مشاركة ونشر

أنت تتصفح حالياً نسخة بسيطة، أضغط هنا للانتقال الى استخدام النسخة التفاعلية

تفسير الآية المئتين والتاسعة والثلاثين (٢٣٩) من سورة البَقَرَة

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئتين والتاسعة والثلاثين من سورة البَقَرَة ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو والأسبانية وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ﴿٢٣٩
تغير القارئ

متصفحك لا يدعم صوت HTML5

إعراب الآية 239 من سورة البَقَرَة

(فَإِنْ خِفْتُمْ) الفاء استئنافية إن شرطية خفتم فعل ماض وهو فعل الشرط والتاء فاعله (فَرِجالًا) الفاء رابطة لجواب الشرط رجالا حال والتقدير: صلوا رجالا والجملة في محل جزم جواب الشرط (أَوْ رُكْبانًا) عطف على رجالا (فَإِذا) إذا ظرف لما يستقبل من الزمن (أَمِنْتُمْ) فعل ماض وفاعل والجملة في محل جر بالإضافة (فَاذْكُرُوا اللَّهَ) الفاء رابطة لجواب الشرط اذكروا اللّه فعل أمر وفاعل ولفظ الجلالة مفعول به والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (كَما عَلَّمَكُمْ) الكاف حرف جر ما مصدرية وتؤول مع الفعل علمكم بمصدر في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق (ما) اسم موصول مفعول به ثان لعلمكم (لَمْ تَكُونُوا) فعل مضارع ناقص مجزوم بحذف النون والواو اسمها وجملة (تَعْلَمُونَ) خبرها، وجملة: (تكونوا) صلة الموصول.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (239) من سورة البَقَرَة تقع في الصفحة (39) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (2) ، وهي الآية رقم (246) من أصل 6236 آية في القرآن الكريم

مواضيع مرتبطة بالآية (9 مواضع) :

معاني الآية بعض الكلمات في الآية 239 من سورة البَقَرَة

فرجالا : فصلّوا مُشاةً على أرجلكم

الآية 239 من سورة البَقَرَة بدون تشكيل

فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ﴿٢٣٩

تفسير الآية 239 من سورة البَقَرَة

فإن خفتم من عدو لكم فصلوا صلاة الخوف ماشين، أو راكبين، على أي هيئة تستطيعونها ولو بالإيماء، أو إلى غير جهة القبلة، فإذا زال خوفكم فصلُّوا صلاة الأمن، واذكروا الله فيها، ولا تنقصوها عن هيئتها الأصلية، واشكروا له على ما علَّمكم من أمور العبادات والأحكام ما لم تكونوا على علم به.

(فإن خفتم) من عدو أو سيل أو سبع (فرجالا) جمع راجل أي مشاة صلوا (أو ركبانا) جمع راكب أي كيف أمكن مستقبلي القبلة أو غيرها ويومئ بالركوع والسجود (فإذا أمنتم) من الخوف (فاذكروا الله) أي صلّوا (كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون) قبل تعليمه من فرائضها وحقوقها والكاف بمعنى مثل وما مصدرية أو موصولة.

( فَإِنْ خِفْتُمْ ) لم يذكر ما يخاف منه ليشمل الخوف من كافر وظالم وسبع، وغير ذلك من أنواع المخاوف، أي: إن خفتم بصلاتكم على تلك الصفة فصلوها ( رِجَالًا ) أي: ماشين على أقدامكم، ( أَوْ رُكْبَانًا ) على الخيل والإبل وغيرها، ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل بل أوجب من صلاتها مطمئنا خارج الوقت ( فَإِذَا أَمِنْتُمْ ) أي: زال الخوف عنكم ( فَاذْكُرُوا اللَّهَ ) وهذا يشمل جميع أنواع الذكر ومنه الصلاة على كمالها وتمامها ( كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) فإنها نعمة عظيمة ومنة جسيمة، تقتضي مقابلتها بالذكر والشكر ليبقي نعمته عليكم ويزيدكم عليها.

وقوله : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) لما أمر تعالى عباده بالمحافظة على الصلوات ، والقيام بحدودها ، وشدد الأمر بتأكيدها ذكر الحال التي يشتغل الشخص فيها عن أدائها على الوجه الأكمل ، وهي حال القتال والتحام الحرب فقال : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) أي : فصلوا على أي حال كان ، رجالا أو ركبانا : يعني : مستقبلي القبلة وغير مستقبليها كما قال مالك ، عن نافع : أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها


