنت رسول الله ﷺ على الذين قتلوهم ، يدعو عليهم ويلعنهم ، قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع : " أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا " .

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: ويفرحون بمن لم يلحق بهم من إخوانهم الذين فارقوهم وهم أحياء في الدنيا على مناهجهم من جهاد أعداء الله مع رسوله، لعلمهم بأنهم إن استشهدوا فلحقوا بهم صاروا من كرامة الله إلى مثل الذي صاروا هم إليه، فهم لذلك مستبشرون بهم، فرحون أنهم إذا صاروا كذلك " لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "، يعني بذلك: (43) لا خوف عليهم، لأنهم قد أمنوا عقاب الله، وأيقنوا برضاه عنهم، فقد أمنوا الخوف الذي كانوا يخافونه من ذلك في الدنيا، ولا هم يحزنون على ما خلَّفوا وراءهم من أسباب الدنيا ونكد عيشها، للخفض الذي صارُوا إليه والدعة والزُّلْفة. (44) .


ونصب " أن لا " بمعنى: يستبشرون لهم بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. (45) . وبنحو ما قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. *ذكر من قال ذلك: 8226- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم " الآية، يقول: لإخوانهم الذين فارقوهم على دينهم وأمرهم، لما قدموا عليه من الكرامة والفضل والنعيم الذي أعطاهم. 8227- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: " ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم " الآية، قال، يقولون: إخواننا يقتلون كما قتلنا، يلحقونا فيصيبون من كرامة الله تعالى ما أصبنا. 8228- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ذكر لنا عن بعضهم في قوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، قال: هم قتلى بدر وأحد، زعموا أن الله تبارك وتعالى لما قبض أرواحهم وأدخلهم الجنة، (46) جُعلت أرواحهم في طير خضر ترعى في الجنة، وتأوي إلى قناديل من ذهب تحت العرش. فلما رأوا ما أعطاهم الله من الكرامة، قالوا: ليت إخواننا الذين بعدنا يعلمون ما نحن فيه! فإذا شهدوا قتالا تعجَّلوا إلى ما نحن فيه! فقال الله تعالى: إنيّ منـزل على نبيكم ومخبر إخوانكم بالذي أنتم فيه. ففرحوا به واستبشروا، وقالوا: يخبر الله نبيكم وإخوانكم بالذي أنتم فيه، فإذا شهدوا قتالا أتوكم! قال: فذلك قوله: فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إلى قوله: أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . 8229- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم "، أي: ويسرون بلحوق من لحق بهم من إخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم، ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي أعطاهم، وأذهب الله عنهم الخوف والحزن. (47) . 8230- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم "، قال: هم إخوانهم من الشهداء ممَّن يُستشهد من بعدهم =" لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " حتى بلغ: وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ . 8231- حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: أما " يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم "، فإن الشهيد يؤتى بكتاب فيه من يقدم عليه من إخوانه وأهله، فيقال: " يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا، ويقدم عليك فلان يوم كذا وكذا "، فيستبشر حين يقدم عليه، كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا. ------------------ الهوامش : (43) انظر تفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف 1: 551 / 2 : 150 ، 512 ، 513 / 5: 519. (44) "الخفض": لين العيش وسعته وخصبه ، يقال: "عيش خفض ، وخافض ، وخفيض ، ومخفوض": خصيب في دعة ولين. و"الزلفة": القربة والدرجة والمنزلة ، عند الله رب العالمين. (45) انظر معاني القرآن للفراء 1: 247. (46) انظر تفسير"زعم" فيما سلف قريبًا ص 392 تعليق: 1. (47) الأثر: 8229- سيرة ابن هشام 3: 126 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 8220 ونص ابن هشام: "قد أذهب الله. . ." ، وهو أجود.

الآية 170 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (170) - Surat Ali 'Imran

Rejoicing in what Allah has bestowed upon them of His bounty, and they receive good tidings about those [to be martyred] after them who have not yet joined them - that there will be no fear concerning them, nor will they grieve

الآية 170 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (170) - Сура Ali 'Imran

радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены

الآية 170 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (170) - سوره آل عِمران

جو کچھ اللہ نے اپنے فضل سے انہیں دیا ہے اُس پر خوش و خرم ہیں، اور مطمئن ہیں کہ جو اہل ایمان انکے پیچھے دنیا میں رہ گئے ہیں اور ابھی وہاں نہیں پہنچے ہیں ان کے لیے بھی کسی خوف اور رنج کا موقع نہیں ہے

الآية 170 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (170) - Ayet آل عِمران

Allah yolunda öldürülenleri ölü saymayın, bilakis Rableri katında diridirler. Allah'ın bol nimetinden onlara verdiği şeylerle sevinç içinde rızıklanırlar, arkalarından kendilerine ulaşamayan kimselere, kendilerine korku olmadığını ve kendilerinin üzülmeyeceklerini müjde etmek isterler