مشاركة ونشر

تفسير الآية الحادية عشرة (١١) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الحادية عشرة من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴿١١

الأستماع الى الآية الحادية عشرة من سورة آل عِمران

إعراب الآية 11 من سورة آل عِمران

(كَدَأْبِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف التقدير: دأبهم كدأب آل فرعون (آلِ) مضاف إليه (فِرْعَوْنَ) مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة (وَالَّذِينَ) الواو عاطفة أو استئنافية الذين اسم موصول مبتدأ (مِنْ قَبْلِهِمْ) متعلقان بصلة الموصول (كَذَّبُوا بِآياتِنا) فعل ماض وفاعل والجار والمجرور متعلقان بكذبوا والجملة في محل نصب حال من آل فرعون. (فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ) فعل وفاعل ومفعول به والجار والمجرور متعلقان بأخذهم، والجملة معطوفة (وَالله) الواو استئنافية الله لفظ الجلالة مبتدأ (شَدِيدُ) خبر (الْعِقابِ) مضاف إليه والجملة استئنافية.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (11) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (51) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (3)

مواضيع مرتبطة بالآية (10 مواضع) :

الآية 11 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ﴿١١

تفسير الآية 11 من سورة آل عِمران

شأن الكافرين في تكذيبهم وما ينزل بهم، شأن آل فرعون والذين من قبلهم من الكافرين، أنكروا آيات الله الواضحة، فعاجلهم بالعقوبة بسبب تكذيبهم وعنادهم. والله شديد العقاب لمن كفر به وكذَّب رسله.

دأبُهم (كدأب) كعادة (آل فرعون والذين من قبلهم) من الأمم كعاد وثمود (كذبوا بآياتنا فأخذهم الله) أهلكم (بذنوبهم) والجملة مفسرة لما قبلها (والله شديد العقاب) ونزل لما أمر النبي ﷺ اليهودَ بالإسلام بعد مرجعه من بدر فقالوا لا يغرنك أن قتلت نفراً من قريش أغمارا لا يعرفون القتال.

كما جرى لفرعون ومن قبله ومن بعدهم من الفراعنة العتاة الطغاة أرباب الأموال والجنود لما كذبوا بآيات الله وجحدوا ما جاءت به الرسل وعاندوا، أخذهم الله بذنوبهم عدلا منه لا ظلما والله شديد العقاب على من أتى بأسباب العقاب وهو الكفر والذنوب على اختلاف أنواعها وتعدد مراتبها

وقوله تعالى : ( كدأب آل فرعون ) قال الضحاك ، عن ابن عباس : كصنيع آل فرعون


وكذا روي عن عكرمة ، ومجاهد ، وأبي مالك ، والضحاك ، وغير واحد ، ومنهم من يقول : كسنة آل فرعون ، وكفعل آل فرعون وكشبه آل فرعون ، والألفاظ متقاربة
والدأب - بالتسكين ، والتحريك أيضا كنهر ونهر - : هو الصنع والشأن والحال والأمر والعادة ، كما يقال : لا يزال هذا دأبي ودأبك ، وقال امرؤ القيس : وقوفا بها صحبي علي مطيهم يقولون : لا تهلك أسى وتجمل كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل والمعنى : كعادتك في أم الحويرث حين أهلكت نفسك في حبها وبكيت دارها ورسمها . والمعنى في الآية : أن الكافرين لا تغني عنهم الأولاد ولا الأموال ، بل يهلكون ويعذبون ، كما جرى لآل فرعون ومن قبلهم من المكذبين للرسل فيما جاءوا به من آيات الله وحججه . ( ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم ) والله شديد العقاب ) أي : شديد الأخذ أليم العذاب ، لا يمتنع منه أحد ، ولا يفوته شيء بل هو الفعال لما يريد ، الذي ( قد ) غلب كل شيء وذل له كل شيء ، لا إله غيره ولا رب سواه .

القول في تأويل قوله : كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا عند حلول عقوبتنا بهم، كسُنَّة آل فرعون وعادتهم = (3) =" وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ" من الأمم الذين كذبوا بآياتنا، فأخذناهم بذنوبهم فأهلكناهم حين كذبوا بآياتنا، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا حين جاءهم بأسنا، (4) كالذين عوجلوا بالعقوبة على تكذيبهم ربَّهم من قبل آل فرعون: من قوم نوح وقوم هود وقوم لوط وأمثالهم.


واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: " كدأب آل فرعون ". فقال بعضهم: معناه: كسُنَّتهم. ذكر من قال ذلك: 6659 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: " كدأب آل فرعون "، يقول: كسنتهم.
وقال بعضهم: معناه: كعملهم. ذكر من قال ذلك: 6660 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان = وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان = جميعًا، عن جويبر، عن الضحاك: " كدأب آل فرعون "، قال: كعمل آل فرعون. 6661 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا جويبر، عن الضحاك في قوله: " كدأب آل فرعون "، قال: كعمل آل فرعون. 6662 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " كدأب آل فرعون "، قال: كفعلهم، كتكذيبهم حين كذّبوا الرسل = وقرأ قول الله: مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ (سورة غافر: 31)، أن يصيبكم مثل الذي أصابهم عليه من عذاب الله. قال: الدأبُ العمل. 6663 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة ومجاهد في قوله: " كدأب آل فرعون "، قال: كفعل آل فرعون، كشأن آل فرعون. 6664 - حدثت عن المنجاب قال، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: " كدأب آل فرعون "، قال: كصنع آل فرعون.
وقال آخرون: معنى ذلك: كتكذيب آل فرعون. ذكر من قال ذلك: 6665 - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم "، ذكر الذين كفروا وأفعالَ تكذيبهم، كمثل تكذيب الذين من قبلهم في الجحود والتكذيب.
قال أبو جعفر: وأصل " الدأب " من: " دأبت في الأمر دأْبًا "، إذا أدمنت العمل والتعب فيه. ثم إن العرب نقلت معناه إلى: الشأن، والأمر، والعادة، كما قال امرؤ القيس بن حجر: وَإنَّ شِـــفَائِي عَــبْرَةٌ مُهَرَاقَــة فَهَـلْ عِنْـدَ رَسْـمٍ دَارِسٍ مِـنْ مُعَوَّلِ (5) كَــدَأْبِكَ مِــنْ أُمِّ الْحُـوَيْرِث قَبْلَهَـا وَجَارَتِهَـــا أُمِّ الرَّبَــابِ بِمَأْسَــلِ يعني بقوله: " كدأبك "، كشأنك وأمرك وفعلك. يقال منه: " هذا دَأبي ودأبك أبدًا ". يعني به. فعلي وفعلك، وأمري وأمرك، وشأني وشأنك، يقال منه: " دَأبْتُ دُؤُوبًا ودأْبًا ". وحكى عن العرب سماعًا: " دأبْتُ دأَبًا "، مثقله محركة الهمزة، كما قيل: " هذا شعَرٌ، ونَهَر "، (6) فتحرك ثانيه لأنه حرفٌ من الحروف الستة، (7) فألحق " الدأب " إذ كان ثانية من الحروف الستة، كما قال الشاعر: (8) لَـهُ نَعَـلٌ لا تَطَّبِـي الكَـلْبَ رِيحُهَـا وَإنْ وُضِعَـتْ بَيْـنَ الْمَجَـالِسِ شُـمَّتِ (9)
وأما قوله: " واللهُ شديدُ العقاب "، فإنه يعنى به: والله شديد عقابه لمن كفر به وكذّب رسله بعد قيام الحجة عليه. _____________________ الهوامش : (3) في المخطوطة: "ودعاتهم" غير منقوطة ، والصواب ما في المطبوعة ، وإنما هو سبق قلم من الناسخ ، وهذا اللفظ هو نص أبي عبيدة في مجاز القرآن 1: 87. (4) في المطبوعة: "فلن تغني عنهم..." ، وهو مخالف للسياق. وفي المخطوطة: "فلن تغن عنهم..." وهو سهو من الناسخ ، والصواب ما أثبت. (5) ديوانه: 125 من معلقته المشهورة ، ثم يأتي في التفسير 12: 136 (بولاق) البيت الثاني. وهو شعر مشهور خبره ، فاطلبه في موضعه. (6) في المطبوعة: "بهر" بالباء ، وهي في المخطوطة غير منقوطة ، وصواب قراءتها بالنون. (7) "الحروف الستة" ، يعني حروف الحلق. (8) هو كثير عزة. (9) ديوانه 2: 112 ، الحيوان 1: 266 ، والبيان 3: 109 ، 112 واللسان (نعل). ورواية اللسان"وسط المجالس" ، أما رواية الديوان فبخلاف هذا ولا شاهد فيها ، كما سترى. والشعر مما قاله كثير حين بلغه وفاة عبد العزيز بن مروان بمصر ، فرثاه ، فكان مما قال فيه: يَـؤُوبُ أُولُـو الحَاجَـاتِ مِنْـهُ إذَا بَدَا إلَـى طَيِّـبِ الأَثْـوَابِ غَـيْرِ مُـؤَمَّتِ كَـأَنَّ اُبْـنَ لَيْـلَى حِـينَ يَبْدُو فَتَنْجَلِي سُـجُوفُ الخِبَـاءِ عَـنْ مَهِيبٍ مُشَمَّتِ مُقَــارِبُ خَــطْوٍ لا يُغَــيِّر نَعْلَـهُ رَهِيـفَ الشِّـرَاكِ, سَـهْلَةَ المُتَسَـمَّتِ إِذَا طُرِحـتْ لَـمْ تَطَّـبِ الكَلْبَ رِيحُهَا وَإِنْ وُضِعـتْ فـي مَجْلِس القَوْم شُمَّتِ يقول: لا يلبس من النعال إلا المدبوغ الجلد ، فذهبت رائحة الجلد منها ، لأن النعل إذا كانت من جلد غير مدبوغ ، وظفر بها كلب أقبل عليها بريحها فأكلها. يصفه بأنه من أهل النعمة واليسار والترف. ثم زادها صفة أخرى بأن جعلها قد كسبت من طيب رائحته طيبًا ، حتى لو وضعت في مجلس قوم ، تلفتوا يتشممون شذاها من طيبها. وقوله: "يطبى" من: "اطباه" أي: دعاه إليه.

الآية 11 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (11) - Surat Ali 'Imran

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allah seized them for their sins. And Allah is severe in penalty

الآية 11 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (11) - Сура Ali 'Imran

Таким же образом вели себя сородичи Фараона и те, которые жили до них. Они сочли ложью Наши знамения, и Аллах схватил их за грехи, ведь Аллах суров в наказании

الآية 11 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (11) - سوره آل عِمران

اُن کا انجام ویسا ہی ہوگا، جیسا فرعون کے ساتھیوں اور اُن سے پہلے کے نافرمانوں کا ہو چکا ہے کہ اُنہوں نے آیات الٰہی کو جھٹلایا، نتیجہ یہ ہوا کہ اللہ نے ان کے گناہوں پر انہیں پکڑ لیا اور حق یہ ہے کہ اللہ سخت سزا دینے والا ہے

الآية 11 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (11) - Ayet آل عِمران

Bunların tutumu, Firavun ailesinin ve onlardan öncekilerin tutumu gibi ki, ayetlerimizi yalanladılar da Allah onları günahlarından dolayı yok (helak) etti. Allah'ın cezalandırması şiddetlidir