ثم قال : فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا على أقدامهم ، أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها
قال نافع : لا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ
ورواه البخاري وهذا لفظه ومسلم ورواه البخاري أيضا من وجه آخر عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ، ﷺ : نحوه أو قريبا منه ولمسلم أيضا عن ابن عمر قال : فإن كان خوف أشد من ذلك فصل راكبا أو قائما تومئ إيماء . وفي حديث عبد الله بن أنيس الجهني لما بعثه النبي ﷺ ، إلى خالد بن سفيان الهذلي ليقتله وكان نحو عرفة أو عرفات فلما واجهه حانت صلاة العصر قال : فخشيت أن تفوتني فجعلت أصلي وأنا أومئ إيماء
الحديث بطوله رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد وهذا من رخص الله التي رخص لعباده ووضعه الآصار والأغلال عنهم . وقد روى ابن أبي حاتم من طريق شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس قال في هذه الآية : يصلي الراكب على دابته والراجل على رجليه
قال : وروي عن الحسن ومجاهد ومكحول والسدي والحكم ومالك والأوزاعي والثوري والحسن بن صالح نحو ذلك وزادوا : يومئ برأسه أينما توجه . ثم قال : حدثنا أبي ، حدثنا أبو غسان حدثنا داود يعني ابن علية عن مطرف عن عطية عن جابر بن عبد الله قال : إذا كانت المسايفة فليومئ برأسه ( إيماء ) حيث كان وجهه فذلك قوله : ( فرجالا أو ركبانا ) وروي عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعطية والحكم وحماد وقتادة نحو ذلك
وقد ذهب الإمام أحمد فيما نص عليه ، إلى أن صلاة الخوف تفعل في بعض الأحيان ركعة واحدة إذا تلاحم الجيشان ، وعلى ذلك ينزل الحديث الذي رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن جرير من حديث أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري زاد مسلم والنسائي : وأيوب بن عائذ كلاهما عن بكير بن الأخنس الكوفي ، عن مجاهد عن ابن عباس قال : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعا ، وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة وبه قال الحسن البصري وقتادة والضحاك وغيرهم . وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار حدثنا ابن مهدي عن شعبة قال : سألت الحكم وحمادا وقتادة عن صلاة المسايفة ، فقالوا : ركعة
وهكذا روى الثوري عنهم سواء . وقال ابن جرير أيضا : حدثني سعيد بن عمرو السكوني حدثنا بقية بن الوليد حدثنا المسعودي حدثنا يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله قال : صلاة الخوف
ركعة واختار هذا القول ابن جرير . وقال البخاري : " باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو " وقال الأوزاعي : إن كان تهيأ الفتح ، ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماء كل امرئ لنفسه فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال أو يأمنوا فيصلوا ركعتين ، فإن لم يقدروا صلوا ركعة وسجدتين فإن لم يقدروا لا يجزئهم التكبير ويؤخرونها حتى يأمنوا
وبه قال مكحول وقال أنس بن مالك : حضرت مناهضة حصن تستر عند إضاءة الفجر ، واشتد اشتعال القتال فلم يقدروا على الصلاة فلم نصل إلا بعد ارتفاع النهار فصليناها ونحن مع أبي موسى ففتح لنا
قال أنس : وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها . هذا لفظ البخاري ثم استشهد على ذلك بحديث تأخيره ، عليه السلام ، صلاة العصر يوم الخندق بعذر المحاربة إلى غيبوبة الشمس وبقوله عليه السلام ، بعد ذلك لأصحابه لما جهزهم إلى بني قريظة : " لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة " ، فمنهم من أدركته الصلاة في الطريق فصلوا وقالوا : لم يرد منا رسول الله ﷺ ، إلا تعجيل السير ومنهم من أدركته فلم يصل إلى أن غربت الشمس في بني قريظة فلم يعنف واحدا من الفريقين
وهذا يدل على اختيار البخاري لهذا القول ، والجمهور على خلافه ويعولون على أن صلاة الخوف على الصفة التي ورد بها القرآن في سورة النساء ووردت بها الأحاديث لم تكن مشروعة في غزوة الخندق ، وإنما شرعت بعد ذلك
وقد جاء مصرحا بهذا في حديث أبي سعيد وغيره وأما مكحول والأوزاعي والبخاري فيجيبون بأن مشروعية صلاة الخوف بعد ذلك لا تنافي جواز ذلك ; لأن هذا حال نادر خاص فيجوز فيه مثل ما قلنا بدليل صنيع الصحابة زمن عمر في فتح تستر وقد اشتهر ولم ينكر ، والله أعلم . وقوله : ( فإذا أمنتم فاذكروا الله ) أي : أقيموا صلاتكم كما أمرتم فأتموا ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها وخشوعها وهجودها ( كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) أي : مثل ما أنعم عليكم وهداكم للإيمان وعلمكم ما ينفعكم في الدنيا والآخرة ، فقابلوه بالشكر والذكر ، كقوله بعد ذكر صلاة الخوف : ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( النساء : 103 ) وستأتي الأحاديث الواردة في صلاة الخوف وصفاتها في سورة النساء عند قوله تعالى : ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) الآية ( النساء : 102 ) .

القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: وقوموا لله في صلاتكم مطيعين له= لما قد بيناه من معناه= فإن خفتم من عدو لكم، أيها الناس, تخشونهم على أنفسكم في حال التقائكم معهم أن تصلوا قياما على أرجلكم بالأرض قانتين لله= فصلوا " رجالا "، مشاة على أرجلكم, وأنتم في حربكم وقتالكم وجهاد عدوكم=" أو ركبانا "، على ظهور دوابكم, فإن ذلك يجزيكم حينئذ من القيام منكم، قانتين. (112)


ولما قلنا من أن معنى ذلك كذلك, جاز نصب " الرجال " بالمعنى المحذوف. وذلك أن العرب تفعل ذلك في الجزاء خاصة، لأن ثانيه شبيه بالمعطوف على أوله. ويبين ذلك أنهم يقولون: " إن خيرا فخيرا, وإن شرا فشرا ", بمعنى: إن تفعل خيرا تصب خيرا, وإن تفعل شرا تصب شرا, فيعطفون الجواب على الأول لانجزام الثاني بجزم الأول. فكذلك قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، بمعنى: إن خفتم أن تصلوا قياما بالأرض، فصلوا رجالا.
" والرجال " جمع " راجل " و " رجل "، وأما أهل الحجاز فإنهم يقولون لواحد " الرجال "" رجل ", مسموع منهم: " مشى فلان إلى بيت الله حافيا رجلا "، (113) وقد سمع من بعض أحياء العرب في واحدهم " رجلان ", كما قال بعض بني عقيل: عــلى إذا أبصــرت ليـلى بخـلوة أن ازدار بيـت اللـه رجـلان حافيـا (114) فمن قال " رجلان " للذكر, قال للأنثى " رجلى ", وجاز في جمع المذكر والمؤنث فيه أن يقال: " أتى القوم رجالى ورجالى " مثل " كسالى وكسالى ".
وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك: " فإن خفتم فرجالا " مشددة. وعن بعضهم أنه كان يقرأ: " فرجالا "، (115) وكلتا القراءتين غير جائزة القراءة بها عندنا، لخلافها القراءة الموروثة المستفيضة في أمصار المسلمين. (116)
وأما " الركبان ", فجمع " راكب " , يقال: " هو راكب، وهم ركبان وركب وركبة وركاب وأركب وأركوب ", يقال: " جاءنا أركوب من الناس وأراكيب ".
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: 5535- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة, عن إبراهيم قال: سألته عن قوله: " فرجالا أو ركبانا "، قال: عند المطاردة، يصلى حيث كان وجهه, راكبا أو راجلا ويجعل السجود أخفض من الركوع, ويصلي ركعتين يومئ إيماء. 5536- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سفيان, عن مغيرة عن إبراهيم في قوله: " فرجالا أو ركبانا " قال: صلاة الضراب ركعتين، يومئ إيماء. 5537- حدثني أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد, عن سفيان, عن مغيرة , عن إبراهيم قوله: " فرجالا أو ركبانا "، قال: يصلي ركعتين حيث كان وجهه، يومئ إيماء. 5538- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل, عن سالم, عن سعيد بن جبير." فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا طردت الخيل فأومئ إيماء. 5539- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان, عن مالك, عن سعيد قال: يومئ إيماء. 5540- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا هشيم, عن يونس, عن الحسن: " فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا كان عند القتال صلى راكبا أو ماشيا حيث كان وجهه، يومئ إيماء. 5541- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، أصحاب محمد ﷺ في القتال على الخيل, فإذا وقع الخوف فليصل الرجل على كل جهة قائما أو راكبا, أو كما قدر على أن يومئ برأسه أو يتكلم بلسانه. 5542- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بنحوه= إلا أنه قال: أو راكبا لأصحاب محمد ﷺ. وقال أيضا: أو راكبا, أو ما قدر أن يومئ برأسه= وسائر الحديث مثله. 5543- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا جويبر, عن الضحاك في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا التقوا عند القتال وطلبوا أو طلبوا أو طلبهم سبع, فصلاتهم تكبيرتان إيماء، أي جهة كانت. 5544- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر, عن الضحاك في قوله: " رجالا أو ركبانا "، قال: ذلك عند القتال، (117) يصلي حيث كان وجهه، راكبا أو راجلا إذا كان يطلب أو يطلبه سبع, فليصل ركعة، يومئ إيماء, فإن لم يستطع فليكبر تكبيرتين. 5545- حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي, عن الفضل بن دلهم, عن الحسن: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: ركعة وأنت تمشي, وأنت يوضع بك بعيرك ويركض بك فرسك، على أي جهة كان. (118) 5546- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، أما " رجالا " فعلى أرجلكم، إذا قاتلتم, يصلي الرجل يومئ برأسه أينما توجه, والراكب على دابته يومئ برأسه أينما توجه. (119) 5547- (120) حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، الآية، أحل الله لك إذا كنت خائفا عند القتال، أن تصلي وأنت راكب، وأنت تسعى, تومئ برأسك من حيث كان وجهك، إن قدرت على ركعتين, وإلا فواحدة. 5548- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن ابن طاوس , عن أبيه: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: ذاك عند المسايفة. 