مشاركة ونشر

أنت تتصفح حالياً نسخة بسيطة، أضغط هنا للانتقال الى استخدام النسخة التفاعلية

تفسير الآية السابعة (٧) من سورة المُمتَحنَة

الأستماع وقراءة وتفسير الآية السابعة من سورة المُمتَحنَة ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو والأسبانية وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

۞ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ وَٱللَّهُ قَدِيرٞۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴿٧
تغير القارئ

متصفحك لا يدعم صوت HTML5

إعراب الآية 7 من سورة المُمتَحنَة

(عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ) عسى واسمها ومضارع منصوب بأن والمصدر المؤول من أن والفعل خبر عسى وجملة عسى استئنافية لا محل لها. (بَيْنَكُمْ) ظرف مكان (وَبَيْنَ) معطوف على بينكم (الَّذِينَ) مضاف إليه، (عادَيْتُمْ) ماض وفاعله والجملة صلة (مِنْهُمْ) متعلقان بمحذوف حال (مَوَدَّةً) مفعول به (وَاللَّهُ قَدِيرٌ) مبتدأ وخبره والجملة استئنافية لا محل لها. (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) مبتدأ وخبران والجملة معطوفة على ما قبلها.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (7) من سورة المُمتَحنَة تقع في الصفحة (550) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (28) ، وهي الآية رقم (5157) من أصل 6236 آية في القرآن الكريم

مواضيع مرتبطة بالآية (8 مواضع) :

الآية 7 من سورة المُمتَحنَة بدون تشكيل

عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ﴿٧

تفسير الآية 7 من سورة المُمتَحنَة

عسى الله أن يجعل بينكم- أيها المؤمنون- وبين الذين عاديتموهم من أقاربكم من المشركين محبة بعد البغضاء، وألفة بعد الشحناء بانشراح صدورهم للإسلام، والله قدير على كل شيء، والله غفور لعباده، رحيم بهم.

(عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم) من كفار مكة طاعة لله تعالى (مودة) بأن يهديهم للإيمان فيصيروا لكم أولياء (والله قدير) على ذلك وقد فعله بعد فتح مكة (والله غفور) لهم ما سلف (رحيم) بهم.

ثم أخبر تعالى أن هذه العداوة التي أمر بها المؤمنين للمشركين، ووصفهم بالقيام بها أنهم ما داموا على شركهم وكفرهم، وأنهم إن انتقلوا إلى الإيمان، فإن الحكم يدور مع علته، فإن المودة الإيمانية ترجع، فلا تيأسوا أيها المؤمنون، من رجوعهم إلى الإيمان، فـ ( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ) سببها رجوعهم إلى الإيمان، ( وَاللَّهُ قَدِيرٌ ) على كل شيء، ومن ذلك هداية القلوب وتقليبها من حال إلى حال، ( وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا يكبر عليه عيب أن يستره، ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) وفي هذه الآية إشارة وبشارة إلى إسلام بعض المشركين، الذين كانوا إذ ذاك أعداء للمؤمنين، وقد وقع ذلك، ولله الحمد والمنة.

يقول تعالى لعباده المؤمنين بعد أن أمرهم بعداوة الكافرين : ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة ) أي : محبة بعد البغضة ، ومودة بعد النفرة ، وألفة بعد الفرقة


