مشاركة ونشر

أنت تتصفح حالياً نسخة بسيطة، أضغط هنا للانتقال الى استخدام النسخة التفاعلية

تفسير الآية المئة والخامسة والثلاثين (١٣٥) من سورة الأنعَام

الأستماع وقراءة وتفسير الآية المئة والخامسة والثلاثين من سورة الأنعَام ، وترجمتها باللغة الانجليزية والروسية والاوردو والأسبانية وإعراب الآية ومواضيع الآية وموضعها في القرآن الكريم

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴿١٣٥
تغير القارئ

متصفحك لا يدعم صوت HTML5

إعراب الآية 135 من سورة الأنعَام

(قُلْ) فعل أمر والجملة مستأنفة لا محل لها. (يا قَوْمِ) منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة. (اعْمَلُوا) أمر وفاعله (عَلى مَكانَتِكُمْ) جار ومجرور متعلقان بالفعل اعملوا والجملة مقول القول في محل نصب، (إِنِّي عامِلٌ) إن واسمها وخبرها والجملة تعليلية لما قبلها وجملة (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) أيضا تعليلية تؤكد ما قبلها، والفاء قبلها حرف تعليل وسوف حرف استقبال. (مَنْ) اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به (تَكُونُ) الجملة صلة الموصول لا محل لها. (لَهُ عاقِبَةُ) عاقبة اسم تكون مؤخر والجار والمجرور له متعلقان بمحذوف خبرها. (الدَّارِ) مضاف إليه. (إِنَّهُ) إن والهاء اسمها وجملة (لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) خبرها والجملة الاسمية مستأنفة.

موضعها في القرآن الكريم

هي الآية رقم (135) من سورة الأنعَام تقع في الصفحة (145) من القرآن الكريم، في الجزء رقم (8) ، وهي الآية رقم (924) من أصل 6236 آية في القرآن الكريم

مواضيع مرتبطة بالآية (8 مواضع) :

معاني الآية بعض الكلمات في الآية 135 من سورة الأنعَام

مكانتكم : غاية تمكّنكم و استطاعتكم

الآية 135 من سورة الأنعَام بدون تشكيل

قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ﴿١٣٥

تفسير الآية 135 من سورة الأنعَام

قل -أيها الرسول-: يا قوم اعملوا على طريقتكم فإني عامل على طريقتي التي شرعها لي ربي جل وعلا فسوف تعلمون -عند حلول النقمة بكم- مَنِ الذي تكون له العاقبة الحسنة؟ إنه لا يفوز برضوان الله تعالى والجنة مَن تجاوز حده وظلم، فأشرك مع الله غيره.

(قل) لهم (يا قوم اعملوا على مكانتكم) حالتكم (إني عامل) على حالتي (فسوف تعلمون من) موصولة مفعول العلم (تكون له عاقبة الدار) أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة أنحن أم أنتم (إنه لا يفلح) يسعد (الظالمون) الكافرون.

( قُلْ ) يا أيها الرسول لقومك إذا دعوتهم إلى الله، وبينت لهم ما لهم وما عليهم من حقوقه، فامتنعوا من الانقياد لأمره، واتبعوا أهواءهم، واستمروا على شركهم: ( يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) أي: على حالتكم التي أنتم عليها، ورضيتموها لأنفسكم. ( إِنِّي عَامِلٌ ) على أمر الله، ومتبع لمراضي الله. ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ) أنا أو أنتم، وهذا من الإنصاف بموضع عظيم، حيث بيَّن الأعمال وعامليها، وجعل الجزاء مقرونا بنظر البصير، ضاربا فيه صفحا عن التصريح الذي يغني عنه التلويح. وقد علم أن العاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة للمتقين، وأن المؤمنين لهم عقبى الدار، وأن كل معرض عما جاءت به الرسل، عاقبته سوء وشر، ولهذا قال: ( إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) فكل ظالم، وإن تمتع في الدنيا بما تمتع به، فنهايته (فيه) الاضمحلال والتلف "إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته"

وقوله تعالى : ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون ) هذا تهديد شديد ، ووعيد أكيد ، أي : استمروا على طريقكم وناحيتكم إن كنتم تظنون أنكم على هدى ، فأنا مستمر على طريقتي ومنهجي ، كما قال تعالى : ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ) ( هود : 121 ، 122 ) . قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( على مكانتكم ) أي : ناحيتكم . ( فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ) أي : أتكون لي أو لكم وقد أنجز موعده له ، صلوات الله عليه ، فإنه تعالى مكن له في البلاد ، وحكمه في نواصي مخالفيه من العباد ، وفتح له مكة ، وأظهره على من كذبه من قومه وعاداه وناوأه ، واستقر أمره على سائر جزيرة العرب ، وكذلك اليمن والبحرين ، وكل ذلك في حياته


ثم فتحت الأمصار والأقاليم والرساتيق بعد وفاته في أيام خلفائه ، رضي الله عنهم أجمعين ، كما قال الله تعالى : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) ( المجادلة : 20 ) ، وقال ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ( غافر : 51 ، 52 ) ، وقال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( الأنبياء : 105 ) ، وقال تعالى إخبارا عن رسله : ( فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ) ( إبراهيم : 13 ، 14 ) ، وقال تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) الآية ( النور : 55 ) ، وقد فعل الله تعالى ذلك بهذه الأمة ، وله الحمد والمنة أولا وآخرا ، باطنا وظاهرا .