5549- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك, عن معمر, عن الزهري في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا طلب الأعداء فقد حلَّ لهم أن يصلوا قِبَل أي جهة كانوا، رجالا أو ركبانا، يومئون إيماء ركعتين= وقال قتادة: تجزي ركعة. 5550- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: كانوا إذا خشوا العدو صلوا ركعتين، راكبا كان أو راجلا. 5551- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير, عن مغيرة,عن إبراهيم في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو راكبانا "، قال : يصلي الرجل في القتال المكتوبة على دابته وعلى راحلته حيث كان جهه, يومئ إيماء عند كل ركوع وسجود, ولكن السجود أخفض من الركوع. فهذا حين تأخذ السيوف بعضها بعضا، هذا في المطاردة. 5552- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي قال: كان قتادة يقول: إن استطاع ركعتين وإلا فواحدة، يومئ إيماء, إن شاء راكبا أو راجلا قال الله تعالى ذكره: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ". 5553- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي, عن قتادة, عن الحسن قال، في الخائف الذي يطلبه العدو, قال: إن استطاع أن يصلي ركعتين , وإلا صلى ركعة. 5554- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن يونس, عن الحسن قال: ركعة. 5555- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة قال: سألت الحكم وحمادا وقتادة عن صلاة المسايفة, فقالوا: ركعة . 5556- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة قال: سألت الحكم وحمادا وقتادة، عن صلاة المسايفة, فقالوا: يومئ إيماء حيث كان وجهه. 5557- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر, عن حماد والحكم وقتادة: أنهم سئلوا عن الصلاة عند المسايفة, فقالوا: ركعة حيث وجهك. 5558- حدثني أبو السائب قال، حدثنا ابن فضيل, عن أشعث بن سوار قال: سألت ابن سيرين عن صلاة المنهزم فقال: كيف استطاع. 5559- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن سعيد بن يزيد, عن أبي نضرة, عن جابر بن غراب قال: كنا نقاتل القوم وعلينا هرم بن حيان, فحضرت الصلاة فقالوا: الصلاة، الصلاة ! فقال هرم: يسجد الرجل حيث كان وجهه سجدة. قال: ونحن مستقبلو المشرق. (121) 5560- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن الجريري, عن أبي نضرة قال: كان هرم بن حيان على جيش، فحضروا العدو فقال: يسجد كل رجل منكم تحت جنته حيث كان وجهه سجدة, أو ما استيسر= فقلت لأبي نضرة : ما " ما استيسر " ؟ قال: يومئ. (122) 5561- حدثنا سوار بن عبد الله قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا أبو مسلمة, عن أبي نضرة قال، حدثني جابر بن غراب قال: كنا مع هرم بن حيان نقاتل العدو مستقبلي المشرق, فحضرت الصلاة فقالوا: الصلاة! فقال : يسجد الرجل تحت جنته سجدة. (123) 5562- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك, عن عبد الملك بن أبي سليمان, عن عطاء في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: تصلي حيث توجهت راكبا وماشيا, وحيث توجهت بك دابتك, تومئ إيماء للمكتوبة. 5563- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا هبة بن الوليد قال، حدثنا المسعودي قال، حدثني يزيد الفقير, عن جابر بن عبد الله قال: صلاة الخوف ركعة. (124) 5564- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن عبد الملك, عن عطاء في هذه الآية قال: إذا كان خائفا صلى على أي حال كان. (125) . 5565- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال مالك- وسألته عن قول الله: " فرجالا أو ركبانا " - قال: راكبا وماشيا, ولو كانت إنما عنى بها الناس, لم يأت إلا " رجالا " وانقطعت الآية. (126) إنما هي" رجال ": مشاة، وقرأ: (127) يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ (سورة الحج: 27) قال: يأتون مشاة وركبانا.
قال أبو جعفر: الخوف الذي للمصلي أن يصلي من أجله المكتوبة ماشيا راجلا وراكبا جائلا (128) الخوف على المهجة عند السلة والمسايفة في قتال من أمر بقتاله، (129) من عدو للمسلمين, أو محارب, أو طلب سبع, أو جمل صائل، أو سيل سائل فخاف الغرق فيه. (130) وكل ما الأغلب من شأنه هلاك المرء منه إن صلى صلاة الأمن، فإنه إذا كان ذلك كذلك, فله أن يصلي صلاة شدة الخوف حيث كان وجهه، يومئ إيماء لعموم كتاب الله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، ولم يخص الخوف على ذلك على نوع من الأنواع, بعد أن يكون الخوف، صفته ما ذكرت.
وإنما قلنا إن الخوف الذي يجوز للمصلي أن يصلي كذلك، هو الذي الأغلب منه الهلاك بإقامة الصلاة بحدودها, وذلك حال شدة الخوف، لأن: - 5566- محمد بن حميد وسفيان بن وكيع حدثاني قالا حدثنا جرير, عن عبد الله بن نافع, عن أبيه, عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ في صلاة الخوف : يقوم الأمير وطائفة من الناس معه فيسجدون سجدة واحدة, ثم تكون طائفة منهم بينهم وبين العدو. ثم ينصرف الذين سجدوا سجدة مع أميرهم, ثم يكونون مكان الذين لم يصلوا, ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون مع أميرهم سجدة واحدة. ثم ينصرف أميرهم وقد قضى صلاته، ويصلي بعد صلاته كل واحد من الطائفتين سجدة لنفسه, وإن كان خوف أشد من ذلك " فرجالا أو ركبانا ". (131) 5567- حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال، حدثني أبي قال، حدثنا ابن جريح, عن موسى بن عقبة, عن نافع , عن ابن عمر قال: إذا اختلطوا - يعني في القتال - فإنما هو الذكر, وأشارة بالرأس. قال ابن عمر: قال النبي ﷺ: " وإن كانوا أكثر من ذلك، فيصلون قياما وركبانا ". (132)
