مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة والثالثة والثلاثين (١٣٣) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة والثالثة والثلاثين من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

۞ وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ ﴿١٣٣

الأستماع الى الآية المئة والثالثة والثلاثين من سورة آل عِمران

إعراب الآية 133 من سورة آل عِمران

(وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ) فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجار والمجرور متعلقان بالفعل (مِنْ رَبِّكُمْ) متعلقان بمحذوف صفة لمغفرة (وَجَنَّةٍ) عطف على مغفرة (عَرْضُهَا السَّماواتُ) مبتدأ وخبر (وَالْأَرْضُ) عطف (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) فعل ماض مبني للمجهول تعلق به الجار والمجرور بعده ونائب الفاعل هي والجملة صفة جنة الثانية وجملة عرضها السموات هي صفة أولى.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (133) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (67) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (10 مواضع) :

الآية 133 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ﴿١٣٣

تفسير الآية 133 من سورة آل عِمران

وبادروا بطاعتكم لله ورسوله لاغتنام مغفرة عظيمة من ربكم وجنة واسعة، عرضها السموات والأرض، أعدها الله للمتقين.

(وسارعوا) بواو ودونها (إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض) أي كعرضهما لو وصلت إحداهما للأخرى، والعرضُ السعة (أعدت للمتقين) الله بعمل الطاعات وترك المعاصي.

ثم أمرهم تعالى بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي عرضها السماوات والأرض، فكيف بطولها، التي أعدها الله للمتقين، فهم أهلها وأعمال التقوى هي الموصلة إليها

ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات ، فقال : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ) أي : كما أعدت النار للكافرين


وقد قيل : إن معنى قوله : ( عرضها السماوات والأرض ) تنبيها على اتساع طولها ، كما قال في صفة فرش الجنة : ( بطائنها من إستبرق ) ( الرحمن : 54 ) أي : فما ظنك بالظهائر ؟ وقيل : بل عرضها كطولها ، لأنها قبة تحت العرش ، والشيء المقبب والمستدير عرضه كطوله
وقد دل على ذلك ما ثبت في الصحيح : " إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس ، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة ، وسقفها عرش الرحمن " . وهذه الآية كقوله تعالى في سورة الحديد : ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) الآية ( رقم : 21 ) . وقد روينا في مسند الإمام أحمد : أن هرقل كتب إلى النبي ﷺ : إنك دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال النبي ﷺ : " سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ؟ " . وقد رواه ابن جرير فقال : حدثني يونس ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني مسلم بن خالد ، عن أبي خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله ﷺ بحمص ، شيخا كبيرا فسد ، قال : قدمت على رسول الله ﷺ بكتاب هرقل ، فناول الصحيفة رجلا عن يساره
قال : قلت : من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا : معاوية
فإذا كتاب صاحبي : " إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟ قال : فقال رسول الله ﷺ : " سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ؟ " . وقال الأعمش ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ، أن ناسا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين النار ؟ فقال عمر ( رضي الله عنه ) أرأيتم إذا جاء الليل أين النهار ؟ وإذا جاء النهار أين الليل ؟ فقالوا : لقد نزعت مثلها من التوراة . رواه ابن جرير من الثلاثة الطرق ثم قال : حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا جعفر بن برقان ، أنبأنا يزيد بن الأصم : أن رجلا من أهل الكتاب قال : يقولون : ( جنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار ؟ فقال ابن عباس : أين يكون الليل إذا جاء النهار ، وأين يكون النهار إذا جاء الليل ؟ وقد روي هذا مرفوعا ، فقال البزار : حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم ، عن عمه يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال : أرأيت قوله تعالى : ( جنة عرضها السماوات والأرض ) فأين النار ؟ قال : " أرأيت الليل إذا جاء لبس كل شيء ، فأين النهار ؟ " قال : حيث شاء الله
قال : " وكذلك النار تكون حيث شاء الله عز وجل " . وهذا يحتمل معنيين : أحدهما : أن يكون المعنى في ذلك : أنه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان ، وإن كنا لا نعلمه ، وكذلك النار تكون حيث يشاء الله عز وجل ، وهذا أظهر كما تقدم في حديث أبي هريرة ، عن البزار . الثاني : أن يكون المعنى : أن النهار إذا تغشى وجه العالم من هذا الجانب ، فإن الليل يكون من الجانب الآخر ، فكذلك الجنة في أعلى عليين فوق السماوات تحت العرش ، وعرضها كما قال الله ، عز وجل : ( كعرض السماء والأرض ) ( الحديد : 21 ) والنار في أسفل سافلين
فلا تنافي بين كونها كعرض السماوات والأرض ، وبين وجود النار ، والله أعلم .

القول في تأويل قوله : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وأطيعوا الله، أيها المؤمنون، فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وفيما أمركم به الرسول. يقول: وأطيعوا الرسول أيضًا كذلك =" لعلكم ترحمون "، يقول: لترحموا فلا تعذبوا.


وقد قيل إن ذلك معاتبة من الله عز وجل أصحابَ رسول الله ﷺ الذين خالفوا أمرَه يوم أحد، فأخلُّوا بمراكزهم التي أمروا بالثبات عليها. *ذكر من قال ذلك: 7829- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون "، معاتبة للذين عصوْا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره - يعني: في يوم أحُد. (81)
---------------- (81) الأثر: 7829- سيرة ابن هشام 3: 115 ، تابع الآثار التي آخرها: 7828.

الآية 133 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (133) - Surat Ali 'Imran

And hasten to forgiveness from your Lord and a garden as wide as the heavens and earth, prepared for the righteous

الآية 133 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (133) - Сура Ali 'Imran

Стремитесь к прощению вашего Господа и Раю, ширина которого равна небесам и земле, уготованному для богобоязненных

الآية 133 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (133) - سوره آل عِمران

دوڑ کر چلو اُ س راہ پر جو تمہارے رب کی بخشش اور اُس جنت کی طرف جاتی ہے جس کی وسعت زمین اور آسمانوں جیسی ہے، اور وہ اُن خدا ترس لوگوں کے لیے مہیا کی گئی

الآية 133 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (133) - Ayet آل عِمران

Rabbinizin mağfiretine ve Allah'a karşı gelmekten sakınanlar için hazırlanmış eni gökler ve yer kadar olan cennete koşuşun