مشاركة ونشر

تفسير الآية المئة (١٠٠) من سورة آل عِمران

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة من سورة آل عِمران ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ﴿١٠٠

الأستماع الى الآية المئة من سورة آل عِمران

إعراب الآية 100 من سورة آل عِمران

(يا أَيُّهَا) أي منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بيا النداء وها حرف تنبيه (الَّذِينَ) اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل (آمَنُوا) فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول (إِنْ) شرطية جازمة (تُطِيعُوا) فعل مضارع مجزوم بحذف النون والواو فاعل، وهو فعل الشرط (فَرِيقًا) مفعوله (مِنَ الَّذِينَ) متعلقان بمحذوف صفة لفريقا (أُوتُوا الْكِتابَ) فعل ماض مبني للمجهول، الواو نائب فاعل، وهو المفعول الأول والمفعول الثاني الكتاب (يَرُدُّوكُمْ) جواب الشرط مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل والكاف مفعول به (بَعْدَ) ظرف متعلق بكافرين أو بالفعل قبله (إِيمانِكُمْ) مضاف إليه (كافِرِينَ) حال منصوبة بالياء، أو مفعول به ثان، والجملة لا محل لها لأنها لم تقترن بالفاء أو بإذا الفجائية.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (100) من سورة آل عِمران تقع في الصفحة (62) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (4)

مواضيع مرتبطة بالآية (3 مواضع) :

الآية 100 من سورة آل عِمران بدون تشكيل

ياأيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ﴿١٠٠

تفسير الآية 100 من سورة آل عِمران

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تطيعوا جماعة من اليهود والنصارى ممن آتاهم الله التوراة والإنجيل، يضلوكم، ويلقوا إليكم الشُّبَه في دينكم؛ لترجعوا جاحدين للحق بعد أن كنتم مؤمنين به، فلا تأمنوهم على دينكم، ولا تقبلوا لهم رأيًا أو مشورة.

ونزل لما مر بعض اليهود على الأوس والخزرج وغاظهم تألفهم فذكروهم بما كان بينهم في الجاهلية من الفتن فتشاجروا وكادوا يقتتلون: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين).

تفسير الآيات من 98 الى 101 :ـ يوبخ تعالى أهل الكتاب من اليهود والنصارى على كفرهم بآيات الله التي أنزلها الله على رسله، التي جعلها رحمة لعباده يهتدون بها إليه، ويستدلون بها على جميع المطالب المهمة والعلوم النافعة، فهؤلاء الكفرة جمعوا بين الكفر بها وصد من آمن بالله عنها وتحريفها وتعويجها عما جعلت له، وهم شاهدون بذلك عالمون بأن ما فعلوه أعظم الكفر الموجب لأعظم العقوبة ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) فلهذا توعدهم هنا بقوله: ( وما الله بغافل عما تعملون ) بل محيط بأعمالكم ونياتكم ومكركم السيء، فمجازيكم عليه أشر الجزاء لما توعدهم ووبخهم عطف برحمته وجوده وإحسانه وحذر عباده المؤمنين منهم لئلا يمكروا بهم من حيث لا يشعرون، فقال: ( يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) وذلك لحسدهم وبغيهم عليكم، وشدة حرصهم على ردكم عن دينكم، كما قال تعالى: ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ) ثم ذكر تعالى السبب الأعظم والموجب الأكبر لثبات المؤمنين على إيمانهم، وعدم تزلزلهم عن إيقانهم، وأن ذلك من أبعد الأشياء، فقال: ( وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ) أي: الرسول بين أظهركم يتلو عليكم آيات ربكم كل وقت، وهي الآيات البينات التي توجب القطع بموجبها والجزم بمقتضاها وعدم الشك فيما دلت عليه بوجه من الوجوه، خصوصا والمبين لها أفضل الخلق وأعلمهم وأفصحهم وأنصحهم وأرأفهم بالمؤمنين، الحريص على هداية الخلق وإرشادهم بكل طريق يقدر عليه، فصلوات الله وسلامه عليه، فلقد نصح وبلغ البلاغ المبين، فلم يبق في نفوس القائلين مقالا ولم يترك لجائل في طلب الخير مجالا، ثم أخبر أن من اعتصم به فتوكل عليه وامتنع بقوته ورحمته عن كل شر، واستعان به على كل خير ( فقد هدي إلى صراط مستقيم ) موصل له إلى غاية المرغوب، لأنه جمع بين اتباع الرسول في أقواله وأفعاله وأحواله وبين الاعتصام بالله.