= ففصل النبي بين حكم صلاة الخوف في غير حال المسايفة والمطاردة، وبين حكم صلاة الخوف في حال شدة الخوف والمسايفة, على ما روينا عن ابن عمر. فكان معلوما بذلك أن قوله تعالى ذكره: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، إنما عنى به الخوف الذي وصفنا صفته. وبنحو الذي روى ابن عمر عن النبي ﷺ، روى عن ابن عمر أنه كان يقول: 5568- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن أيوب, عن نافع, عن ابن عمر أنه قال: في صلاة الخوف: يصلى بطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس. ثم ينطلق هؤلاء الذين صلى بهم ركعة حتى يقوموا مقام أصحابهم. ثم يحيي أولئك فيصلي بهم ركعة, ثم يسلم, وتقوم كل طائفة فتصلي ركعة. قال: فإن كان خوف أشد من ذلك " فرجالا أو ركبانا ". (133)
وأما عدد الركعات في تلك الحال من الصلاة, فإني أحب أن لا يقصر من عددها في حال الأمن. وإن قصر عن ذلك فصلى ركعة، رأيتها مجزئة, لأن: - 5569- بشر بن معاذ حدثني قال، حدثنا أبو عوانة, عن بكر بن الأخنس, عن مجاهد, عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعا, وفي السفر ركعتين, وفي الخوف ركعة. (134)
القول في تأويل قوله : فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) قال أبو جعفر: وتأويل ذلك : " فإذا أمنتم "، أيها المؤمنون، من عدوكم أن يقدر على قتلكم في حال اشتغالكم بصلاتكم التي فرضها عليكم- ومن غيره ممن كنتم تخافونه على أنفسكم في حال صلاتكم- فاطمأننتم, =" فاذكروا الله " في صلاتكم وفي غيرها بالشكر له والحمد والثناء عليه, على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم من أهل الكفر بالله, = كما ذكركم بتعليمه إياكم من أحكامه, وحلاله وحرامه, وأخبار من قبلكم من الأمم السالفة, والأنباء الحادثة بعدكم- في عاجل الدنيا وآجل الآخرة, التي جهلها غيركم وبصركم، من ذلك وغيره, إنعاما منه عليكم بذلك, فعلمكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون.
وكان مجاهد يقول في قوله: " فإذا أمنتم "، ما: - 5570- حدثنا به أبو كريب قال، حدثنا وكيع, عن سفيان, عن ليث, عن مجاهد: " فإذا أمنتم "، قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.
وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد: 5571- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " فإذا أمنتم فاذكروا الله "، قال: فإذا أمنتم فصلوا الصلاة كما افترض الله عليكم- إذا جاء الخوف كانت لهم رخصة.
وقوله ها هنا: " فاذكروا الله "، قال: الصلاة،" كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ". (135)
قال أبو جعفر: وهذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد، قول غيره أولى بالصواب منه, لإجماع الجميع على أن الخوف متى زال، فواجب على المصلي المكتوبة- وإن كان في سفر- أداؤها بركوعها وسجودها وحدودها, وقائما بالأرض غير ماش ولا راكب, كالذي يجب عليه من ذلك إذا كان مقيما في مصره وبلده, إلا ما أبيح له من القصر فيها في سفره. ولم يجر في هذه الآية للسفر ذكر, فيتوجه قوله: " فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون "، إليه. وإنما جرى ذكر الصلاة في حال الأمن، وحال شده الخوف, فعرف الله سبحانه وتعالى عباده صفة الواجب عليهم من الصلاة فيهما. (136) ثم قال: " فإذا أمنتم " فزال الخوف، فأقيموا صلاتكم وذكري فيها وفي غيرها، مثل الذي أوجبته عليكم قبل حدوث حال الخوف. وبعد، (137) فإن كان جرى للسفر ذكر, ثم أراد الله تعالى ذكره تعريف خلقه صفة الواجب عليهم من الصلاة بعد مقامهم، لقال: فإذا أقمتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون= ولم يقل: " فإذا أمنتم ". وفي قوله تعالى ذكره: " فإذا أمنتم "، الدلالة الواضحة على صحة قول من وجه تأويل ذلك إلى الذي قلنا فيه, وخلاف قول مجاهد. (138) --------------------- الهوامش: (112) في المخطوطة : "من القيام منكم أو قانتين" ، بزيادة"أو" ، وهو لا معنى له ، إلا أن يكون في الكلام سقطا ، وتركت ما في المطبوعة على حاله ، فهو مستقيم . (113) هذا البيان عن لغات العرب في"رجل" ، غي مستوفي في كتب اللغة . (114) اللسان (رجل) ، عن ابن الأعرابي ، واستشهد به ابن هشام في"باب الحال" وتعدده للمفرد ، وروايته : " . . . ليلى بخفية زيارة بيت الله . . . " . وقوله : "ازدار" هو"افتعل" من"الزيارة" . (115) يعني بضم الراء وتخفيف الجيم المفتوحة ، وهي مذكورة في شواذ القراءات . (116) في المطبوعة : "بخلاف القراءة الموروثة" ، والصواب ما في المخطوطة . (117) في المطبوعة : "ذاك عند القتال" ، وأثبت ما في المخطوطة . (118) وضع البعير يضع وضعا ، وأوضعه أيضاعا : وهو سير حثيث وإن كان لا يبلغ أقصى الجهد . (119) عند هذا انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه المخطوطة ، فيها هنا ما نصه : "وصلى الله على محمد النبي وعلى آل وصحبه وسلم كثيرا على الأصل المنقول منه هذه النسخة : بغلت بالسماع وأخي علي حرسه الله ، وأبو الفتح أحمد بن عمر الجهاري ، ومحمد بن علي الأرموي ، ونصر بن الحسين الطبري - بقراءتي على القاضي أبي الحسن الخصيب بن عبد الله ، عن أبي محمد الفرغاني ، عن أبي جعفر الطبري . وذلك في شعبان من سنة ثمان وأربعمئة ، وهو يقابلني بكتابه . وكتب محمد بن أحمد بن عيسى السعدي في التاريخ ، وسمع عبد الرحيم بن أحمد (النحوي؟؟) من موضع سماعه إلى هاهنا مع الجماعة" . (120) بدأ في التقسيم القديم : "بسم الله الرحمن الرحيم" (121) الأثر : 5559-"جابر بن غراب النمري البصري" ، روى عن هرم بن حيان ، روى عنه أبو نصرة . مترجم في الكبير 1 /2 /209 ، والجرح والتعديل 1 /1 / 497 . وكان في المطبوعة والمخطوطة : "جابر بن عراب" ، وهو تصحيف . و"سعيد بن يزيد" ، و"أبو مسلمة" الآتي في رقم : 5561 . وهذا الأثر رواه ابن حزم في المحلى 5 : 36 من طريق : "شعبة عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة . . . " ، بغير هذا اللفظ كما سيأتي في رقم : 5561 . (122) الأثر : 5560- هو مختصر الذي قبله والذي يليه ، غير مرفوع إلى جابر بن غراب . وفي المخطوطة : "فحصروا العدو" بالصاد المهملة ، وكأن الصواب ما في المطبوعة . كما تدل عليه معاني الأثرين : السالف والتالي . وفي المطبوعة : "تحت جيبه" وفي المخطوطة : "تحت حسه" غي منقوطة . والصواب من المحلى 5 : 36 . والجنة (بضم الجيم وتشديد النون) : هي ما واراك من السلاح واستترت به ، كالدروع وغيره من لباس الوقاية في الحرب . في المطبوعة : "ما استيسر" ، بحذف"ما" الثانية الاستفهامية ، وهو خطأ . (123) الأثر : 5561- انظر الأثرين السالفين ، والتعليق عليهما . وفي المطبوعة : "مستقبل المشرق" ، وهو خطأ ناسخ . وفي المطبوعة : "تحت جيبه" كما في رقم : 5560 ، وفي المخطوطة : "تحت حسه" غير منقوطة ، والصواب من المحلى 5 : 36 ، ونص ما رواه : "وعن شعبة ، عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن غراب ، كنا مصافي العدو بفارس ، ووجوهنا إلى المشرق ، فقال هرم بن حيان : ليركع كل إنسان منكم ركعة تحت جنته حيث كان وجهه" . (124) الأثر : 5563-"سعيد بن عمرو بن سعيد السكوني" أبو عثمان الحمصي ، روى عن بقية ، والمعافى بن عمران الحمصي وغيرهما . وعنه النسائي ، صدوق ، ذكره ابن حبان في القات . مترجم في التهذيب . و"بقية بن الوليد" ، قال أحمد ، وسئل عن بقية وإسماعيل بن عياش : "بقية أحب إلي ، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوا عنه" . وكان في المطبوعة والمخطوطة : "هبة بن الوليد" وهو خطأ . والصواب من تفسير ابن كثبر 1 : 585 . و"المسعودي" ، هو : عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي . و"يزيد الفقير" هو : يزيد بن صهيب الفقير ، أبو عثمان الكوفي ، روي عن جابر وأبي سعيد وابن عمر ، ثقة صدوق . وسمي"الفقير" ، لأنه كان يشكو فقار ظهره . مترجم في التهذيب وغيره . وانظر السنن الكبرى 3 : 263 ، والمحلى 5 : 35 . (125) الأثر : 5564"موسى بن محمد الأنصاري" ، يعد في الكوفيين ، مترجم في الكبير للبخاري 4 /1 /294 ، وابن أبي حاتم 4 /1 /160 ، وهو ثقة . (126) في المخطوطة والمطبوعة : "انقطعت الألف" ، وقد استظهر مصحح الطبعة الأميرية أنها"وانقطعت الآية" ، وأرجح أنها الصواب ، والناسخ في هذا الموضع من النسخة عجل كثير السهو والخطأ ، كما رأيت فيما مضى ، وكما سترى فيما يأتي . وقد خلط بعضهم في تعليقه على هذا الموضع من الطبري . (127) في المطبوعة : "وعن يأتوك رجالا . . . " ، وهو خطأ لا شك فيه . أما المخطوطة ففيها"ومزايا ترك" ، وصواب تحريفها وتصحيفها ، هو ما أثبت . ويعني أن مالكا استدل بهذه الآية على معنى"فرجالا" كما هو بين . (128) الجائل : هو الذي يجول في الحرب جولة على عدوه ، وجولته : دورانه وهو على فرسه ليستمكن من قرنه . (129) في المطبوعة : "الخوف على المهمة عند السلمة" ، وهو خلط غث . وفي المخطوطة : "الخوف على المهمة عند المسلة" ، والصواب ما أثبت من قراءتي لهذا النص . والمهجة : الروح ، وخالص النفس . والسلة : استلال السيوف ، يقال : "أتيناهم عند السلة" ، أي عند استلال السيوف إذا حمي الوطيس . (130) صال الجمل يصول ، فهو صائل وصؤول : وذلك إذا وثب على راعيه فأكله ، وواثب الناس يأكلهم ويعدو عليهم ويطردهم من مخافته . (131) الحديث : 5566- جرير : هو ابن عبد الحميد الضبي . عبد الله بن نافع مولى ابن عمر : ضعيف جدا . قال فيه البخاري في الضعفاء : "منكر الحديث" . فصلنا القول في تضعيفه في المسند : 4769 . وهذا الحديث هكذا رواه جرير عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر - مرفوعا . وكذلك رواه ابن ماجه : 12587 ، عن محمد بن الصباح ، عن جرير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - مرفوعا