مشاركة ونشر

أنت تتصفح حالياً نسخة بسيطة، أضغط هنا للانتقال الى استخدام النسخة التفاعلية

تفسير الآية الرابعة والعشرين (٢٤) من سورة التوبَة

الأستماع وقراءة وتفسير الآية الرابعة والعشرين من سورة التوبَة ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو والأسبانية وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴿٢٤
تغير القارئ

متصفحك لا يدعم صوت HTML5

إعراب الآية 24 من سورة التوبَة

(قُلْ) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. (إِنْ) حرف شرط جازم. (كانَ) فعل ماض ناقص. (آباؤُكُمْ) اسمها مرفوع وعلامة رفعه الضمة. (وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ) عطف. (اقْتَرَفْتُمُوها) فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعل والهاء مفعول به والواو بسبب إشباع ضمة الميم، والجملة في محل رفع صفة. (وَتِجارَةٌ) عطف على أموال. (تَخْشَوْنَ) مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل. (كَسادَها) مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة والجملة في محل رفع صفة ومثل ذلك (وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها). (أَحَبَّ) خبر كان. (إِلَيْكُمْ) متعلقان باسم التفضيل أحب وكذلك (مِنَ اللَّهِ) متعلقان به. (وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ) عطف. (فِي سَبِيلِهِ) متعلقان بالمصدر جهاد. (فَتَرَبَّصُوا) فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعل، والفاء رابطة لجواب الشرط والجملة في محل جزم جواب الشرط. (حَتَّى) حرف غاية وجر (يَأْتِيَ) مضارع منصوب بأن المضمرة بعد حتى، والمصدر المؤول من حتى والفعل في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل. (اللَّهِ) لفظ الجلالة فاعل. (بِأَمْرِهِ) متعلقان بيأتي. (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) سبق إعراب مثلها.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (24) من سورة التوبَة تقع في الصفحة (190) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (10) ، وهي الآية رقم (1259) من أصل 6236 آية في القرآن الكريم

مواضيع مرتبطة بالآية (13 موضع) :

معاني الآية بعض الكلمات في الآية 24 من سورة التوبَة

اقترفتموها : اكتسبتموها ، كسادها : بوارها بفوات أيّام المواسم ، فتربّصوا : فانتظروا

الآية 24 من سورة التوبَة بدون تشكيل

قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ﴿٢٤

تفسير الآية 24 من سورة التوبَة

قل -يا أيها الرسول- للمؤمنين: إن فَضَّلتم الآباء والأبناء والإخوان والزوجات والقرابات والأموال التي جمعتموها والتجارة التي تخافون عدم رواجها والبيوت الفارهة التي أقمتم فيها، إن فَضَّلتم ذلك على حب الله ورسوله والجهاد في سبيله فانتظروا عقاب الله ونكاله بكم. والله لا يوفق الخارجين عن طاعته.

(قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم) أقرباؤكم وفي قراءة عشيرتكم (وأموال اقترفتموها) اكتسبتموها (وتجارة تخشون كسادها) عدم نفادها (ومساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله ورسوله وجهادِ في سبيله) فقعدتم لأجله عن الهجرة والجهاد (فتربَّصوا) انتظروا (حتى يأتي الله بأمره) تهديد لهم (والله لا يهدي القوم الفاسقين).

ولهذا ذكر السبب الموجب لذلك، وهو أن محبة اللّه ورسوله، يتعين تقديمهما على محبة كل شيء، وجعل جميع الأشياء تابعة لهما فقال‏:‏ ‏(‏قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ‏)‏ ومثلهم الأمهات ‏(‏وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ‏)‏ في النسب والعشرة ‏(‏وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ‏)‏ أي‏:‏ قراباتكم عمومًا ‏(‏وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا‏)‏ أي‏:‏ اكتسبتموها وتعبتم في تحصيلها، خصها بالذكر، لأنها أرغب عند أهلها، وصاحبها أشد حرصا عليها ممن تأتيه الأموال من غير تعب ولا كَدّ‏.‏‏(‏وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا‏)‏ أي‏:‏ رخصها ونقصها، وهذا شامل لجميع أنواع التجارات والمكاسب من عروض التجارات، من الأثمان، والأواني، والأسلحة، والأمتعة، والحبوب، والحروث، والأنعام، وغير ذلك‏.‏‏(‏وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا‏)‏ من حسنها وزخرفتها وموافقتها لأهوائكم، فإن كانت هذه الأشياء ‏(‏أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ‏)‏ فأنتم فسقة ظلمة‏.‏‏(‏فَتَرَبَّصُوا‏)‏ أي‏:‏ انتظروا ما يحل بكم من العقاب ‏(‏حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏)‏ الذي لا مرد له‏.‏‏(‏وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ‏)‏ أي‏:‏ الخارجين عن طاعة اللّه، المقدمين على محبة اللّه شيئا من المذكورات‏.‏وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة اللّه ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد، على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من اللّه ورسوله، وجهاد في سبيله‏.‏وعلامة ذلك، أنه إذا عرض عليه أمران، أحدهما يحبه اللّه ورسوله، وليس لنفسه فيها هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا للّه ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه، على ما يحبه اللّه، دل ذلك على أنه ظالم، تارك لما يجب عليه‏.‏

