مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة ورابعة (١٠٤) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة ورابعة من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴿١٠٤

الأستماع الى الآية المئة ورابعة من سورة آل عِمران

إعراب الآية 104 من سورة آل عِمران

(وَلْتَكُنْ) الواو عاطفة اللام لام الأمر تكن فعل مضارع تام مجزوم بالسكون ويجوز أن تعرب ناقصة (مِنْكُمْ) متعلقان بتكن التامة أو بمحذوف خبرها إن كانت ناقصة (أُمَّةٌ) فاعل أو اسم تكن (يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) فعل مضارع والواو فاعل والجملة في محل رفع صفة (وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) الجملة معطوفة ومثلها (وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (وَأُولئِكَ) اسم إشارة مبتدأ والجملة الاسمية (هُمُ الْمُفْلِحُونَ) مبتدأ وخبر والجملة خبر أولئك

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (104) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (63) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (5 مواضع) :

الآية 104 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ﴿١٠٤

تفسير الآية 104 من سورة آل عِمران

ولتكن منكم -أيها المؤمنون- جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلا وتنهى عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلا وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.

(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير) الإسلام (ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك) الداعون الآمرون الناهون (هم المفلحون) الفائزون ومن للتبغيض لأن ما ذكر فرض كفاية لا يلزم كل الأمة ولا يليق بكل أحد كالجاهل وقيل زائدة أي لتكونوا أمه.

أي: وليكن منكم أيها المؤمنون الذين مَنَّ الله عليهم بالإيمان والاعتصام بحبله ( أمة ) أي: جماعة ( يدعون إلى الخير ) وهو اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله ويبعد من سخطه ( ويأمرون بالمعروف ) وهو ما عرف بالعقل والشرع حسنه ( وينهون عن المنكر ) وهو ما عرف بالشرع والعقل قبحه، وهذا إرشاد من الله للمؤمنين أن يكون منهم جماعة متصدية للدعوة إلى سبيله وإرشاد الخلق إلى دينه، ويدخل في ذلك العلماء المعلمون للدين، والوعاظ الذين يدعون أهل الأديان إلى الدخول في دين الإسلام، ويدعون المنحرفين إلى الاستقامة، والمجاهدون في سبيل الله، والمتصدون لتفقد أحوال الناس وإلزامهم بالشرع كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج وغير ذلك من شرائع الإسلام، وكتفقد المكاييل والموازين وتفقد أهل الأسواق ومنعهم من الغش والمعاملات الباطلة، وكل هذه الأمور من فروض الكفايات كما تدل عليه الآية الكريمة في قوله ( ولتكن منكم أمة ) إلخ أي: لتكن منكم جماعة يحصل المقصود بهم في هذه الأشياء المذكورة، ومن المعلوم المتقرر أن الأمر بالشيء أمر به وبما لا يتم إلا به فكل ما تتوقف هذه الأشياء عليه فهو مأمور به، كالاستعداد للجهاد بأنواع العدد التي يحصل بها نكاية الأعداء وعز الإسلام، وتعلم العلم الذي يحصل به الدعوة إلى الخير وسائلها ومقاصدها، وبناء المدارس للإرشاد والعلم، ومساعدة النواب ومعاونتهم على تنفيذ الشرع في الناس بالقول والفعل والمال، وغير ذلك مما تتوقف هذه الأمور عليه، وهذه الطائفة المستعدة للدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هم خواص المؤمنين، ولهذا قال تعالى عنهم: ( وأولئك هم المفلحون ) الفائزون بالمطلوب، الناجون من المرهوب

قول تعالى : ( ولتكن منكم أمة ) أي : منتصبة للقيام بأمر الله ، في الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وأولئك هم المفلحون ) قال الضحاك : هم خاصة الصحابة وخاصة الرواة ، يعني : المجاهدين والعلماء . وقال أبو جعفر الباقر : قرأ رسول الله ﷺ : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ) ثم قال : " الخير اتباع القرآن وسنتي " رواه ابن مردويه . والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن ، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه ، كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان "


وفي رواية : " وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " . وقال الإمام أحمد : حدثنا سليمان الهاشمي ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي ، عن حذيفة بن اليمان ، أن النبي ﷺ قال : " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ، ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم " . ورواه الترمذي ، وابن ماجه ، من حديث عمرو بن أبي عمرو ، به وقال الترمذي : حسن ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة مع الآيات الكريمة كما سيأتي تفسيرها في أماكنها .