أيضًا . وإسناده صحيح . وأشار الحافظ في الفتح 2 : 360 إلى رواية ابن ماجه هذه ، وقال : "وإسناده جيد" . ورواه -بمعناه- مالك في الموطأ ، ص : 184 ، "عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال . . . " ، فذكر نحوه من كلام ابن عمر ، ثم قال في آخره : "قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله ﷺ" . وكذلك رواه البخاري 8 : 150 ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك . وروى الشافعي في الأم 1 : 197 ، عن مالك - قطعه من أوله ، ثم أشار إلى سائره وذكر آخره . وكذلك رواه البيهقي3 : 256 ، من طريق الشافعي عن مالك . وذكره السيوطي 1 : 308 ، من رواية مالك ، وزاد نسبته لعبد الرزاق . فهذا الشك في رفعه من نافع عند مالك -ثم الجزم برفعه في رواية عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عند ابن ماجه- : يقويان رواية جرير عن عبد الله بن نافع ، التي هنا . (132) الحديث : 5567- سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي : مضت ترجمته في : 2255 . وهذا الحديث رواه البخاي 3 : 259 (فتح) ، عن سعيد بن يحيى -شبخ الطبري- بهذا الإسناد ولم يذكر لفظه كاملا . وذكر الحافظ ، ص : 360 ، رواية الطبري هذه ، أيضاحا لرواية البخاري . ورواه البيهقي 3 : 255-256 ، من طريق الهيثم بن خلف الدوري ، عن سعيد بن يحيى الأموي ، به . وذكر لفظه ، ثم أشار إلى رواية البخاري . وقوله : "اختلطوا" : يعني اختلط الجيشان ، حال المسايفة والالتحام . وهكذا ثبت هذا الحرف في الفتح نقلا عن الطبري ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ووقع في المخطوطة والمطبوعة : "اختلفوا" - بالفاء بدل الطاء . وهو تحريف من الناسخين . وقوله : "وإشارة بالرأس" : يعني أنهم يصلون بالإيماء ، يذكرون ويقرءون ، ويشيرون إلى الركوع والسجود . وهذا هو الثابت في الفتح والسنن الكبرى . ووقع في المخطوطة والمطبوعة : "وأشار بالرأس" . وهو تحريف أيضًا . (133) الخبر : 5568- هذا موقوف على ابن عمر ، صريحا ، وهو في معنى الحديث الماضي : 5566 . (134) الحديث : 5569 بكير بن الأخنس الليثي الكوفي : تابعي ثقة . و"بكير" : بالتصغير . ووقع في المطبوعة"بكر" - بدون الياء ، وهو خطأ . والحديث رواه أحمد بن المسند : 2124 عن يزيد ، و : 2293 ، عن عفان ، و : 3332 ، عن وكيع - ثلاثتهم عن أبي عوانة ، به . ورواه البخاري في التاريخ الكبير -موجزا كعادته- في ترجمة بكير 1 /2 /112 ، عن أبي نعيم ، عن أبي عوانة . ورواه مسلم 1 : 192 ، عن أربعة شيوخ ، عن أبي عوانة . وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 3 : 135 ، من طريق يحيى بن يحيى ، عن أبي عوانة . ورواه أحمد أيضًا : 2177 ، عن القاسم بن مالك المزني ، عن أيوب بن عائذ ، عن بكير بن الأخنس ، به . وكذلك رواه مسلم 1 : 192 ، من طريق القاسم بن مالك . ورواه البيهقي 3 : 263-264 ، بإسنادين من طريق أيوب بن عائذ . وذكره ابن كثير 1 : 585 ، وزاد نسبته لأبي داود ، والنسائي ، وابن ماجه . (135) من أول قوله : "وقوله ها هنا : اذكروا الله . . . " إلى آخر هذه الفقرة ، هي من كلام مجاهد في الأثر : 5570 فيما أرجح ، وأخشى أن يكون الناسخ قد أفسد سياق الكلام ، وأنا أرجح ان قوله آنفًا : "وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد" ثم الأثر رقم 5571 ، ينبغي أن يكون مقدما على الأثر : 5570 . وأرجح أن قوله : "وقوله ها هنا" كلام فاسد ، وأن"ها هنا" كانت في الأصل القديم إشارة إلى تأخير الكلام من أول قوله : "وكان مجاهد يقول . . . " ثم الأثر : 5570 ، إلى ما بعد الأثر : 5571 ، فيكون السياق : "فعلمكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون . وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد : 5570- حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب . . . وكان مجاهد يقول في قوله : "فإذا أمنتم" ما : - 5571- حدنا به أبو كريب ، قال حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : "فإذا أمنتم" ، قال : خرجتم من السفر إلى دار الإقامة . وقوله : "اذكروا الله" ، قال : الصلاة ، "كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون" . قال أبو جعفر : وهذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد . . . " هذا ما أرجح أن أصل الطبري كان عليه ، وأخطأ الناسخ فهم إشارة الناسخ قبله بقوله : "ها هنا" يعني نقل الكلام من هناك إلى"ها هنا" . ولكني لم أستجز هذا التغيير في المطبوعة ، وإن كنت لا أشك فيما رجحته (136) في المخطوطة : "وصفه الواجب عليهم" ، والصواب ما في المطبوعة . (137) في المطبوعة : "قبل حدوث حال الخوف وبعده ، فإن كان جرى للسفر ذكر . . . " وهو خلط قبيح ، جعل بعض المصححين يضع مكان"فإن كان جرى" ، "فلو كان جرى . . . " فترك الكلام خلطا لا معنى له ، وصحح ما ليس في حاجة إلى تصحيح!! هذا ، والصواب ما في المخطوطة كما أثبته . (138) في المطبوعة : "وإلى خلاف قول مجاهد" ، بزيادة"إلى" ، وهي زيادة فاسدة مفسدة . وقوله : "خلاف" معطوف على قوله : "على صحة قول . . . "