ثم أمر تعالى رسوله أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرته على الله وعلى رسوله وجهاد في سبيله ، فقال : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها ) أي : اكتسبتموها وحصلتموها ( وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها ) أي : تحبونها لطيبها وحسنها ، أي : إن كانت هذه الأشياء ( أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ) أي : فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم ؛ ولهذا قال : ( حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن لهيعة عن زهرة بن معبد ، عن جده قال : كنا مع رسول الله - ﷺ - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فقال : والله لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي ، فقال رسول الله - ﷺ - : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه


فقال عمر : فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي
فقال رسول الله : الآن يا عمر . انفرد بإخراجه البخاري ، فرواه عن يحيى بن سليمان ، عن ابن وهب ، عن حيوة بن شريح ، عن أبي عقيل زهرة بن معبد ، أنه سمع جده عبد الله بن هشام ، عن النبي - ﷺ - بهذا . وقد ثبت في الصحيح عن رسول الله - ﷺ - أنه قال : والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود - واللفظ له - من حديث أبي عبد الرحمن الخراساني ، عن عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم بأذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم . وروى الإمام أحمد أيضا عن يزيد بن هارون ، عن أبي جناب ، عن شهر بن حوشب أنه سمع عبد الله بن عمرو عن رسول الله - ﷺ - بنحو ذلك ، وهذا شاهد للذي قبله ، والله أعلم .

القول في تأويل قوله : قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) قال أبو جعفر: يقول تبارك وتعالى لنبيه محمد ﷺ: (قل) يا محمد، للمتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام، المقيمين بدار الشرك: إن كان المقام مع آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم = وكانت (أموال اقترفتموها)، يقول: اكتسبتموها (13) =(وتجارة تخشون كسادها)، بفراقكم بلدَكم =(ومساكن ترضونها)، فسكنتموها =(أحب إليكم)، من الهجرة إلى الله ورسوله، من دار الشرك = ومن جهاد في سبيله, يعني: في نصرة دين الله الذي ارتضاه (14) =(فتربصوا)، يقول: فتنظّروا (15) =(حتى يأتي الله بأمره)، حتى يأتي الله بفتح مكة =(والله لا يهدي القوم الفاسقين)، يقول: والله لا يوفّق للخير الخارِجين عن طاعته وفي معصيته. (16)


وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: 16569- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (حتى يأتي الله بأمره)، بالفتح. 16570- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد: (فتربصوا حتى يأتي الله بأمره)، فتح مكة. 16571- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها)، يقول: تخشون أن تكسد فتبيعوها =(ومساكن ترضونها)، قال: هي القصور والمنازل. 16572- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (وأموال اقترفتموها)، يقول: أصبتموها. ----------------------- الهوامش : (13) انظر تفسير " الاقتراف " فيما سلف 12 : 76 : 173 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . (14) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف من : 173 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك . = وتفسير " سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) . (15) انظر تفسير " التربص " فيما سلف 9 ؛ 323 : تعليق : 3 ، والمراجع هناك . (16) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) . = وتفسير " الفسق " فيما سلف من فهارس اللغة ( فسق )

الآية 24 من سورة التوبَة باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (24) - Surat At-Tawbah

Say, [O Muhammad], "If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allah and His Messenger and jihad in His cause, then wait until Allah executes His command. And Allah does not guide the defiantly disobedient people

الآية 24 من سورة التوبَة باللغة الروسية (Русский) - Строфа (24) - Сура At-Tawbah

Скажи: «Если ваши отцы, ваши сыновья, ваши братья, ваши супруги, ваши семьи, приобретенное вами имущество, торговля, застоя в которой вы опасаетесь, и жилища, которые вы облюбовали, милее вам, чем Аллах, Его Посланник и борьба на Его пути, то ждите, пока Аллах не придет со Своим велением. Аллах не наставляет на прямой путь нечестивых людей»

الآية 24 من سورة التوبَة باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (24) - سوره التوبَة

اے نبیؐ، کہہ دو کہ اگر تمہارے باپ اور تمہارے بیٹے، اور تمہارے بھائی، اور تمہاری بیویاں اور تمہارے عزیز و اقارب اور تمہارے وہ مال جو تم نے کما ئے ہیں، اور تمہارے وہ کاروبار جن کے ماند پڑ جانے کا تم کو خوف ہے اور تمہارے وہ گھر جو تم کو پسند ہیں، تم کو اللہ اور اس کے رسول اور اس کی راہ میں جہاد سے عزیز تر ہیں تو انتظار کرو یہاں تک کہ اللہ اپنا فیصلہ تمہارے سامنے لے آئے، اور اللہ فاسق لوگوں کی رہنمائی نہیں کیا کرتا

الآية 24 من سورة التوبَة باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (24) - Ayet التوبَة

De ki: "Babalarınız, oğullarınız, kardeşleriniz, eşleriniz, akrabanız, elde ettiğiniz mallar, durgun gitmesinden korktuğunuz ticaret, hoşunuza giden evler sizce Allah'tan, Peygamberinden ve Allah yolunda savaşmaktan daha sevgili ise, Allah'ın buyruğu gelene kadar bekleyin. Allah fasık kimseleri doğru yola eriştirmez

الآية 24 من سورة التوبَة باللغة الأسبانية (Spanish) - Sura (24) - versículo التوبَة

Diles [¡oh, Mujámmad!]: "Si sus padres, hijos, hermanos, cónyuges y familiares, los bienes materiales que hayan adquirido, los negocios que teman perder, y las propiedades que posean y les agraden, son más amados para ustedes que Dios, Su Mensajero y la lucha por Su causa, esperen que les sobrevenga el castigo de Dios [que pronto llegará]. Dios no guía a los corruptos