القول في تأويل قوله : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: " ولتكن منكم " أيها المؤمنون =" أمة "، يقول: جماعة (74) =" يدعون " الناس=" إلى الخير "، يعني إلى الإسلام وشرائعه التي شرعها الله لعباده (75) =" ويأمرون بالمعروف "، يقول: يأمرون الناس باتباع محمد ﷺ ودينه الذي جاء به من عند الله (76) " وينهون عن المنكر "،: يعني وينهون عن الكفر بالله والتكذيب بمحمد وبما جاء به من عند الله، بجهادهم بالأيدي والجوارح، حتى ينقادوا لكم بالطاعة.


وقوله: " وأولئك هم المفلحون "، يعني: المنجحون عند الله الباقون في جناته ونعيمه.
وقد دللنا على معنى " الإفلاح " في غير هذا الموضع، بما أغنى عن إعادته هاهنا. (77)
7595- حدثنا أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا عيسى بن عمر القارئ، عن أبي عون الثقفي: أنه سمع صُبيحًا قال: سمعت عثمان يقرأ: ( " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الخَيْرِ وَيَأمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَيَسْتَعِينُونَ اللهَ عَلَى مَا أَصَابَهُم "). (78) 7596- حدثني أحمد بن حازم قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو ابن دينار قال: سمعت ابن الزبير يقرأ، فذكر مثل قراءة عثمان التي ذكرناها قبل سواء. 7597- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر "، قال: هم خاصة أصحابِ رسول الله، وهم خاصَّة الرواة. (79) ----------------- الهوامش : (74) انظر تفسير"أمة" فيما سلف 1: 221 / 3: 74 ، 100 ، 128 ، 141 ، 275 - 277. (75) انظر تفسير"الخير" فيما سلف 2: 505. (76) انظر تفسير"المعروف" فيما سلف 3: 293 / 4 : 547 ، 548 / 5 : 44 ، 76 ، 93 ، 137 ، 520 . (77) انظر ما سلف 1: 249 ، 250 / 3: 561. (78) الأثر: 7595-"عيسى بن عمر الأسدي" المعروف بالهمداني ، القارئ الأعمى صاحب الحروف ، كوفي ثقة. مترجم في التهذيب وطبقات القراء 1 : 612."أبو عون الثقفي" هو: "محمد بن عبيد الله بن سعيد" الأعور ، كوفي تابعي ثقة. مترجم في التهذيب ، وطبقات القراء 2: 194. أما "صبيح" ، فلم أجد له ترجمة إلا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 1 / 449 قال: "صبيح ، قال سمعت عثمان يقرأ: "ولتكن منكم أمة يهدون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويستعينون الله على ما أصابهم. روى عيسى بن عمر القارئ ، عن أبي عون ، عنه". ولم يزد على ذلك ، وفي الجرح كما ترى"يهدون إلى الخير" على غير ما جاء في الطبري ، فإنه يوافق القراءة الموروثة. وفي التاريخ الكبير للبخاري"صبيح بن عبد الله العبسي" أنه قال: "استعمل عثمان أبا سفيان بن الحارث على الفروض" ، ولست أستطيع أن أرجح أنهما رجل واحد. وانظر الدر المنثور 2: 61 ، 62. (79) الأثر 7597- رواه ابن كثير في تفسيره 2: 209 ولفظه: "قال الضحاك: هم خاصة الصحابة ، وخاصة الرواة" ثم بينه فقال: "يعني المجاهدين والعلماء".

الآية 104 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (104) - Surat Ali 'Imran

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful

الآية 104 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (104) - Сура Ali 'Imran

Пусть среди вас будет группа людей, которые будут призывать к добру, повелевать одобряемое и запрещать предосудительное. Именно они окажутся преуспевшими

الآية 104 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (104) - سوره آل عِمران

تم میں کچھ لوگ تو ایسے ضرور ہی رہنے چاہییں جو نیکی کی طرف بلائیں، بھلائی کا حکم دیں، اور برائیوں سے روکتے رہیں جو لوگ یہ کام کریں گے وہی فلاح پائیں گے

الآية 104 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (104) - Ayet آل عِمران

Sizden, iyiye çağıran, doğruluğu emreden ve fenalıktan meneden bir cemaat olsun. İşte başarıya erişenler yalnız onlardır