يحذر تعالى عباده المؤمنين عن أن يطيعوا طائفة من الذين أوتوا الكتاب ، الذين يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله ، وما منحهم به من إرسال رسوله كما قال تعالى : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) ( البقرة : 109 ) وهكذا قال هاهنا : ( إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) ثم قال

القول في تأويل قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عنى بذلك. فقال بعضهم: عنى بقوله: " يا أيها الذين آمنوا "، الأوس والخزرج، وبـ " الذين أوتوا الكتاب "، شأس بن قيس اليهودي، على ما قد ذكرنا قبلُ من خبره عن زيد بن أسلم. (87)


وقال آخرون، فيمن عُني بالذين آمنوا، مثل قول زيد بن أسلم = غير أنهم قالوا: الذي جرى الكلام بينه وبين غيره من الأنصار حتى همّوا بالقتال ووجد اليهوديّ به مغمزًا فيهم: ثعلبة بن عَنَمة الأنصاري. (88) *ذكر من قال ذلك: 7529- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردُّوكم بعد إيمانكم كافرين "، قال: نـزلت في ثعلبة بن عَنمة الأنصاري، (89) كان بينه وبين أناس من الأنصار كلام، فمشى بينهم يهوديٌّ من قَيْنُقاع، فحمَل بعضَهم على بعضٍ، (90) حتى همت الطائفتان من الأوس والخزرج أن يحملوا السلاحَ فيقاتلوا، فأنـزل الله عز وجل: " إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين "، يقول: إن حملتم السلاحَ فاقتتلتم، كفرتم. 7530- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج،عن مجاهد في قوله: " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب "، قال: كان جِماعُ قبائل الأنصار بطنين: الأوس والخزرج، وكان بينهما في الجاهلية حربٌ ودماء وشنَآنٌ، حتى مَنَّ الله عليهم بالإسلام وبالنبي ﷺ، فأطفأ الله الحرب التي كانت بينهم، وألفَّ بينهم بالإسلام. قال: فبينا رجل من الأوس ورجلٌ من الخزرج قاعدان يتحدّثان، ومعهما يهوديّ جالسٌ، فلم يزل يذكِّرهما أيامهما والعداوةَ التي كانت بينهم، حتى استَبَّا ثم اقتتلا. قال: فنادى هذا قومه وهذا قومه، فخرجوا بالسلاح، وصفَّ بعضهم لبعض. قال: ورسولُ الله ﷺ شاهدٌ يومئذ بالمدينة، فجاء رسول الله ﷺ، فلم يزل يمشي بينهم إلى هؤلاء وإلى هؤلاء ليسكنهم، حتى رجعوا ووضعوا السلاح، فأنـزل الله عز وجل القرآن في ذلك: " يا أيها الذين آمنوا إن تُطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب " إلى قوله: عَذَابٌ عَظِيمٌ .
قال أبو جعفر: فتأويل الآية: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيهم ﷺ من عند الله، إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتابَ من أهل التوراة والإنجيل، فتقبلوا منهم ما يأمرونكم به، يُضِلُّوكم فيردّوكم بعد تصديقكم رسولَ ربكم، وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم، كافرين = يقول: جاحدين لما قد آمنتم به وصدَّقتموه من الحقّ الذي جاءكم من عند ربكم. فنهاهم جَلّ ثناؤه: أن ينتصحوهم، ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورةً، ويعلِّمهم تعالى ذكره أنهم لهم منطوُون على غِلٍّ وغِش وحسد وبغض، كما: 7531- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب يردّوكم بعد إيمانكم كافرين "، قد تقدّم الله إليكم فيهم كما تسمعون، وحذَّركم وأنبأكم بضلالتهم، فلا تأتمنوهم على دينكم، ولا تنتصحوهم على أنفسكم، فإنهم الأعداءُ الحسَدَة الضُّلال. كيف تأتمنون قومًا كفروا بكتابهم، وقتلوا رُسلهم، وتحيَّروا في دينهم، وعجزوا عَنْ أنفسهم؟ أولئك والله هم أهل التُّهَمة والعداوة! 7532- حدثنا المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
--------------- الهوامش : (87) هو الأثر السالف رقم: 7524. (88) في المطبوعة: "بن غنمة" ، والصواب بالعين المهملة ، وهي في المخطوطة تحتها حرف"ع" ، وهو الصواب. (89) انظر ص 58 تعليق 2. (90) حمل بني فلان على بني فلان: إذا أرش بينهم وأوقع.

الآية 100 من سورة آل عِمران باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (100) - Surat Ali 'Imran

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers

الآية 100 من سورة آل عِمران باللغة الروسية (Русский) - Строфа (100) - Сура Ali 'Imran

О те, которые уверовали! Если вы покоритесь некоторым из тех, кому было даровано Писание, то они обратят вас в неверующих после того, как вы уверовали

الآية 100 من سورة آل عِمران باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (100) - سوره آل عِمران

اے لوگو جو ایمان لائے ہو، اگر تم نے اِن اہل کتاب میں سے ایک گروہ کی بات مانی تو یہ تمہیں ایمان سے پھر کفر کی طرف پھیر لے جائیں گے

الآية 100 من سورة آل عِمران باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (100) - Ayet آل عِمران

Ey İnananlar! Kitap verilenlerin bir takımına uyarsanız, inanmanızdan sonra sizi kafir olmağa çevirirler