القول في تأويل قوله : قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: " قل "، يا محمد، لقومك من قريش الذين يجعلون مع الله إلها آخر=: (اعملوا على مكانتكم)، يقول: اعملوا على حِيالكم وناحيتكم . كما:- 13898- حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: (يا قوم اعملوا على مكانتكم)، يعني: على ناحيتكم .


يقال منه: " هو يعمل على مكانته، ومَكِينته " .
وقرأ ذلك بعض الكوفيين: " عَلَى مَكَانَاتِكُمْ"، على جمع " المكانة ".
قال أبو جعفر: والذي عليه قرأة الأمصار: (عَلَى مَكَانَتِكُمْ)، على التوحيد .
=(إني عامل)، يقول جل ثناؤه، لنبيه: قل لهم: اعملوا ما أنتم عاملون, فإني عامل ما أنا عامله مما أمرني به ربي =(فسوف تعلمون)، يقول: فسوف تعلمون عند نـزول نقمة الله بكم, أيُّنا كان المحقّ في عمله، والمصيب سبيلَ الرشاد, أنا أم أنتم. وقوله تعالى ذكره لنبيه: قل لقومك: (يا قوم اعملوا على مكانتكم)، أمرٌ منه له بوعيدهم وتهدّدهم, لا إطلاقٌ لهم في عمل ما أرادُوا من معاصي الله .
القول في تأويل قوله : مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (من تكون له عاقبة الدار)، فسوف تعلمون، أيها الكفرة بالله، عند معاينتكم العذابَ, مَن الذي تكون له عاقبة الدار منا ومنكم. (10) يقول: من الذي تُعْقبه دنياه ما هو خير له منها أو شر منها، (11) بما قدَّم فيها من صالح أعماله أو سَيّئها . ثم ابتدأ الخبر جل ثناؤه فقال: (إنه لا يفلح الظالمون)، يقول: إنه لا ينجح ولا يفوز بحاجته عند الله مَنْ عمل بخلاف ما أمره الله به من العمل في الدنيا (12) = وذلك معنى: " ظلم الظالم "، في هذا الموضع . (13)
وفي" من " التي في قوله: (من تكون)، له وجهان من الإعراب: = الرفع على الابتداء. = والنصبُ بقوله: (تعلمون)، ولإعمال " العلم " فيه. والرفع فيه أجود, لأن معناه: فسوف تعلمون أيُّنا له عاقبة الدار؟ فالابتداء في" من "، أصحُّ وأفصح من إعمال " العلم " فيه . (14)
--------------------- الهوامش : (10) انظر تفسير (( العاقبة )) فيما سلف 11: 272 ، 273 . (11) في المطبوعة : (( من الذي يعقب دنياه )) ، والذي في المخطوطة هو الصواب . (12) انظر تفسير (( الفلاح )) فيما سلف 11 : 296 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك . (13) انظر تفسير (( الظلم )) فيما سلف من فهارس اللغة ( ظلم ) . (14) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 355 .

الآية 135 من سورة الأنعَام باللغة الإنجليزية (English) - (Sahih International) : Verse (135) - Surat Al-An'am

Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home. Indeed, the wrongdoers will not succeed

الآية 135 من سورة الأنعَام باللغة الروسية (Русский) - Строфа (135) - Сура Al-An'am

Скажи: «О мой народ! Действуйте по своему усмотрению, и я тоже буду действовать. Вы узнаете, кому достанется Последняя обитель. Воистину, не преуспеют беззаконники»

الآية 135 من سورة الأنعَام باللغة الاوردو (اردو میں) - آیت (135) - سوره الأنعَام

اے محمدؐ! کہہ دو کہ لوگو! تم اپنی جگہ عمل کرتے رہو اور میں بھی اپنی جگہ عمل کر رہا ہوں، عنقریب تمہیں معلوم ہو جائے گا کہ انجام کار کس کے حق میں بہتر ہوتا ہے، بہر حال یہ حقیقت ہے کہ ظالم کبھی فلاح نہیں پا سکتے

الآية 135 من سورة الأنعَام باللغة التركية (Türkçe olarak) - Suresi (135) - Ayet الأنعَام

De ki, "Ey milletim! Durumunuzun gerektirdiğini yapın, doğrusu ben de yapacağım. Sonucun kimin için hayırlı olacağını bileceksiniz. Zulmedenler şüphesiz kurtulamazlar

الآية 135 من سورة الأنعَام باللغة الأسبانية (Spanish) - Sura (135) - versículo الأنعَام

Diles: "¡Oh, pueblo mío! Obren como les plazca, que yo también obraré [pero acorde a lo que Dios ordena]. Pronto sabrán quién recibirá el mejor destino. Dios no concede el éxito a los opresores