( والله قدير ) أي : على ما يشاء من الجمع بين الأشياء المتنافرة ، والمتباينة ، والمختلفة ، فيؤلف بين القلوب بعد العداوة والقساوة ، فتصبح مجتمعة متفقة ، كما قال تعالى ممتنا على الأنصار : ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ) الآية ( آل عمران : 103 )
وكذا قال لهم النبي - ﷺ - : " ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ؟ "
وقال الله تعالى : ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) ( الأنفال : 62 ، 63 )
وفي الحديث " أحبب حبيبك هونا ما ، فعسى أن يكون بغيضك يوما ما
وأبغض بغيضك هونا ما ، فعسى أن يكون حبيبك يوما ما "
وقال الشاعر وقد يجمع الله الشتيتين بعد ما يظنان كل الظن ألا تلاقيا وقوله تعالى : ( والله غفور رحيم ) أي : يغفر للكافرين كفرهم إذا تابوا منه وأنابوا إلى ربهم وأسلموا له ، وهو الغفور الرحيم بكل من تاب إليه ، من أي ذنب كان . وقد قال مقاتل بن حيان : إن هذه الآية نزلت في أبي سفيان صخر بن حرب ، فإن رسول الله - ﷺ - تزوج ابنته فكانت هذه مودة ما بينه وبينه . وفي هذا الذي قاله مقاتل نظر ; فإن رسول الله تزوج بأم حبيبة بنت أبي سفيان قبل الفتح وأبو سفيان إنما أسلم ليلة الفتح بلا خلاف
وأحسن من هذا ما رواه ابن أبي حاتم حيث قال : قرئ على محمد بن عزيز : حدثني سلامة ، حدثني عقيل ، حدثني ابن شهاب ; أن رسول الله - ﷺ - استعمل أبا سفيان بن حرب على بعض اليمن فلما قبض رسول الله - ﷺ - أقبل فلقي ذا الخمار مرتدا ، فقاتله ، فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين
قال ابن شهاب : وهو ممن أنزل الله فيه : ( عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم ) . وفي صحيح مسلم ، عن ابن عباس : أن أبا سفيان قال : يا رسول الله ، ثلاث أعطنيهن
قال : " نعم "
قال : وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين
قال : " نعم "
قال : ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك
قال : " نعم "
قال : وعندي أحسن العرب وأجمله ، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها
.
الحديث
وقد تقدم الكلام عليه .

القول في تأويل قوله تعالى : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) يقول تعالى ذكره: عسى الله أيها المؤمنون أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من أعدائي من مشركي قريش مودّة، ففعل الله ذلك بهم، بأن أسلم كثير منهم، فصاروا لهم أولياء وأحزابًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً ) قال: هؤلاء المشركون قد فعل، قد أدخلهم في السلم وجعل بينهم مودّة حين كان الإسلام حين الفتح. وقوله: ( وَاللَّهُ قَدِيرٌ ) يقول: والله ذو قدرة على أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم من المشركين مودّة ( وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) يقول: والله غفور لخطيئة من ألقى إلى المشركين بالمودّة إذا تاب منها، رحيم بهم أن يعذّبهم بعد توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ ) على ذلك ( وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده.

الآية 7 من سورة المُمتَحنَة باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (7) - Surat Al-Mumtahanah

Perhaps Allah will put, between you and those to whom you have been enemies among them, affection. And Allah is competent, and Allah is Forgiving and Merciful

الآية 7 من سورة المُمتَحنَة باللغة الروسية (Русский) - Строфа (7) - Сура Al-Mumtahanah

Может быть, Аллах установит дружбу между вами и теми, с кем вы враждуете. Аллах - Всемогущий. Аллах - Прощающий, Милосердный

الآية 7 من سورة المُمتَحنَة باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (7) - سوره المُمتَحنَة

بعید نہیں کہ اللہ کبھی تمہارے اور اُن لوگوں کے درمیان محبت ڈال دے جن سے آج تم نے دشمنی مول لی ہے اللہ بڑی قدرت رکھتا ہے اور وہ غفور و رحیم ہے

الآية 7 من سورة المُمتَحنَة باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (7) - Ayet المُمتَحنَة

Allah'ın sizinle, düşmanlık gösterdiğiniz kimseler arasında bir sevgi yaratması umulur; Allah Kadir'dir, Allah bağışlayandır, acıyandır

الآية 7 من سورة المُمتَحنَة باللغة الأسبانية (Spanish) - Sura (7) - versículo المُمتَحنَة

Es posible que Dios haga surgir afecto mutuo entre ustedes y los que ahora son sus enemigos. Dios tiene poder para hacerlo, porque es Perdonador, Misericordioso