الآية 239 من سورة البَقَرَة باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (239) - Surat Al-Baqarah

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allah [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know

الآية 239 من سورة البَقَرَة باللغة الروسية (Русский) - Строфа (239) - Сура Al-Baqarah

Если вы испытываете страх, то молитесь на ходу или верхом. Когда же вы окажетесь в безопасности, то поминайте Аллаха так, как Он научил вас тому, чего вы не знали

الآية 239 من سورة البَقَرَة باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (239) - سوره البَقَرَة

بدامنی کی حالت ہو، تو خواہ پیدل ہو، خواہ سوار، جس طرح ممکن ہو، نماز پڑھو اور جب امن میسر آجائے، تو اللہ کو اُس طریقے سے یاد کرو، جو اُس نے تمہیں سکھا دیا ہے، جس سے تم پہلے نا واقف تھے

الآية 239 من سورة البَقَرَة باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (239) - Ayet البَقَرَة

Eğer korkarsanız, yaya yahut binekte iken kılın, güvene erişince, bilmediklerinizi öğrettiği gibi Allah'ı anın

الآية 239 من سورة البَقَرَة باللغة الأسبانية (Spanish) - Sura (239) - versículo البَقَرَة

Si tienen temor [en una situación de peligro], pueden orar de pie o montados, pero cuando cese el temor recuerden a Dios [en oración], que les enseñó lo que no sabían